fbpx
وطنية

عماري لخصومه: أنتم بلطجية

فقد عبد العزيز عماري، رئيس الجماعة الحضرية للبيضاء، ما تبقى له من أعصاب، مساء أول أمس (السبت)، وشرع يوزع اتهامات البلطجة ذات اليمين والشمال، حين حاصره شاب في مقتبل العمر في برنامج تلفزيوني مباشر حول حصيلة العدالة والتنمية بأكبر مدن المغرب في نصف الولاية الجماعية.
وبدا العمدة، الذي يوصف بالرجل الهادئ والبارد والحكيم، في وضعية بئيسة، وقد انفلتت منه العبارات، وشرع يرمي محاوره (فاعل جمعوي) بالبلطجة، مصنفا إياه في خانة الخصوم، ومذكرا إياه بما فعله منتخبون ينتمون للأصالة والمعاصرة بمجلس مدينة الرباط.
وفشل العمدة، المنشغل عن المدينة بمهامه في الحزب ومجلس النواب وسفرياته خارج المغرب، في الدفاع عن حصيلة أكثر من ثلاث سنوات، من تسلم فريق العدالة والتنمية دفة التسيير بالبيضاء، بأغلبية مريحة يمثل فيها أعضاء الحزب 73 عضوا.
ووجد عماري، خلال مروره ببرنامج شباب فوكس على قناة «ميدي1 سات»، صعوبة في ضبط معطيات وأرقام تتعلق بمداخيل شركة التنمية المحلية المكلفة بمواقف السيارات لمؤدى عنها الكترونيا، قبل إدماجها في شركة البيضاء للنقل، ثم إيجاد حلول لمعضلة «الباركينغات» التي تعتبر نقطة سوداء بالمدينة، رغم الأغلفة المالية التي رصدتها الدولة لتحسين قطاع السير والجولان، في إطار مخطط تنمية البيضاء 2015-2020.
وبدا عماري في حالة شرود عن التطورات الحالية للمدينة، وغير ملم بقضاياها الحيوية وعاجزا عن تقديم أجوبة مقنعة وواقعية للبيضاويين ومدهم بأجندات زمنية محددة للانتهاء من أشغال وإطلاق مشاريع، خصوصا بقطاع النقل والنظافة والتعمير.
وعجز الوزير السابق المكلف بالعلاقة مع البرلمان والمجتمع المدني عن التواصل مع ناشط جمعوي، حين واجهه بأعطاب منظومة النقل والتنقلات وافتتقار الأغلبية الجماعية لرؤية واضحة وحلول ناجعة لإنقاذ البيضاويين من جحيم الإكتظاظ على مدار الساعة، وحرق الأعصاب وغياب مواقف السيارات بالعدد الكافي واختلالات السير والجولان، رغم الإمكانيات المالية والتقنية والإدارية التي وضعت رهن إشارة المدينة منذ الخطاب الملكي لـ2013.
وسرد المهدي لمينة، الفاعل الجمعوي، أمثلة من أعطاب المدينة بقطاع النقل التي زادتها حرائق وحوادث حافلات «مدينة بيس» سوءا، كما تحدث عن فوضى الطاكسيات و»الخطافة» والازدحام اليومي أمام الإشارات الضوئية والمحاور الحيوية، وغياب تصور لمشكل التوقف، رغم وجود شركة للتنمية المحلية، لا يعرف إلى حد الآن كم تضخ في خزينة المدينة، مقارنة مع الفترة السابقة، حين كانت شركة إسبانية توفر مليار سنتيم سنويا.
وبكثير من التوتر، قدم العمدة بعض الأجوبة المكررة عن هيكلة قناطر وطرق وممرات، التي تعود برمجتها إلى الفترة السابقة وتنفذها شركة البيضاء للتهيئة، ثم حديثا غير دقيق حول «صفقة» لشراء 700 حافلة (350 منها اقتنتها مجموعة التعاون للنقل و350 أخرى في الطريق)، مؤكدا أن الحافلات ستدخل الخدمة في 2020، آخر سنة في الولاية الحالية، والمتزامنة مع الاستعدادات للانتخابات الجماعية المقبلة !!
ومرر العمدة تواريخ غير مضبوطة على المشاهدين من قبيل إغلاق المطرح العمومي لمديونة في شتنبر 2019، علما أن الجماعة الحضرية (عبر شركة البيضاء للخدمات) لم تحسم، إلى حدود نهاية يناير الجاري، في الشركة التي ستتكلف بتهيئة المطرح الجديد بالمجاطية (35 هكتارا)، علما أن دفتر التحملات يحدد 12 شهرا (على الأقل)، للانتهاء من هذه العملية.
كما خلط عماري، بشكل مقصود، بين مشروعين متعلقين بتدبير المطرح الجديد، واحد يتعلق بالتهيئة وبناء وحدة التثمين، والثاني يتعلق بتدبير هذه الوحدة، عبر طلب دولي لم يتجاوز لحد الآن ما يسمى «طلب إثارة الاهتمام»، الذي استجابت له 11 شركة وطنية ودولية.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى