مجتمع

العدوي تفكك “جنات” ضواحي البيضاء

المفتشية العامة تفحص تقريرا أسود لأغنى جماعة قروية سرد تلاعبات في صفقات تزوير مقررات

فتحت خروقات «تفويت» صفقة كراء أكبر الأسواق الأسبوعية بجهة البيضاء أعين وزارة الداخلية على خروقات وتجاوزات وتلاعبات في ميزانيات ومشاريع عمومية بواحدة من أغنى الجماعات القروية بإقليم مديونة، بعد أن توصلت المفتشية العامة لوزارة الداخلية بتقرير وصف بالأسود، يُشرع في البحث فيه بحر الأيام المقبلة.

وطالب ستة أعضاء من المجلس الجماعي لسيدي حجاج ولاد حصار بإيفاد لجنة تحقيق، على غرار جماعتي الهراويين وتيط مليل، لافتحاص عدد من المشاريع والميزانيات والفصول والتحويلات التي شابتها، حسبهم، خروقات قانونية، وموقعة باسم الرئيس، الذي اتهمه الموقعون بالتفرغ لخدمة مصالحه الشخصية على حساب مصالح المواطنين والناخبين، في تجاوز صارخ لفلسفة القانون التنظيمي 14-113 وأهدافه المؤطرة للعمل الجماعي.

ففي تقرير من خمس صفحات، توصلت «الصباح» بنسخة منه، أدلى الأعضاء الموقعون (ضمنهم أخ للرئيس ينتمي للتجمع الوطني للأحرار)، بعدد من المعطيات والأرقام تفيد تزويرا طال المقرر الجماعي الصادر عن المجلس الجماعي للدورة العادية المنعقدة في 4 فبراير 2016 والمتعلقة ببرمجة الفائض.

وقال الأعضاء الستة إن المقرر المصادق عليه في الدورة نص على شراء شاحنة من النوع الممتاز (تمت الإشارة إلى علامتها التجارية) بمبلغ 700 ألفا درهم، وحافلة بـ360 ألف درهم، لكن الجميع فوجئ باقتناء شاحنة من صنع صيني وبخاصيات ضعيفة بالمبلغ نفسه، أي 700 ألف درهم، كما استبدل حافلة من العلامة التجارية المتفق عليها بحافلة أخرى، بالثمن نفسه.

وأشار الموقعون إلى الصفقة العمومية موضوع المقرر الجماعي الصادر 28 دجنبر 2015 والخاصة بالتكسية السطحية لعدد من الطرق القروية، مؤكدين أن الرئيس بذل مجهودا جبارا من إجل رسوها على شركة بعينها، لكن بعد مرور أيام قليلة من انتهاء الأشغال، تعرضت المسالك القروية إلى تشققات وحفر وجرفت الأمطار جنباتها (مثال الطريق الرابطة بين الطريق الإقليمية 3024 والطريق الإقليمية 3019، ثم الطريق الموجودة أمام دار الشباب الحارث).

وبالأسلوب نفسه في تحريف المقررات الجماعية، فوجئ الأعضاء بتركيب محولات كهربائية موضوع الصفقة رقم 1-2015 والمخصصة إلى دوار أولاد حادة، بمنطقة أخرى هي دوار الحنانشة الذي يقطنه الرئيس ويتوفر فيها على عشرات المحلات العشوائية للتخزين (الهنكارات)، وقام بربطها بشبكة الكهرباء العمومية، مع إقصاء السكان الذين بُرمج من أجلهم المشروع.

وتساءل الأعضاء، في شكايتهم إلى المفتشية العامة لوزارة الداخلية، عن سر إبرام صفقتين عموميتين، واحدة بمبلغ 350 ألف درهم تتعلق بتسييج المقابر الموجودة داخل تراب الجماعة، رغم أن العملية تكلف بها أحد المحسنين (مالك لشركة العالمية للصلب)، والثانية بمبلغ 190 ألف درهم تتعلق بكراء آليات وشاحنات وجرافات لتنظيف السوق الأسبوعي، علما أن المهمة أسندت في دفتر التحملات إلى الشركة النائلة لصفقة تدبير هذا المرفق العمومي.

وسرد الأعضاء الستة، في مجال التعمير والبناء، عددا من الخروقات، منها تحريف طريق لإبعاده عن أرض فلاحية، لكن شُيد تحت أعمدة كهربائية للتيار العالي، كما أدلوا بأرقام رخص للإصلاح دون احترام المعايير القانونية المعمول بها، ما ساعد على انتشار البناء العشوائي، علما أن الرئيس قام بإذن للتقسيم على الأرض الفلاحية «بلاد مريس» بتاريخ 12 أكتوبر 2016 لفائدته، ما أجج عليه غضب عائلته ورفعت شكاية في الموضوع إلى وكيل الملك.

فوضى طلبات العروض

أفرد الأعضاء حيزا مهما إلى ما اسموه فوضى طلبات العروض ودفاتر التحملات بالسوق الأسبوعي لتيط مليل (السبيت)، منذ 2015، ومختلف الأساليب المعتمدة لتحويل هذا المرفق العمومي إلى مستنقع للريع وتبادل المنافع ومرتع للخروقات القانونية التي تواصلت بالحدة نفسها خلال عملية فتح أظرفة موسم 2019.

يوسف الساكت

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق