الصباح السياسي

وزراء في مرمى نيران الكتائب

الترويج لاستقالات وهمية وزرع ألغام الشقاق بين صفوف الحلفاء واستهداف للأحرار
طوقت نيران كتائب «بجيدي» وزراء الحلفاء في الحكومة، وانتشرت في كواليس الأغلبية مزاعم استقالات وهمية تزرع الشقاق بين الحلفاء.
ونفت مصادر مطلعة في التجمع الوطني للأحرار إشاعات عن صراع وهمي بين وزرائه، موضحة أن هناك من يحاول عبثا زرع ألغام البلبلة في صفوف الحزب، منذ أن أصبح أعضاؤه على رأس قائمة الناجحين في امتحان الانتخابات الجزئية التي تشهدها البلاد منذ مدة.
وعلمت «الصباح» أن عزيز أخنوش رئيس الحزب ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ومولاي حفيظ العلمي عضو المكتب السياسي، وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي، استغربا لما يروجه فرسان الكتائب الإلكترونية الدائرة في فلك الحزب الحاكم التي تريد إشعال فتيل المواجهة بين أحزاب التحالف الحكومي.
ونشرت الكتائب خبرا مفاده أن مولاي حفيظ العلمي قدم استقالته من التجمع الوطني للأحرار إلى عزيز أخنوش، زاعمة أن هناك غضبا من جهات عليا ومن الحزب على الوزير الذي حققت الصناعة والتجارة طفرة ظاهرة في عهده، إذ تجاوزت مداخيل قطاع السيارات وحده مداخيل الفوسفاط برسم السنة التي نودعها.
وكشفت المصادر ذاتها أن حرب فرسان «بيجيدي» تهدف إلى نسف النجاحات التي يحققها وزراء «الأحرار» بدءا باستهداف حصيلة المخطط الأخضر الذي تشرف عليها الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، مرورا بالسلم القضائي الذي أحرزه محمد أوجار وزير العدل، وصولا إلى المعدلات الجيدة المحققة في مجال التجارة والاستثمار بقيادة حفيظ العلمي.
ولم يتوان سعد الذين العثماني في دعم أطروحات الكتائب الالكترونية، إذ رفض الاعتراف بريادة وزراء التجمع عندما هاجم مقولة وجود «سبير وزير» في حكومته، رغم أن الأرقام تضع العلمي في المقدمة، على اعتبار أنه أسس المخطط الجديد لإصلاح الاستثمار، وهو برنامج كبير يرمي إلى إيجاد مناخ اقتصادي ملائم للاستثمار المنتج وضمان نمو سليم ومستدام، عبر الاعتماد على ستة محاور رئيسية، هي إعادة تقويم ميثاق الاستثمار وإعادة تحديد مضامينه، وتبني تدابير جديدة لدعم وتحفيز الاستثمار، وإعادة هيكلة هيآت النهوض به، وإحداث مديرية عامة للصناعة وأخرى للتجارة، وإعادة صياغة الإستراتيجية الرقمية.
ويمضي الوزير في تنزيل إجراءات تنفيذ أهداف ومرتكزات مخطط التسريع الصناعي 2014 – 2020، الذي تم إطلاقه قبل سنوات والذي يعتمد إستراتيجية ستمكن المغرب من تغيير بنية اقتصاده خلال السنوات المقبلة، بالاستفادة أكثر من المجالين الصناعي والفلاحي وجعل القطاع الصناعي رافدا للتشغيل ومحفزا لتسريع وتيرة النمو الاقتصادي.
ومكن العلمي الحكومة من حصد نتائج مهمة من قبيل إحداث 89 ألفا و884 منصب شغل في سنة 2017، بارتفاع قدره 13 ألفا و657 منصب شغل مقارنة مع سنة 2016، وهو المعدل الذي سيمكن في حال الحفاظ عليه، من تجاوز الهدف الأولي (500 ألف منصب شغل) لهذه الإستراتيجية القطاعية، في أفق بلوغ 550 ألف منصب شغل.
وشهد القطاع الصناعي الاستثماري قفزة مهمة، منذ استوزار العلمي، إذ أشرف على تطور الشراكات في مجال صناعة السيارات، انطلاقا من توسيع استثمارات شركة «رونو – نيسان» بطنجة، لاستقطاب شركات أخرى.
ي . ق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق