fbpx
الأولى

الداخلية تسلح “المقدمين” بكاميرات

موزعة في محيط عدادات شبكات الكهرباء لرصد الأنشطة السرية في بؤر البناء العشوائي

كشفت المداهمات الأخيرة لأوكار الصناعة السرية للأكياس البلاستيكية تمكين أعوان السلطة من استعمال أجهزة إلكترونية متطورة لرصد ما يقع في بؤر البناء العشوائي، خاصة تلك المخصصة للمستودعات، إذ ساعدت في فك خيوط تحركات مافيا تنشط ليلا في محيط البيضاء كما هو الحال في حد السوالم وسيدي موسى بنعلي.

وعلمت “الصباح” من مصدر في دائرة التحقيقات الجارية بخصوص ضيعة “العثامنة” التي حجز بها الدرك 85 طنا، أن النيابة العامة توصلت بتسجيلات من الكاميرات المذكورة توثق عمليات تفريغ شحنات من المواد الأولية وتحميل أكياس في شحنات وتغيير مواقع التخزين للتمويه.

وتدخل عملية نشر الكاميرات المذكورة في إطار ورش فتحته الداخلية لرقمنة عمل أعوان السلطة من خلال إحداث برنامج تجميع المعلومات العامة وتحميلها في تطبيق خاص، تشرف عليه المصالح التقنية للإدارة الترابية بهدف تجميع المعطيات في حواسيب ثابتة بمقار العمالات والأقاليم.

واستنفرت الداخلية رجالها للحد من تنامي انتشار المعامل السرية للأكياس التي يحظى أصحابها بحماية مشبوهة من قبل منتخبين عارضت أحزابهم الحرب على “الميكا”، وذلك في وقت رفعت فيه الحكومة وتيرة القضاء عليها، إذ من المنتظر أن يصادق مجلس للحكومة برئاسة سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، غدا (الخميس)، على مشروع قانون بتغيير وتتميم القانون 57.18 القاضي بمنع صنع الأكياس من مادة البلاستيك واستيرادها وتصديرها وتسويقها واستعمالها.

ويأتي المشروع الجديد لمواجهة عودة الأكياس الممنوعة بكميات وافرة إلى الأسواق، ولتعزيز الترسانة القانونية التي اعتمدها المغرب من أجل القضاء على الأثر السلبي الذي تسببه الأكياس البلاستيكية.
وينص المشروع على رفع عدد من العقوبات في حق مصنعي ومستوردي ومتداولي الأكياس البلاستيكية، إذ نص على معاقبة كل شخص يحوز المواد الأولية البلاستيكية أو اللفائف أو المواد المتأتية من تدوير البلاستيك بغرض صنع الأكياس البلاستيكية بغرامة من 200 ألف إلى مليون درهم.

ويمنع المشروع الجديد كل مستورد للمواد الأولية البلاستيكية أن يزود بها أشخاصا غير الذين يستعملونها، كما يعاقب كل مصنع أو مستورد للأكياس البلاستيكية ذات الاستعمال الصناعي، يزود بها أشخاصا غير الذين يستعملونها للأغراض غير الموجهة لها بغرامة من 100 ألف إلى مليون درهم.

وكشفت تقارير للداخلية أن دخول قانون منع تداول الأكياس البلاستيكية حيز التنفيذ منذ أزيد من سنتين، لم يمنع عددا من الأسواق الشعبية من التوفر عليها، وهو ما أكدته مصالح وزارة التجارة والصناعة والتكنولوجيات الحديثة التي كشفت أن الجهود المبذولة في مجال المراقبة سمحت بالقضاء على الإنتاج العلني والتخلص شبه الكلي من الأكياس البلاستيكية على مستوى التجارة العصرية، إلى جانب تقليص استعمالها بشكل كبير على مستوى التجار المتجولين وتجار القرب الذين يلجأ معظمهم إلى الحلول البديلة، وأن دخول القانون رقم 15-77 القاضي بمنع تصنيع وتوزيع الأكياس البلاستيكية حيز التنفيذ، شجع انبثاق أنشطة جديدة لتلبية الحاجيات المتنامية للسوق على مستوى الحلول البديلة.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى