fbpx
ملف الصباح

المربوح: الجهوية لم تنطلق

شدد لحو المربوح، المستشار البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، على أن قطار الجهوية لم ينطلق بعد في بعض جهات المملكة، مثل جهة درعة تافيلالت، التي تسير بدون مخطط إعداد التراب، وبدون برنامج التنمية، منتقدا القائمين على شؤون الجهة تقصيرهم في العمل، وتركيز اهتمامهم على تنفيذ برنامج سياسوي، باستعمال كل الطرق والآليات والشراكات مع المجتمع المدني، من أجل كسب الأصوات الانتخابية.
وأكد برلماني «البام» أن برامج التنمية غائبة أو مؤجلة، رغم تنبيهات وتوضيحات الوالي بضرورة تطبيق القانون، واصفا التدبير الجهوي بالجهة التي يقودها الحبيب الشوباني بالسيئ، وأن هذه الجهة تحتاج إلى مخطط «مارشال» لإخراجها من وضعية الجمود.
وأوضح المستشار البرلماني، في تصريحات أوردها موقع الحزب أن هناك من يستغل المشروع الملكي في مجال محاربة الفوارق الاجتماعية والمجالية لينسبه إلى نفسه، ويخدم به أغراضا وأهدافا انتخابية وسياسية، واصفا ذلك الاستغلال بالتطاول على المشاريع الملكية.
وأبرز المربوح أن هناك خصاصا في حكامة التدبير الجهوي، وأن المجالس الجهوية تحتاج الى نخب مؤهلة للتدبير الحكيم والناجع، وإلا فإن مصير هذا التدبير سيكون هو الفشل.
وأكد برلماني «البام» في تصريحات سابقة لـ»الصباح» أن تدبير رئيس جهة درعة تافيلات لشؤون مجلس الجهة، يثير الكثير من الجدل، بسبب الترامي على اختصاصات جماعات ترابية وقطاعات حكومية، وانخراطه في توقيع عشرات الاتفاقيات والمقررات التي تكلف ميزانية الجهة ملايين الدراهم.
وتساءل المستشار بالجهة عن مسؤولية سلطة الوصاية، في مسايرة هذا الانحراف عن دور الجهة، وتهميش المهمة الأساسية المخولة إليها، وهي تسريع التنمية بالجهة، من خلال وضع مخطط للتنمية الجهوية، قادر على جلب الاستثمار وتوفير الثروة، عوض القيام بدور الجماعات، والقطاعات الحكومية، باسم القرب، ومحاولة «سد الخصاص» في الجوانب الاجتماعية، من قبيل ما جرى في الدورة الأخيرة للمجلس، إذ حرص الرئيس على تمرير اتفاقيات، باسم دعم البعد الاجتماعي.
وقال مستشار الأصالة والمعاصرة إن مشروع الجهوية لم يأت لنسخ مهام الجماعات الترابية، أو الترامي على اختصاصاتها، وتبديد أموال الجهة في مشاريع بخلفية سياسية، من قبيل اقتناء حافلات للنقل المدرسي أو دعم الخيريات، وتجهيز دور الطالب، وهي قضايا مهمة، لكن ليست من اختصاص الجهة، كما حددها الدستور والقوانين المنظمة لأدوارها، مشيرا إلى أن مهمتها الأساسية، هي التنمية وجلب الاستثمارات، وتقوية قدراتها الاقتصادية.
وندد لحو بترامي بعض القطاعات الحكومية على ميزانية الجهة، في إطار الاختصاصات المنقولة، واستغلال أموالها في مشاريع قطاعية، ما يعمق سوء فهم لاختصاصات الجهة، محملا المسؤولية لسلطة الوصاية في الحرص على عدم الخلط في الأدوار بين الجهة، والجماعات الترابية، وإنجاح ورش الجهوية المتقدمة، باعتبارها مشروعا للتنمية وليس لتدبير قضايا القرب، التي هي من اختصاص الجماعات.
ووصف مستشار المعارضة ما يجري في جهة درعة تافيلات بالعبث، محملا المسؤولية إلى وزارة الداخلية، باعتبارها سلطة الوصاية، مستغربا كيف أن رئيس الجهة يسارع لهدر ميزانية الجهة في مشاريع ليست من اختصاصه، من قبيل الحديث عن بناء الطرق، وهي مسؤولية وزارة التجهيز والنقل، أو حل إشكاليات التمدرس، كما حدث في الدورة الأخيرة للمجلس، التي صادقت على اتفاقية مع التعاون الوطني، تقضي بتخصيص 12 مليون درهم للنهوض بأوضاع دور الطالب، ودعم برامج تشغيل حاملي الشهادات في إطار التعاقد مع الجمعيات المسؤولة عن إدارة المؤسسات، وتوفير الوسائل لتحسين ظروف النزلاء.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى