وطنية

المحكمة الإدارية بالرباط تزكي العماري عمدة لطنجة

رفضت المحكمة الادارية بالرباط، أول أمس (الأربعاء)، طلب الطعن المقدم ضد رئيس مجلس مدينة طنجة ونوابه، الذي تقدم به ثلاثة مستشارين من حزب العدالة والتنمية بالمجلس ذاته، للمطالبة بإبطال نتائج العملية الانتخابية، التي فاز فيها فؤاد العماري، المنسق الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة، بمنصب الرئاسة خلفا للعمدة المستقيل سمير عبد المولى، وذلك  بدعوى أن العملية الانتخابية شابتها خروقات قانونية، ولم يحترم فيها مبدأ الشغور أثناء الترشيح.
وأفادت مصادر «الصباح» أن الهيأة استندت في قرارها على مضمون المادة 216 من مدونة الانتخابات، التي تنص على أنه «في حالة شغور مقعد بمجلس جماعة حضرية مقسمة إلى مقاطعات لأي سبب من الأسباب، يستدعى لشغل المقعد الشاغر، عضو مجلس المقاطعة الذي يلي مباشرة في لائحة الترشيح التي انتخب فيها العضو الذي أصبح مقعده شاغرا»، وهي الحالة التي تنطبق على وضعية العماري، الذي عوض العمدة السابق سمير عبد المولى، بعد أن فسح له المجال زميله في الحزب، محمد الحميدي، حين استقال نهائيا من المهام والمسؤوليات المناطة به داخل مقاطعة بني مكادة.
وكان دفاع الطرف المدعي، التمس من جهته إلغاء نتائج العملية الانتخابية، المجراة يوم 31 أكتوبر الماضي، وركز في طلبه على المادة 6 من الميثاق الجماعي، التي تمنح حق الترشح لمنصب رئيس مجلس المدينة لوكلاء اللوائح، ولا تعطي الحق للوصيف إلا في حالة واحدة وهي وفاة وكيل اللائحة، مما جعله يعتبر ترشح العماري تحايلا واضحا على القانون، باعتبار أن وكيل لائحته (الحميدي) لم يتوف، بل استقال فقط من المجلس، وبذلك يكون عنصر الشغور غير مستوف للشروط القانونية.
كما حمل وكلاء لوائح حزب المصباح، كل المسؤولية إلى السلطات المحلية، التي أشرفت على عملية انتخاب الرئيس ونوابه، واتهموها بـ «التواطؤ المفضوح» والسكوت على الخروقات القانونية»، لاسيما بعد أن قدموا مرشح حزبهم، عبد اللطيف بروحو، الذي يعد ترشحه بدوره غير قانوني، نظرا لأنه الثاني في لائحة الحزب، وهو ما أفقد العملية الانتخابية برمتها الشرعية القانونية.
وبهذا الحكم يكون القضاء أنهى مرحلة شد وجذب بين حزب العدالة والتنمية المعارض، ومكتب المجلس الجماعي، الذي كون بأغلبية مريحة بين أحزاب الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار والاتحاد الدستوري، التي سبق أن وقع أمناؤها بطنجة على إتفاقية أطلقوا عليها «ميثاق الحكامة الجيدة»، ترمي إلى ضمان تنسيق أفضل بين هذه الأحزاب في المدن والجماعات التي تشرف على تسييرها، وتعتبر «منهاجا لتحسين حكامة المجالس الجماعية حتى تنخرط في مسلسل بناء مدينة الغد المتسمة بالتنمية المستدامة والتضامن الاجتماعي».
يذكر أن فؤاد العماري، انتخب رئيسا للجماعة الحضرية لطنجة، بعد حصوله على 59 صوتا من أصل 83 صوتا معبرا عنه, مقابل 23 صوتا لمنافسه عبد اللطيف بروحو عن حزب العدالة والتنمية, مع غائبين وبطاقة واحدة ملغاة.

المختار الرمشي (طنجة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق