fbpx
تقارير

ضربـات جزائريـة تحـت الحـزام

كشف تقرير أمريكي عن وجود حرب سرية ضد المغرب على شكل ضربات تحت الحزام على جميع الأصعدة سياسة واقتصادية وأمنية، يحرك خيوطها جنرالات الجزائر، وأوضحت خلاصات التقرير المنشورة في مجلة الدراسات الدولية المتخصصة “بوليسي ديجست” أن العداء للمغرب صناعة عسكرية جزائرية، على اعتبار أن الجيش في الجارة الشرقية “هو المتحكم في البلاد بواسطة أحزاب منصاعة”.

وشدد التقرير المنجز تحت عنوان “المغرب والجزائر: الحرب الباردة الدائمة” على أن معاداة المغرب مرسخة مسألة وجود في نظام الجنرالات الذي يفرضها على الدولة، رغم أن الشعبين يبديان ميلا ظاهرا نحو التقارب، خاصة بالنظر إلى وحدة الدين والثقافة واللغة.

واعتبرت”بوليسي ديجست” أن الإصرار على إبقاء الحدود البرية مغلقة يدخل في إطار حرب شاملة غير معلنة تروم ضرب كل المخططات المغربية الرامية إلى تحقيق إقلاع تنموي وانفتاح اقتصادي إقليمي، وتوقعت أن يكون رد فعل الجزائر سلبيا على مبادرة الملك من أجل فتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية، لأنها لا ترغب في إطلاع الجزائريين على التقدم المحقق في بلد جار لا يتوفر على البترول.

وأشار التقرير إلى أن التقدم الذي أحرزه المغرب في ملف الصحراء منذ 2007 باقتراح آلية الحكم الذاتي حلا للنزاع المفتعل، عزل الديبلوماسية الجزائرية، الأمر الذي عجل بتولي المخابرات مهمة توجيه الضربات الرامية إلى خنق الاقتصاد المغربي، وإشعال فتيل الوضع الداخلي، والتلويح بدنو زمن الحرب في الصحراء.

وفي سياق متصل كشفت تقارير إعلامية أن القوات الجوية الجزائرية نفذت ، مناورات عسكرية جنوب العاصمة، لتجريب طائرات بدون طيار من صنع محلي، في عمليات استطلاع وتجسس ورماية، مسجلة أن بيانا لوزارة الدفاع الجزائرية أعلن أن المناورات، التي أشرف عليها الفريق أحمد قايد صالح، نائب وزير الدفاع، قائد أركان الجيش، تمت بالميدان المركزي للجو بحاسي بحبح (190 كيلومترا جنوب العاصمة) وشملت عملية الاستطلاع الجوي وتنفيذ الرمايات.

وأضاف البيان أن هذه الطائرات بدون طيار، تم تصنيعها بالجزائر من قبل مهندسين وتقنيين وإطارات من الجيش الجزائري، واختير لها اسما الجزائر 54 (تاريخ اندلاع الثورة ضد الاستعمار الفرنسي في 1 نونبر 1954) والجزائر 55 (أحد أكبر هجومات الثوار الجزائريين ضد قوات الاستعمار في 20 غشت 1955).

وذكر البيان بأن تنفيذ هذا التمرين التجريبي غرضه اختبار قدرات تلك الطائرات في مجال الاستطلاع الجوي، وأنه يعد بمثابة الاختبار الحقيقي والميداني لمدى الانسجام والتنسيق بين الطائرات دون طيار، وبقية الوسائل التي تقوم بتنفيذ مهامها، وفقا لما تتلقاه من معلومات استطلاعية دقيقة. ونقل البيان عن الفريق قايد صالح، قوله في ختام المناورات، “أعتبر نتائجها الأولية مشجعة ومتجاوبة تماما مع ما كنا نصبو إلى”، وفي رسالة إلى من يهمه الأمر قال قايد صالح “ينبغي أن يعي الجميع ويدرك مدى المجهودات التي بذلناها في السنوات القليلة الماضية، حتى بلغت القوات الجوية كل هذه الأشواط”.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى