fbpx
وطنية

سيف الإقالة على رقاب الرفاق

عدوى الملتمسات تنتقل إلى مجالس العمالات والتقدم والاشتراكية في مديونة أول الضحايا

وصل سيف ملتمسات الإقالة إلى رقاب رؤساء مجالس العمالات والأقاليم، وينتظر أن تسقط رؤوس منتخبين كبار، بعدما تجاوزت عدوى العزل دائرة الجماعات المحلية، إذ تتسارع وتيرة جمع توقيعات الأعضاء الغاضبين من خروقات وصلت حد تزوير محاضر الاجتماعات.

وكشفت مراسلات حصلت الصباح على نسخ منها أن التقدم والاشتراكية سيكون أول الساقطين في معترك محاسبة كبار المنتخبين، وذلك في شخص زكرياء الإدريسي رئيس المجلس الإقليمي لعمالة مديونة، الذي توصل بطلبات إدراج ملتمس إقالته من قبل 12 عضوا من أصل 13 الذين يتكون منهم المجلس.

ورفض الرئيس المذكور يوم الجمعة الماضي الاعتراف بقانونية طلبات إقالة لـ 10 أعضاء، بذريعة أن التوقيعات غير مصادق على صحتها من قبل الجهة التي يخولها القانون ذلك، لكنه تفاجأ الثلاثاء الماضي عند موافاته بـ 12 طلبا مصادقا عليها وتواجه طلبات الاقالة الرئيس بمقتضيات القانون التنظيمي الخاص بالعمالات والأقاليم، الذي ينص في مادته 71، على أنه «يجوز، بعد انصرام السنة الثالثة من مدة انتداب المجلس، لثلثي (3/2) أعضاء المجلس المزاولين مهامهم تقديم طلب إقالة الرئيس من مهامه، ولا يمكن تقديم هذا الطلب إلا مرة واحدة خلال مدة انتداب المجلس.

ويدرج طلب الإقالة وجوبا في جدول أعمال الدورة العادية الأولى من السنة الرابعة التي يعقدها المجلس».

وبرر أعضاء المجلس الإقليمي لعمالة مديونة الموقعون على الملتمس لجوءهم إلى سلاح الإقالة باختلالات في تسيير المجلس، وانفراد الرئيس باتخاذ القرارات دون استشارة باقي الأعضاء ونوابه، وفي غياب أي قناة للتواصل بخصوص المسائل المعروضة للتداول، وأن المجلس الإقليمي لم يقدم أي شيء للمنطقة في عهد الرئيس الحالي، وظل حبيس قرارات انفرادية من لدنه لا تعود بالنفع على السكان.

واشتملت لائحة المطالبين بإقالة الإدريسي التي توصلت بها «الصباح» توقيعات عبد الرحيم اناصر وهشام شهيد والحسين الغزالي وكمال الركيك وبوشعيب زوبير وخديجة عبداوي وعبد الحق كمال والسعدية الضبابي وأحمد خنون، الذين اعتبروا أن رفض رئيس المجلس الإقليمي الملتمس المقدم، بحر الأسبوع الماضي، بحجة أن التوقيعات غير مصادق عليها، لم يكن إلا خطوة من أجل التوهيم فقط،على اعتبار أن القانون التنظيمي لم يشر إلى أن التوقيعات يجب أن تكون مصادقا عليها.

وعلمت «الصباح» أن الرئيس هرب من القاعة التي احتضنت آخر اجتماع للمكتب المسير للمجلس الإقليمي، رافضا إدراج نقطة إقالته في جدول الأعمال؛ ما دفع الأعضاء إلى مراسلة عامل إقليم مديونة من أجل إدراجها.

وينتظر أن تدخل المحاكم الإدارية على الخط كما حصل في الجماعات، التي جرى تطبيق المادة 70 من القانون التنظيمي للجماعات عليها، وذلك بالنظر إلى أن شبح الإقالة يحلق فوق عدة مجالس إقليمية تعرف موجة حراك ضد رؤسائها على غرار انتفاضات المجالس الجماعية.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى