fbpx
حوادث

معامل سرية لتزييف الزعفران

سماسرة بالبيضاء وأكادير يستعينون بمواد محلية وصينية خطيرة

أغرق سماسرة، في الآونة الأخيرة، السوق المحلية بزعفران مغشوش، بعد رصد معامل سرية تخصصت في إعادة تصنيع أغلى التوابل الذي يلقب بـ “الذهب الأحمر”، سواء بالتدليس أو مزجه بمنتجات محلية أو مستوردة من الصين.

وذكر مهنيون ل”الصباح” أن كل التقارير تشير إلى وجود معامل سرية، خاصة في البيضاء وأكادير، تعيد تلفيف الزعفران بإضافة مكونات أخرى ثبتت خطورتها صحيا، ما يؤدي إلى خسائر مالية كبيرة، ف”المنتوج المغشوش يروج بالأسواق الأسبوعية والمحلات التجارية، دون أن يتوفر على المعايير التي تتلخص في شهادة الجودة”، حسب قولهم.

وكشفت تحاليل مخبرية أن السوق الوطنية أغرقت بالزعفران المغشوش، إذ كشفت عينات منه عنوجود ملونات صناعية ومواد غير طبيعية، وشملت التحاليل عن “قياس نسبة الرطوبة ومدى تركز المواد الكيميائية المسؤولة عن الذوق واللون والرائحة”.

ويُباع “الذهب الأحمر” المزيف بأقل من ثلث ثمنه الحقيقي، إذ يصل ثمن الزعفران “الحر” الذي ينتج في إطار التعاونيات إلى 30 درهما للغرام، في حين يروج المغشوش ب 10 دراهم، ولا يحمل أي شهادة الجودة، ما يؤثر كثيرا على مدخول الفلاحين الصغار، خاصة أن إنتاج الزعفران يتركز بنسبة 90 في المائة في منطقتي”تالوين”و”تازناخت”، حيث تتوافر ظروف مناخية تجمع بين حرارة الصيف وبرودة الشتاء ورطوبته، إضافة إلى ارتفاع الحقولبحوالي 1500 متر عن سطح البحر.

وكشفت المصادر ذاتها أن المعامل السرية بالبيضاء وأكادير تعمد إلى مزج خصلات زعفران الحر بأخرى مشتقة من نباتات أخرى، مثل الذرة وزعفران أقل جودة، وينشط السماسرة مباشرة بعد جني المحصول في “تالوين” إذ يقتنون كميات كبيرة منه ويوجه إلى المعامل السرية من أجل إضافة نباتات أخرى، ما دفع السلطات إلى تشجيع الفلاحين على الانخراط في التعاونيات التي تضمن الجودة وتخضع إلى مراقبة جودة الزعفران في المحلات التجارية.

وتتخصص معامل أخرى في مزج الزعفران المغربي بمنتجات مصدرها الصين، وأحيانا يوجه إلى محلات يقبل عليها السياح، خاصة لأهميته في علاج بعض الأمراض أو استعماله في مواد التجميل، إذ سبق لأحد الفرنسيين، حسب المصادر نفسها، أن شك في جودته واضطر إلى إخضاعه، بعد عودته إلى بلاده، إلى تحليل مخبري أكد أن المنتج الذي بين يديه “لا علاقة له بالزعفران، بل هو منتج خطير على صحة المستهلك”، إذ تم مزجه بشرائح خشب الأرز وملونات خطيرة.

يذكر أن أرقام وزارة الفلاحة تشير إلى أن إنتاج الزعفران يفوق 6.8 أطنان في 2018، ووصلت المساحة المزروعة منه 1800 هكتار.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى