fbpx
ملف الصباح

واش حنا سعداء … “لا زهر لا ميمون”

قدر المواطن أن يظل خارج خانة الشعوب التي تحس بالرفاهية

«لا صحة لا تعليم» «لا زهر لا ميمون”…مقولات يرددها الساخطون على الوضع الذي يعيشه المغرب، فتحسين وتجويد واقع الصحة والتعليم والنقل ووسائل الرفاهية مرهون بمدى استيعاب منتخبي البلد والحكومة للظروف المزرية التي يتخبط فيها المواطنون المغاربة.

ورغم التقدم الكبير الذي تحقق على مستوى الاستقرار الاقتصادي والبنية التحتية والبيئة، إضافة إلى التغييرات الإيجابية التي تروم تحسين الحياة اليومية لسكان المغرب، إلا أن قدر المواطن المغربي أن يظل خارج خانة الشعوب التي تحس بالرفاهية المطلقة أو المتوسطة، وهو ما تكشف عنه الدراسات العالمية التي تجعل المغرب ضمن الدول المتأخرة في سلم الترتيب سواء في ميدان التعليم أو الصحة لينطبق الحال نفسه على مؤشر الرفاهية.

ومن خلال التصنيف السنوي الذي نشره معهد «ليغاتوم» البريطاني، تذيل المغرب مؤشرا دوليا يقيس مدى رفاهية الإنسان في كل دولة على حدة، إذ تراجعت المملكة المغربية إلى الرتبة 103 في مؤشر «الرفاهية العالمي» من أصل 149 شملها التقرير، لسنة 2018، بعدما حققت السنة الماضية رتبة أفضل بدرجة واحدة.

وعلل التقرير تراجع المغرب بالاستناد إلى تأخره في جميع المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية التي يستند إليها المؤشر الدولي.

وعلى الصعيد العالمي، احتلت الرتب العشرة الأولى كل من النرويج التي تصدرت المركز الأول، تلتها سويسرا في الرتبة الثانية، وجاءت نيوزيلندا في الرتبة الثالثة، واحتلت الدانمارك الرتبة الرابعة، بينما جاءت كندا في الرتبة الخامسة، والسويد في الرتبة السادسة، ثم أستراليا بالمركز السابع، وفنلندا في الرتبة الثامنة، وهولندا في الرتبة التاسعة، ثم الولايات المتحدة في المركز العاشر.

وفي شمال إفريقيا والشرق الأوسط جاءت الإمارات في المركز الـ30، أحسن دولة عربية والكويت في المركز 36، والسعودية في المركز 42، فيما تذيلت باقي الدول العربية هذا التصنيف.

وسجل التقرير تراجع المغرب في «مؤشر الصحة»، بـ15 درجة، واحتل الرتبة الـ91 دوليا، ومن حيث الأداء الاقتصادي، جاء في المركز 96 دوليا.

ورغم ناقوس الخطر الذي تدقه التقارير والتصنيفات الدولية من خلال إظهار المكانة المتأخرة التي يحتلها المغرب في سلم الترتيب، إلا أن المواطن المغربي يتمرد على مؤشرات الرفاهية، من خلال تعامله السكيزوفريني مع السعادة، وهو ما يظهره لجوء عدد من الأشخاص على التنافس في طريقة التظاهر بالسعادة أمام الآخرين، عن طريق تهافت الجميع إلى العناية بالمظاهر الخارجية سواء في ما يتعلق بضرورة امتطاء سيارة فخمة أو ارتداء ملابس من صنع ماركات عالمية، أو ارتياد أفخم المطاعم والمقاهي والفضاءات الترفيهية، رغم عدم التوفر على الإمكانيات اللازمة لأداء مصاريف الرفاهية، وهو مؤشر على أن المواطن المغربي أصبح ضعيف الشخصية ومريضا نفسيا، يرغب في نسيان واقعه الذي يعاني فيه الويلات.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى