fbpx
مجتمع

صفقات “نوار” لرقمنة البيضاء

برمجة غامضة لـ 70 مشروعا بمليار و562 مليونا لتنزيل المخطط التوجيهي الرقمي آخرها ״تطبيق״ للمنتخبين

انطلقت مشاريع تنزيل المخطط التوجيهي الرقمي للبيضاء، في ظل الغموض الذي يلف أغلب صفقات إعداد التطبيقات الإلكترونية و”استيرادها”، وتكليف شركات من المغرب وخارجه بإنجاز تصورات حولها، دون طلبات عروض معلن عنها في البوابات ذات الصلة.
وكشف منتخبون، في اتصال بـ”الصباح”، عن تطبيق إلكتروني جديد توصل به أعضاء مجلس المدينة، (L.P.U)، كلف بإنجازه مكتب فرنسي للاستشارة الرقمية، ووضع رهن المنتخبين، لتسهيل مهام التواصل الداخلي، والاطلاع على الوثائق والبيانات والمحاضر والتقارير ومشاريع المقررات الجماعية، ويشكل منصة للتبادل وإبداء الرأي.
وقال المنتخبون إن التطبيق يضم عددا من الخانات والجداول التي طلب منهم ملؤها والإدلاء بمعلومات وبيانات شخصية تهم أعضاء مجلس المدينة، كي يسمح لهم بالولوج إلى قاعدة المعلومات والمعطيات.
وبعد الانتهاء من عملية الإدلاء بالبيانات الشخصية، سيوضع رهن كل منتخب بريد إلكتروني داخلي وقن سري يمكنه من الولوج إلى الرسائل والمعلومات التي يتوصل بها من المكتب المسير، علما أن أعضاء المجلس يتوفرون على لوحات إلكترونية كان من المفروض أن تغطي مهام التواصل الداخلي نفسها، دون أن يتحقق ذلك.
ويفاجأ منتخبو المدينة، بين الفينة والأخرى، بإطلاق منصات وتطبيقات إلكترونية جديدة تهم أحد قطاعات التنمية الحضرية، دون أن تكون لهم أي فكرة عن ذلك، والجهة التي تشرف على المشروع وقنوات الإعلان على الصفقات العمومية وطلبات العروض ومواعد فتح الأظرفة، والكلفة المالية الإجمالية لهذه التطبيقات.
ويهتم عبد العزيز عماري، عمدة البيضاء، على نحو شخصي، بما يسميه تحولا رقميا للعاصمة الاقتصادية، إذ سمح، قبل أيام، لشركة البيضاء للتنشيط بصرف غلاف مالي مهم للترويح لهذا المشروع بفرنسا لإقناع المستثمرين الأجانب بالانخراط فيه، في وقت يرفض فيه رئيس الجماعة ربط دورات المجلس بتقنية البث المباشر، كما تفعل أصغر جماعات المغرب، كما يرفض تزويد قاعة الاجتماعات بالربط اللاسلكي بالأنترنيت (وي.في).
ولا يتوفر منتخبو المدينة وعدد من رؤساء المقاطعات، في اتصال لـ”لصباح” بهم، على معلومات دقيقة عن هذا المخطط التوجيهي الرقمي الذي عهد لشركة “البيضاء للخدمات” بالإشراف عليه، ضمن المهام المتعددة والكثيرة التي تتكلف بها، وضمنها اختصاصات خالصة للجماعة، مثل النظافة والشرطة الإدارية.
وحسب معطيات توصلت بها “الصباح”، تشتغل شركة “البيضاء للخدمات” على 70 مشروعا لتنزيل المخطط التوجيهي الرقمي الذي دخل حيز التنفيذ السنة الجارية والمقرر أن يستمر إلى 2020/ وذلك بغلاف مالي يناهز مليارا و562 مليون سنتيم.
وتتوزع هذه المشاريع على أربع فئات كبرى وهي: مشاريع المدينة الذكية ومشاريع نظام المعلومات ومشاريع التجهيزات والبنية التحتية الرقمية، ثم مشاريع المواكبة، وذلك من أجل تمكين المواطنين والفاعلين الاقتصاديين ومطوري البرامج، من ولوج مبسط للخدمات الإدارية، كالتحول من الشكل الورقي إلى الشكل الإلكتروني بالنسبة إلى إجراءات المصادقة على التوقيع والنسخ طبق الأصل.
ولا يفوت مسؤولو المدينة فرصة دون الافتخار بالمتجر الإلكتروني “كازا سطور”، وهي عبارة عن منصة على شبكة الأنترنت مخصصة لتقديم المواقع الإلكترونية والتطبيقات الخاصة بالهواتف المحمولة، في النظافة والطرق والتنقلات والعروض والمطاعم، علما أن عددا قليلا من البيضاويين من سمع بهذا المتجر، أو استعمل “بضاعته”.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى