fbpx
الأولى

تهريب معطيات شخصية يستنفر الجيش

مصالح الأمن المعلوماتي بإدارة الدفاع فككت شبكة تاجرت في معلومات حساسة لمغاربة مع جهات خارجية

استنفرت شبكة متخصصة في تهريب المعطيات الشخصية لمغاربة إلى الخارج إدارة الدفاع الوطني، تحديدا المصالح الخاصة بالأمن المعلوماتي، بعدما استشعرت تقارير يقظة أمنية مخاطر نشاط الشبكة، التي استغلت مقاولات فاعلة في مجال تدبير قواعد البيانات وحفظ الأرشيف، إذ تحركت المصالح المذكورة بتنسيق مع مراقبي اللجنة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، من أجل تعقب مسار هذه الشبكة، التي استعملت مقاولات في إيطاليا ودول اسكندنافية، من أجل تحويل بيانات شخصية حساسة لمواطنين إلى جهات مجهولة، تمركزت في السويد.

وأفادت مصادر مطلعة، تحذير التقارير المتوصل بها حول نشاط شبكة تهريب معطيات مغاربة إلى الخارج، من اقتناء غير طبيعي لمقاولات “خوادم” (serveurs) ضخمة، لغاية استغلالها في تجميع وتحميل عدد ضخم من البيانات، استعدادا لتحويلها إلى شركة متمركزة في إيطاليا، موضحة أن المعلومات المهربة ذات طبيعة شخصية وحساسة، تهم أسماء شخصية لمواطنين وعناوين وأرقام هواتف، وعناوين بريد إلكتروني، وكذا جنسهم وطبيعة سلوكهم الاستهلاكي، إضافة إلى معطيات حول تاريخهم المرضي وحالتهم الصحية، ونوعية بعض المواد والعلامات التي يقتنونها بشكل يومي، ناهيك عن ميولاتهم الجنسية والعاطفية.

وكشفت المصادر في اتصال مع “الصباح”، عن رصد مصالح الأمن المعلوماتي تحركات مشبوهة لشركات في السوق، من خلال اقتناء قواعد بيانات من مصادر مجهولة، تعود لمقاولات خاصة ومؤسسات عمومية، مؤكدة أنها تزودت أيضا، بمعطيات خاصة عبر رسائل بريد مفخخة، تتضمن استمارات ملئت من قبل متصفحي أنترنت، خلال ولوجهم إلى مواقع إلكترونية وفتحهم لرسائل توصلوا بها على بريدهم الإلكتروني، منبهة إلى أن الأمر يتعلق بملايير المعلومات، التي أخضعها متخصصون للتنقيح والتصحيح في برامج معلوماتية متطورة، تتيح التثبت من صحة البيانات المصرح بها من قبل كل شخص.

وأكدت المصادر ذاتها، أن عملية تبادل معطيات واسعة مع مصالح أمنية أوربية، كشفت عن وجهة معطيات شخصية مغربية إلى شركة مستقرة في السويد، تنشط في تسويق الأغذية الصحية في الظاهر، وتلقت على مدى أشهر شحنات معطيات من شركة متمركزة في إيطاليا، بعد استقبالها للبيانات الخام من أخرى في المغرب، منبهة إلى أن عمليات النقل تتم عبر مواقع متخصصة، تؤدي خدمات نقل قواعد البيانات بالأداء المسبق، إلى الوجهة المطلوبة، يتمركز أغلبها في الولايات المتحدة الأمريكية و”هونغ كونغ”.

وربطت مصالح الأمن المعلوماتي اتصالاتها بنظيرتها الأوربية، في إطار قنوات التواصل حول تنفيذ النظام الأوربي الجديد 2016/679، المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، للحصول على معطيات حول المشاركين في عملية تهريب بيانات مواطنين مغاربة، بعضهم مقيم في دول أوربية، ويحمل جنسية مزدوجة أيضا، قبل أن تتوصل بمعلومات دقيقة حول الشركات المتورطة، والمتعاملين معها في بلدان أخرى.

ويفرض النظام الأوربي المعروف بـ”أكانونتابيليتي”، على المغرب، ضرورة اتخاذ جميع التدابير التقنية والتنظيمية والقانونية لضمان احترام الالتزامات المنصوص عليها في النظام، فبالإضافة إلى الإخبار والولوج والتصحيح، وكذا التعرض والموافقة، يتعين على المملكة أيضا، إنجاز دراسات لتقييم مدى تأثير معالجات المعطيات الشخصية على الحياة الخاصة للأفراد، والتوفر على رسم خرائطي للمعطيات الشخصية ومعالجاتها “داتا مايبينغ”، إلى جانب الإشعار بالخروقات في ما يخص معالجة المعطيات “داتا بريش نوتيفيكايشن”، تحت طائلة عقوبات تتجاوز 22 مليار سنتيم.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى