fbpx
الأولى

خلية خططت لاغتيال أطر مكافحة الإرهاب

تواصل المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني تتبع تحركات المشتبه فيهم بالانتماء إلى الخلايا الإرهابية والتخطيط لضرب مواقع حساسة، وتنفيذ اغتيالات في صفوف المسؤولين الأمنيين والسياح على حد سواء.

وأفادت مصادر متطابقة أن المكتب المركزي للأبحاث القضائية “بسيج”، الذراع القضائي لـ”ديستي”، أوقف صباح أمس (الثلاثاء)، بالقنيطرة، ثلاثة مشتبه فيهم، تتراوح أعمارهم بين 21 سنة و31، يتزعمهم متهم فشل في الالتحاق ببؤر التوتر التي تنشط فيها العناصر الإرهابية بسوريا والعراق، فصمم على تنفيذ مخططه الإرهابي محليا وفق دستور الجهاديين التكفيريين تماشيا مع نظريات مؤلف إدارة التوحش، التي تبيح التقتيل والتخريب التي تأثرت بها قاعدة التنظيم الإرهابي المفكك.

وأوردت المصادر ذاتها أن أحد الموقوفين الثلاثة، يعد حليفا لمعتقل تم إلقاء القبض عليه في الأسبوع الأول من نونبر الماضي بأيت ملول بضواحي أكادير، وكان عضوا في مجموعة تنشط على الأنترنيت في موقع تلغرام، وتطلق على نفسها لقب “الصارم البتار” كما تحمل شعار “وأعدوا لهم”، وهي متخصصة في تقديم شروحات حول صناعة المتفجرات والمواد السامة، وتدار من قبل ثلاثة أشخاص يحملون ألقاب مجاهد الصقري وجهاد التركي وأسد البوادي، الذين يقدمون أنفسهم مختصين في تقديم البيانات والوصفات الخاصة بصنع المتفجرات.

وأكد بلاغ للداخلية صدر أمس (الثلاثاء)، خبر إيقاف المتهمين الثلاثة، موضحا أنهم انخرطوا في أعمال الإشادة والدعاية لفائدة “داعش”، والتحريض على ارتكاب أعمال إرهابية بالمملكة تماشيا مع الأجندة التخريبية للتنظيم الإرهابي.

وزاد البلاغ ذاته أن أحد الموقوفين حاول الالتحاق بصفوف “داعش”، سواء بالساحة السورية العراقية، أو بفصائله الناشطة بغرب إفريقيا، قبل أن يقرر القيام بعملية إرهابية نوعية بالمغرب بتنسيق مع زميليه في الخلية الإرهابية.
كما أوضح بلاغ الداخلية أن المتهم نفسه كان على اتصال دائم بأحد العناصر المتشددة، الذي تم إيقافه في 8 نونبر الماضي بأيت ملول، تورط رفقة عنصر آخر اعتقل بإنزكان في التخطيط لمشاريع إرهابية خطيرة.

وبعد المتهمون الجدد، بمثابة خلية عنقودية، تنشط في مدن مختلفة وتتواصل في ما بينها بأسماء مستعارة في موقع على الأنترنيت، ويعد الموقع نفسه بالنسبة إليها ملاذا آمنا للنهل من مختلف الدروس التكفيرية التي يقدمها مسيروه، إذ أن شقا يتكلف بتقديم الشروحات للأتباع داخل مجموعة التواصل بالاعتماد على المنشورات والمؤلفات، التي تسير في الاتجاه نفسه، وأهمها كتاب “إدارة التوحش” المنسوب لأحد أتباع زعيم القاعدة، وهو عبارة عن مجموعة مقالات تشرح فكر وإستراتيجية تنظيم قاعدة الجهاد، بينما شق آخر مهمته منحصرة في تقديم شروحات حول صناعة المتفجرات والمواد السامة.

وتتوحد أهداف المنتمين إلى مجموعة التواصل التكفيرية حول استهداف عناصر من الأمن الوطني، وعلى الخصوص التصفية الجسدية للأطر الكبرى المتخصصة في مكافحة الإرهاب، والتي تسببت في اعتقالات في صفوف زملاء أعضاء الخلية نفسها، والشيء نفسه بالنسبة إلى عناصر قوات حذر، ناهيك عن الهجوم على ثكنات عسكرية لسرقة السلاح الناري، الذي يمكنهم من تنفيذ العمليات بنجاح.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى