fbpx
حوادث

والي الأمن: فاس آمنة

السعيد قال إن تصنيفها ضمن خمس مدن الأكثر إجراما لا يستند إلى معطيات وأرقام دقيقة

“واهم من يروج لفاس مدينة غير آمنة”. هذا ما رد به عبد الإله السعيد والي أمن فاس على مشككين في حقيقة تراجع الجريمة بالعاصمة العلمية ومجهوداته لمكافحة شتى أنواعها، واستتباب الأمن وإعادة الثقة لمواطنين تراجع إحساسهم بالأمان لما يروج له، وما يعاينونه من سرقات بالعنف واعتداءات جسدية.
وقال في لقائه التواصلي بطلبة المدرسة العليا للتسيير بفاس، إن تصنيف فاس ضمن خمس مدن الأكثر إجراما، لا يستند إلى معطيات وأرقام دقيقة أو دراسات، مثنيا على المجهودات التي تقوم بها المصالح الأمنية ليل نهار، في محاربتها اليومية لكل أنواع الجريمة خاصة العنيفة وما يرتبط بها من ترويج للمؤثرات العقلية.
ووضعت ولاية أمن فاس نصب عينيها تجفيف منابع المخدرات واعتقال المبحوث عنهم بجنح وجنايات مختلفة والتصدي السريع للجريمة بضبط المتورطين فيها في حالة تلبس، والتفاعل الإيجابي مع نداءات المواطنين، في ظل التنظيم المحكم لمواردها البشرية واللوجستيكية وتوزيعها بشكل عقلاني وتكتيكي.
وقال السعيد في اللقاء المندرج ضمن سلسلة لقاءات مباشرة مع كل المسؤولين المحليين، تعتزم المدرسة تنظيمها، إن مختلف التدخلات الطارئة والاستجابة لنداءات المواطنين أو مواجهة الأحداث الفجائية، “يتطلب مواكبة التحول الاجتماعي والسلوكي وضمان استمرارية المرفق الأمني في كل وقت وحين”.
وتحدث عن خطة أمنية محكمة اعتمدتها ولاية الأمن ونجحت بشكل كبير في التصدي الحازم والحاسم للجريمة العنيفة التي تعتبر الهاجس الأكبر المؤرق المواطنين، والتفاعل اليومي الإيجابي مع شكاياتهم والرفع من جودة الخدمات الأمنية، ما كرس الإحساس بالأمن وفرض احترام القانون.
وما كان لذلك أن يتحقق، إلا بالارتقاء بمختلف خدمات المرافق الأمنية التابعة للمناطق الأمنية الأربع و24 دائرة أمنية، و”تخليق العمل الشرطي أداء وسلوكا” و”الارتقاء بالجهاز ليكون مؤسسة مواطنة وشفافة” يؤكد السعيد المحبذ لتواصل ولايته مع كل الفعاليات المدنية والإعلامية لتصحيح الإشاعات المتداولة.
وتحدث عن عدة فرق مجندة يوميا في التدخلات الكبرى ومحاربة المخدرات ومختلف الجرائم الأخلاقية والإلكترونية والاقتصادية والمالية، موازاة مع عمل وحدات أمنية متخصصة في قضايا الأحداث والشرطة المجالية والفرق السياحية وشرطة الخيالة، التي تتواصل بينها لتحقيق الأمن ومحاربة الجريمة أيا كان مصدرها.
والنتيجة مراكمة نتائج مهمة تزكيها الأرقام التي كشف عنها والي الأمن في لقائه التواصلي مع طلبة المدرسة، مختصرة حجم مجهود يبذل بالطاقات والإمكانيات المتوفرة، إذ بلغ عدد العمليات المسجلة في 11 شهرا الماضية، 29296 قضية، أنجز منها 28681 قضية بنسبة نجاح فاقت 97.90 في المائة.
27413 شخصا من الموقوفين في تلك الفترة، قدموا أمام النيابات العامة المختصة، 20908 منهم ضبطوا في حالة تلبس، مقابل 6505 أشخاص كانوا موضوع مذكرات بحث مختلفة، كما كشف عن ذلك عبد الإله السعيد متحدثا عن التحقق من هوية 143617 شخصا، وإنجاز مساطر متعلقة ب1261 قضية مخدرات. ومكنت العمليات الرامية لتجفيف منابع وأوكار المؤثرات العقلية، من حجز 167 كيلوغراما من الشيرا و30 ألف قرص طبي مهلوس، خاصة من نوع إكستازي، في عمليات متنوعة، آخرها إيقاف جانح بمحطة القطار أكدال وبحوزته 1000 قرص بناء على معلومات وفرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.
لكن الحفاظ على هذه الوتيرة المتقدمة في العمل الأمني، لن يتم إلا بتوفير موارد بشرية ولوجستيكية إضافية ومحاربة الجريمة في علاقتها بعوامل أخرى مسببة فيها، وبينها الهجرة والهدر المدرسي والإدمان والطلاق والتفكك الأسري ودور البنيات والمرافق الاجتماعية والثقافية.
حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى