خاص

كوبولا يلتقي بجمهور مراكش

مخرج “العراب” و”القيامة الآن” أكد أنه ما زال تلميذا في السينما

ببساطة وتلقائية، تجاوب “ماستر” السينما الأمريكية مع أسئلة طلبة السينما، الذين حضروا بكثافة اللقاء المفتوح الذي نظمته إدارة مهرجان مراكش الدولي للفيلم، أول أمس (الثلاثاء) في إحدى قصر المؤتمرات. وأكد مخرج “العراب” و”القيامة الآن” على أهمية تحلي الفنان بالتواضع في العمل، والقدرة على الاستماع وتقبل الآراء المختلفة، معتبرا أن العمل في مجال السينما يعتمد على القدرة على التعلم باستمرار، مهما بلغ الفنان من نجاح، وهو ما أتاحه له عمله مخرجا.
واعتبر كوبولا أن الاستعارة قد تكون “المخرج” الذي يتيح للفنان التعبير، متجاوزا القيود الثقافية والمجتمعية التي قد تحد من سقف حريته في تناول المواضيع. ولم يفوت المخرج الإيطالي الأصل الفرصة من أجل التأكيد على افتخاره بجذوره الإيطالية، والدور الكبير الذي لعبته في تكوين شخصيته الفنية، دون أن يغفل التأكيد على افتخاره بأمريكيته.
واستحضر كوبولا ذكريات تصوير تحفته الفنية “العراب”، التي ضمت عددا من النجوم منهم آل باتشينو ومارلون براندو وجيمس كان، الذي خصصت له إدارة المهرجان تكريما عن مجمل أدواره التمثيلية.
وتمت برمجة عرض فيلم العراب السبت الماضي، والذي يعتبر أحد أهم كلاسيكيات السينما في العالم، وأكثرها شعبية، وأيضا أشهر أعمال فرانسيس كوبولا التي سجلت اسمه ضمن لائحة المخرجين الكبار، وهو في التاسعة والعشرين من العمر، بعدما رشح وفاز عنه بعدد من الجوائز من بينها جائزتا الأوسكار لأفضل فيلم وأفضل مخرج.
ويعتبر كوبولا أحد أشهر المخرجين الأمريكيين، يتحدر من أسرة إيطالية الأصل تحمل ميولات فنية، إذ كان والده عازف “فلوت” محترف. بدأ العمل مبكرا في مجال السينما أثناء دراسته في جامعة كاليفورنيا، لينتج أول فيلم له سنة 1962، حمل اسم “ديمانتيا 13”، ثم تلاه سنة 1966 فيلم “الآن أنت فتى كبير” وأفلام أخرى. وشكل تأسيسه شركة إنتاج “أميريكان زويتروب” بمساعدة شركة “وارنرز” نقطة التحول الكبرى في مساره السينمائي، إذ اضطر، لأسباب مالية، إلى قبول عرض شركة باراماونت لإخراج فيلم “العراب”. تبنى كوبولا فكرة الفيلم وحاول تقديم فيلم عصابات بطريقة جديدة غير مألوفة، وهو الأمر الذي جعله يتعرض للكثير من النقد بسبب الإضاءة القليلة وطريقة استعمال الكاميرا، لكنه، بالمقابل، وضع الفيلم في لائحة كلاسيكيات السينما العالمية.
وقدم كوبولا، بعد ذلك، عددا من الأفلام فاق عددها الثلاثين، من أشهرها فيلم “القيامة الآن” الذي فاز عنه بجائزتين للأوسكار، وفيلم “دراكولا” و”بيكي سو تتزوج”، وأخيرا فيلم تيترو، المستوحى من سيرة عائلة فرانسيس فورد كوبولا، ويروي قصة عائلة مهاجرين إيطاليين إلى الأرجنتين، قررت السفر باتجاه الشمال لتحقيق حلم الوالد الموسيقي بالنجاح، لتصبح إحدى أشهر العائلات في مجال السينما في أمريكا، أنجبت أسماء كبيرة في عالم السينما، منها فرانسيس كوبولا وابني أخويه نيكولاس كيج وجايسون شوارتزمان.
وكانت إدارة المهرجان اختارت كوبولا لتسليم الدرع التكريمي للفنان جيمس كان، الذي جمعه به أكثر من عمل سينمائي، منها فيلم “العراب”، الذي أدى فيه كان دور سوني كورليوني، ورشح عنه لجائزة الأوسكار لأفضل دور ثان.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق