fbpx
حوادث

مصرع 22 مرشحا للهجرة بسلا

عائلات نصبت خيام عزاء بدون جثث وغياب معطيات رسمية وبطل ضمن الغرقى

يسود احتقان وسط مجموعة من العائلات بسلا، بعد معلومات وصور نشرتها وسائل إعلام إسبانية، حول فقدان 22 مرشحا للهجرة السرية يتحدرون من المدينة، بعدما انطلق قاربهم من سلا، لينقلب بهم بشواطئ مالقا الإسبانية، وعلمت عائلات بأحياء مختلفة بسلا، بوجود أبنائها بمستودعات أموات بإسبانيا، بعدما لفظ البحر جثثهم، دون وجود معطيات رسمية من قبل السلطات.

وعاينت “الصباح” أسرا نصبت خياما دون أن تتأكد بصفة رسمية من وفاة أبنائها في انقلاب القارب، الذي انطلق بهم قبل أسبوعين من مارينا سلا، وتأكيد العديد من أفراد المختفين على انقطاع أخبار ذويهم، قبل أن تظهر وسائل إعلام إسبانيا صورا للمفقودين، وتوصلت بعض العائلات إلى هوية المتوفين، ما رجح وفاة 13 مرشحا لـ “الحريك”، ومازال تسعة آخرون في عداد المفقودين، كما تبين أن ضمن المتوفين أيوب مبروك بطل المغرب في رياضة الكيك بوستنيغ، لثلاث مرات.

وأثارت الفاجعة حالة استنفار أمني وسط الأجهزة التابعة للأمن الوطني والدرك الملكي، والتي تتابع عن كثب مجريات الأخبار التي تتوافد على عائلات المختفين عبر وسائل الإعلام الإسبانية، دون أن يصدر بلاغ عن الجهات الرسمية بالمملكة، لتأكيد عدد المتوفين، وخصوصا أن القارب كان يحمل على متنه 22 مرشحا للهجرة نحو الجارة الشمالية.

وأوضح أحد أفراد عائلة مختف في حديث مع “الصباح” أن أسرته تلقت معلومات بوجود ابنها بمستودع للأموات بمالقا، وأن ثمن نقله إلى المغرب يتراوح ما بين 6 و8 ملايين سنتيم، لكن الأسرة حسب رأيه مازالت تشكك في الوفاة بصفة نهائية.

وبات موقع مارينا سلا ومناطق صخرية بأحياء سيدي موسى وسعيد حجي واشماعو، وجهة للشبكات المنظمة للهجرة السرية نحو إسبانيا، وفككت مصالح الأمن الوطني بالمنطقة الإقليمية للأمن بسلا، وكذا عناصر المركز الترابي للدرك الملكي ببوقنادل والمركز القضائي، شبكات يتحدر أعضاؤها من مدن العرائش وسوق أربعاء الغرب والقصر الكبير وبني ملال وخريبكة والفقيه بنصالح، وعرض أصحابها على القضاء، فيما نجحت قوارب من الوصول إلى الديار الإسبانية ضمنها قارب كان على متنه لاعب بأولمبيك آسفي، نجح بدوره في الوصول إلى بلد المهجر بطريقة غير قانونية.

ورجح مصدر أمني أن تضييق الوحدات القتالية للبحرية الملكية عبر بوارجها المنتشرة بالمياه الإقليمية للفنيدق والمضيق وطنجة والعرائش، الخناق على شبكات الهجرة السرية، إضافة إلى فوج القوات المسلحة الملكية الخاص بحراسة سواحل مولاي بوسلهام ومنطقة ابن منصور، دفع منظمي “الحريك” إلى شواطئ سلا.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى