fbpx
وطنية

الداودي: سوء التدبير أصل اختلالات الحماية الاجتماعية

كشف لحسن الداودي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة، أن سوء تدبير الموارد المالية، هو الذي يؤدي إلى تسجيل عدة اختلالات في نظام الحماية الاجتماعية بالمغرب، وليس قلتها ما يخلق مشاكل بالمنظومة، مشددا في كلمة له خلال افتتاح المناظرة الوطنية الأولى حول الحماية الاجتماعية، أمس (الاثنين) بالصخيرات، أن “الموارد المالية كاينة، وكثيرة، وليست بأي حال من الأحوال السبب في المشاكل والأعطاب التي تعانيها منظومة الحماية الاجتماعية”.

وفيما نبه الداودي خلال افتتاح المناظرة إلى أن تعدد البرامج الوطنية وشبكات الأمان الاجتماعي، مكن من تحقيق العديد من المكتسبات، من قبيل تحسين نسبة التغطية الصحية الأساسية وتخفيض نسبة وفيات الأمهات والأطفال وتعميم التمدرس في المستوى الابتدائي والحد من الهدر المدرسي وتخفيض نسبة الأمية، إلا أنه أقر في المقابل بالنواقص التي تعتري المنظومة الوطنية للحماية الاجتماعية والتحديات التي تجعلها لا تستجيب بالشكل المطلوب لاحتياجات وتطلعات المواطنات والمواطنين، وتستدعي الإسراع في مباشرة إصلاحها.

طرح أيده رئيس الحكومة، الذي اقر بدوره، باستمرار فئات واسعة من الفقراء والمهمشين، بالقرى وضواحي المدن لا يستفيدون من أي حماية اجتماعية، رغم المجهودات المبذولة، لافتا الانتباه إلى أن اختلالات المنظومة واستمرار مظاهر الهشاشة، تهدد السلم الاجتماعي، وتدعو إلى الإسراع بالعمل بنظام تضامني، يساهم فيه الغني، من أجل تحسين وضعية الفقير.

واستدرك بالقول، في سياق متصل، “إن المقاولات التي تحقق أرباحا تتجاوز قيمتها 40 مليون درهم سنويا، تساهم بـ 2.5 في المائة منها لتوسيع الحماية الاجتماعية”، داعيا إلى تعميم هذه التجربة وتطوير سبل المساهمة التضامنية “فرغم كل الإجراءات التي اتخذتها الحكومة، إلا أن اليد الواحدة لا تصفق، ويتعين تضافر جميع جهود الفاعلين المعنيين لإنجاح هذا الورش”.

إلى ذلك، بسط وزير الشؤون العامة والحكامة، استنادا من خلاصات التشخيص الذي أنجزته وزارته بتنسيق مع القطاعات المعنية، مجموع الاختلالات التي تعانيها برامج الدعم والحماية الاجتماعية وتؤثر سلبا على فعاليتها ونجاعتها، على رأسها انعدام رؤية شمولية موحدة ذات أهداف واضحة وأولويات محددة، تشكل مرجعا موحدا لكل المتدخلين مع توزيع واضح للأدوار والمسؤوليات بين مختلف الجهات الفاعلة، فضلا عن تعدد المتدخلين وعدم التنسيق بينهم، ما يؤدي إلى تشتت الجهود، الذي يتضح “من خلال تعدد البرامج التي تتجاوز المائة، علاوة على كونها في كثير من الأحيان فئوية ومصممة ومنفذة بشكل مستقل عن بعضها البعض، ما يؤثر سلبا على فعاليتها وآثارها على الفئات المستهدفة”، حسب تعبيره.

ونبه الوزير إلى أن أخطر اختلالات منظومة الحماية الاجتماعية، تكمن في عدم دقة ووضوح معاییر الأهلیة والاستحقاق، ما يؤدي إلى اختلالات في الاستهداف من خلال إقصاء بعض المستحقين واستفادة آخرين غير مستحقين، فضلا عن غياب آليات ناجعة للاستهداف كالسجل الاجتماعي الموحد، الأمر الذي لا يساعد على توحيد طرق الاستهداف وتكامل البرامج، بالموازاة مع وجود ثغرات في شبكات الأمان، إذ لا تغطي على النحو المطلوب بعض المخاطر الاجتماعية أو بعض الشرائح السكانية خاصة من بين الفئات الأكثر هشاشة.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى