fbpx
خاص

“لا قديمة لا جديدة غرينيتش اللي بغينا”

نقابات وتلاميذ بفاس يستنكرون الاستهانة بالفاعلين في التعليم

قاطعت فعاليات نقابية بجهة فاس، اجتماع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، أول أمس (الخميس)، المخصص لتنزيل التوقيت المدرسي الجديد، تزامنا مع احتجاجات عارمة لتلاميذ نسبة مهمة من المؤسسات التعليمية بالمدن التسع، مستائين من تثبيت التوقيت الصيفي.

وأعلنت نقابات رفضها لهذا التوقيت ومنهجية وظروف تنزيله التي “تستهين برجال التعليم الفاعلين الأساسيين في المنظومة التربوية وتهمش ممثليهم” بتعبير بيان للمكتب الجهوي للجامعة الوطنية للتعليم (إ. م. ش) غير المستسيغ للاستخفاف بدور النقابات القطاعية.ولم تتقبل استدعاء ممثليها هاتفيا في آخر لحظة لحضور لقاء حول التوقيت المزمع تطبيقه بعد إضافة ساعة من قبل حكومة العثماني لتوقيت غرينتش، معتبرة ذلك “تماديا للأكاديمية في تهميش النقابات وتقزيم دورها في تمثيل نساء ورجال التعليم والدفاع عن مصالحهم”.

ولم تخف 3 جمعيات للأطر الإدارية بأنواعها، بدورها رفضها لهذا التوقيت الذي أقر في غياب المعنيين المباشرين به، متحدثة عن اعتماد “التسرع والارتباك والتردد في تنزيله وفرضه على المنظومة التعليمية”، مستغربة غياب التناغم بين المواقيت الدراسية والإدارية.

وسارت نقابات قطاعية أخرى بما فيها تلك للمفتشين، في الاتجاه نفسه، رافضة هذا التوقيت، محذرة من انعكاساته السلبية على جودة التحصيل الدراسي، خاصة أمام موجة غضب تلاميذي غير مسبوق تعيشه أغلب المؤسسات التعليمية خاصة الثانوية التأهيلية والإعدادية منها.

وانخرط تلاميذ ابتدائي بصفرو إلى جانب زملائهم الكبار في احتجاجهم للمطالبة بإلغاء الساعة في وقفات ومسيرات تواصلت (الخميس) إلى مقري العمالة والمديرية، من أغلب المؤسسات بعضها رفع شعارات تطالب بمحاسبة وزير التعليم ورئيس الحكومة.

مثل هذه الاحتجاجات تكررت طيلة يومين بمختلف ثانويات دوائر إقليم تاونات وفاس، ما أثر على السير العادي للدراسة وحالت دون العودة السلسة للتلاميذ إلى حجراتهم الدراسية بعد انتهاء العطلة البينية، ووضع السلطات ومسؤولي القطاع، في موقف لا يحسدون عليه.

“لا قديمة، لا جديدة. غرينيتش هي اللي بغينا” شعار توحد في مختلف المسيرات والوقفات التي حوصر بعضها من قبل المصالح الأمنية دون تسجيل تدخل عنيف في حق المتظاهرين الذين أبدوا انضباطا كبيرا، إلا من حالات معزولة خربت ممتلكات عمومية وخاصة، ومن ذلك تكسير زجاج الحافلة رقم 5 قرب مؤسسة حمان الفطواكي بحي المرجة، واستغلال جانحين موجة الغضب والاحتجاجات السلمية للقيام بمثل هذه العمليات لتخريب ممتلكات بعض المواطنين في حوادث معزولة فتح فيها تحقيق من قبل المصالح المعنية لتحديد المسؤولية.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى