fbpx
أســــــرة

“بوشويكة” … خطر يهدد البالغين

يؤدي للالتهاب الرئوي والسكتة الدماغية الشريانية واضطراب السكر في الدم

لا تقتصر الإصابة بمرض “الفارسيل” أو جدري الماء أو كما يطلق عليه بالعامية “بوشويكة” على الأطفال فقط، بل حتى البالغون مهددون بالإصابة به خاصة من يعانون داء السكري وذوو المناعة الضعيفة. تتجلى خطورة “بوشويكة” في أنه يؤدي إلى التهاب رئوي وسكتة دماغية شريانية واضطراب السكر في الدم. في الورقة التالية يتحدث الدكتور خليل لمهور، طبيب عام عن أسبابه وأبرز أعراضه ومضاعفاته، كما يتحدث عن محاور أخرى، إلى جانب تسليط الضوء على طريقة علاجه بواسطة الأعشاب الطبيعية والتلقيح ضده.

سببه فيروس يستعيد نشاطه

الدكتور لمهور قال إن مرضى السكري وذوي المناعة الضعيفة أكثر عرضة له

أكد الدكتور خليل لمهور، طبيب عام أن إصابة الأشخاص البالغين بداء “الفارسيل” أو “بوشويكة” تنتج عن استعادة الفيروس المسؤول عنه نشاطه، مؤكدا أنه عادة مرض يصيب الأطفال والذي ينبغي التلقيح ضده قبل سن السادسة. عن أسباب المرض وأعراضه ومحاور أخرى يتحدث الدكتور لمهور ل”الصباح” في الحوار التالي:

< ما هي أسباب إصابة بالغين ب"الفارسيل" أو "بوشويكة"؟
< إن "الفارسيل" أو جدري الماء أو كما يطلق عليه بالعامية "بوشويكة"، مرض يصيب ليس فقط الأطفال، ولكن حتى البالغين الذين يعانون ضعف المناعة أو المصابين بداء السكري أو من يتناولون أدوية مضادة للمناعة. ويكون الأشخاص الذين أصيبوا من قبل بالفيروس المسؤول عن "بوشويكة" في مرحلة الطفولة، معرضين لاستعادة نشاطه. وعموما ليست هناك أسباب مباشرة بقدر ما سبب الإصابة بالمرض مرتبط باستعادة الفيروس لنشاطه عن طريق أمراض مزمنة منها داء السكري أو نقص في المناعة أو انتقال العدوى عن طريق التنفس أو التقاط الفيروس عن طريق السعال أو العطس.

< ما هي أبرز الأعراض؟
< توجد مجموعة من الأعراض، التي تستمر غالبا في فترة تتراوح ما بين خمسة وعشرة أيام، وهي ارتفاع درجة الحرارة والطفح الجلدي، كما تظهر مضاعفاته على الرئة حيث يصاب الشخص بالتهاب فيما. ومن أعراض "بوشويكة" الصداع وألم في الحلق وظهور بثور حمراء تبدأ بالجفاف والتقشر.

< هل يشكل "بوشويكة" خطورة على المسنين؟
< يعتبر المسنون مثلهم مثل الأطفال، فهم أكثر عرضة للإصابة بفيروس "الفارسيل". وتتجلى خطورة "بوشويكة" لدى هذه الفئة في أنه يؤدي إلى مضاعفات منها الالتهاب الرئوي والسكتة الدماغية الشريانية.
وتظهر أعراض "بوشويكة" لدى المسنين من خلال انتشار الطفح في إحدى العينين أو كلتيهما، كما يصبح الطفح شديد الاحمرار أو ساخنا للغاية أو مؤلما، مما يشير إلى الإصابة بعدوى الجلد البكتيرية الثانوية. ومن جهة أخرى، يكون الطفح مصحوبا بدوخة أو ضربات القلب السريعة أو ضيق التنفس أو رعاش أو فقدان التناسق العضلي أو تفاقم السعال أو القيء أو تيبس الرقبة أو حمى تصل إلى أعلى من 38 درجة مائوية.

< أين تكمن خطورة المرض بالنسبة إلى مرضى السكري؟
< يكون مرضى السكري أكثر عرضة لفيروس "الفارسيل" بسبب نقص في المناعة، كما يمكن أن يصبح خطيرا إذا تمت الاستهانة به ولم يتم علاجه، إذ يؤدي إلى اضطراب نسبة السكر في الدم وتنتج عنه عدة مضاعفات.

< كيف يتم علاج "بوشويكة"؟
< عندما يتم تشخيص مرض "بوشويكة" لدى الأشخاص البالغين فأول ما ينصح به الطبيب هو بقاؤه في البيت كي لا ينقل العدوى لغيره، كما يفضل أخذ قسط من الراحة مع عدم الاختلاط بالآخرين. أما عن العلاج فيكون عن طريق وصف مجموعة من الأدوية، التي تساعد في التخفيف من حدة الأعراض والحكة.
وتتجلى الأدوية في مضادات "الهيستامين" والمراهم الموضعية، كما ينصح بارتداء الملابس الخفيفة، وعدم لمس الطفح الجلدي كي لا يتورم ويصبح متعفنا وفي هذه الحالة يجب أخذ مرهم "الفوسيدين". وأود أن أؤكد أنه لا ينبغي أن يتم أخذ الدواء بشكل عشوائي، فتناول مضاد الالتهاب يساهم في انتشار الفيروس.

< كيف يمكن الوقاية من الإصابة ب"الفارسيل"؟
< يعتبر "الفارسيل" من الأمراض التي يمكن أن ينقل الأطفال فيها العدوى إلى كل الأشخاص البالغين حولهم، لذلك لابد من أخذ الاحتياطات الضرورية المتمثلة في عزل المريض البالغ في المنزل منعا للعدوى والمحافظة على نظام غذائي غني بالبروتينات والسوائل خاصة وتأمين راحة في سرير مستقل وتطهير الطفح الجلدي.
أجرت الحوار: أمينة كندي

في سطور:
– من مواليد الرباط
– طبيب عام
– خريج كلية الطب والصيدلة بفاس
– طبيب سابق بالمستشفى العسكري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق