fbpx
الرياضة

مقران: رفضت الوداد والرجاء بسبب “الكلمة”

مقران مهاجم الفتح قال إنه تلقى عرضا صينيا ورفض مليارين من الأهلي المصري

أكد عبد الرحيم مقران، مهاجم الفتح الرياضي، أنه رفض الانتقال إلى الوداد والرجاء الصيف الماضي، احتراما لوعد أعطاه للمدرب وليد الركراكي. وأضاف مقران، في حوار مع «الصباح»، أنه تلقى عرضا من أحد الأندية الصينية، كما رفض عرضا من الأهلي المصري بملياري سنتيم. وتحدث مقران عن أزمة النتائج التي يعانيها الفتح هذا الموسم، معتبرا أنها بسبب الضغط، سيما أن المكتب المسير يوفر كل الظروف. في ما يلي نص الحوار:

بماذا تفسر أزمة النتائج التي يعانيها الفتح؟
أحاول دائما أن أجد تفسيرا لما يقع لنا بالفتح، وأتساءل لماذا لا نحقق نتائج ترضينا، وترضي جمهور الفريق؟ سيما أن المكتب المسير وفر لنا كل الظروف المناسبة. أعتقد أن السبب الرئيسي الذي نعانيه، هو الضغط، بحكم أننا تعاهدنا منذ بداية الموسم على التتويج باللقب، علما أننا قمنا بانطلاقة جيدة، وتمكنا من الفوز على أولمبيك آسفي بثلاثة أهداف. المسؤولية نتحملها نحن اللاعبون.

كيف يمكن التخلص من هذا الوضع؟
يجب التركيز على كل مباراة على حدة. عندما نخوض إحدى المواجهات لا نفكر فيها فقط، بل نفكر في الكيفية التي ستمكننا من الفوز في جميع المباريات، كما حدث لنا في مباراة المولودية الوجدية، التي خضناها ونحن نفكر في مباراة المغرب التطواني.

ماذا ينقص الفريق؟
ينقصنا الفوز في المباراة المقبلة، وأعتقد أننا سنتمكن من تجاوز هذه المرحلة، وسبق لي أن عشت الموقف ذاته في شباب الريف الحسيمي ثلاثة مواسم، واستطعنا تجاوزه.

لماذا فضلت الفتح على الرجاء والوداد؟
لما كنت في الإمارات، كان لي اتصال دائم مع بدر بولهرود ونايف أكرد، لاعبي الفتح، بحكم لعبي إلى جانبهما في المنتخب المحلي، وفي فبراير الماضي اتصلا بي، وأخبراني أن المدرب وليد الركراكي يرغب في جلبي إلى الفريق. وعدته بعدم التوقيع لأي فريق غير الفتح، في حال عودتي إلى المغرب. فوعد الحر دين عليه كما يقال، رغم أني تلقيت اتصالات كثيرة من الرجاء والوداد واتحاد طنجة. في الصيف الماضي اتصلت بي تلك الأندية، وأخبرت مسؤوليها أن عليهم التفاوض مع فريقي شباب الحسيمة، لسبب واحد، هو أني كنت أرغب في إبعاد الضغط عني، وفي الوقت ذاته أخبرت رئيس الفريق أني لن ألعب لأي فريق آخر إلا الفتح، رغم الإغراءات المالية التي عرضت علي.

هل استفدت ماليا من تجربتك بالإمارات؟
بالفعل، استفدت منها كثيرا، من الناحية المالية فقط، أما من الجانب الكروي، فحصيلتي معروفة. سجلت 10 أهداف في عشر مباريات، كما أني ضحيت ببطولة إفريقيا للمحليين. كل ذلك من أجل تحسين مستواي الاجتماعي ومستوى عائلتي، لأن أغلب اللاعبين المغاربة يتحدرون من وسط اجتماعي متوسط أو ضعيف. لا أنكر أني استفدت ماليا بعض الشيء، لأنه كان الحل الأفضل من أن أبقى في الحسيمة، أنتظر صرف الأجر الشهري. إذ كان الفريق يعيش مشاكل مالية كبيرة، لذا رحلت في أول فرصة أتيحت لي.

ألم تندم على اختيارك؟
أؤمن بأنه لن يصلني إلا ما هو مقدر لي. تلقيت عتابا من المحبين. وكنت أجيبهم بأنني لن أنال إلا ما هو مقدر لي.

هل استثمرت أموالك في مشاريع؟
الجميع يعرف أن العمر الرياضي للاعب قصير، الشيء الذي يفرض عليه التفكير في مشاريع تدر عليه مدخولا بعد نهاية مساره الرياضي. أنوي الاستثمار في العقار. تربيت في الريف، ولدي حس تجاري.

ما تعليقك على أزمة فريقك السابق شباب الريف الحسيمي؟
هذا مشكل يتكرر في كل موسم. لا يفكرون مع بداية الموسم في تكوين فريق تنافسي. بعد جمع 25 نقطة أو 30، فأول شيء يقومون به هو فسخ عقد المدرب. لا أعرف سبب ذلك. أتمنى أن يتركوا بيدرو بنعلي يشتغل، لأن لديه الكثير من الإمكانيات التي تؤهله لانتشال الفريق من الرتب الأخيرة، لكن ما لا أفهمه هو أن المكتب المسير يضم بعض العناصر التي تفوق أعمارها 30 سنة، وتختفي في مثل هذه الظروف. حان الوقت لضخ دماء جديدة في المكتب المسير، فبسبب بعض المسؤولين يرفض المجلس البلدي والسلطات المحلية دعم الفريق، وأعتقد أنه بمجرد مغادرتهم ستتحسن أوضاع النادي ماليا.

ألم يؤثر حراك الحسيمة على الفريق؟
لا أريد أن أخلط السياسة بالرياضة، وقبل الإجابة عن هذا السؤال، أقول إننا كلنا مغاربة، ولا فرق بين ريفي أو أمازيغي أو عربي، لكن من الناحية الاجتماعية، أعتقد أن شباب المنطقة خرج للدفاع عن حقوقه والمناداة بتحقيق أبسط المطالب الاجتماعية من كلية ومستشفيات، وهذا أمر عاد.

هل سينحصر التنافس على اللقب على الرجاء والوداد؟
لا أعتقد ذلك، لأن عددا من الأندية متقاربة في الترتيب. فالفتح إذا فاز في المباراتين المقبلتين سيصعد إلى المقدمة. نحن بدورنا نسعى للفوز باللقب. هناك أندية بإمكانها أن تحقق المفاجأة، ولها من الإمكانيات ما يؤهلها لذلك.

هل بإمكان المنتخب الوطني تحقيق اللقب الإفريقي؟
هذا ما ينتظره الجميع. لم نعد نتحدث عن التأهل فقط إلى النهائيات بل الفوز بالكأس. جميع المنتخبات الإفريقية تضرب لنا ألف حساب، لأن المنتخب الوطني يوجد في وضع جيد، ولديه كل المقومات للتتويج باللقب.

هل صحيح أنك رفضت عرضا بملياري سنتيم من الأهلي المصري؟
هذا الرقم صحيح، واتصلوا بي وبوكيل أعمالي، وأظن أنهم اتصلوا أيضا بمسؤولي الفتح، بعد أن أخبرتهم أنه لن يكون بإمكاني الحسم في الأمر، وأنه بيد مسؤولي فريقي الحالي. المفاجأة ستكون بعد نهاية الموسم الجاري، لأني تلقيت عرضا مغريا من فريق صيني عن طريق الوكيل الذي كان وراء انتقال أيوب الكعبي إلى هوبي فورتشن الصيني.

ألم يحن الوقت لحمل قميص المنتخب الأول؟
لا يمكنني أن أجيبك عن هذا السؤال. أعمل من أجل تلك اللحظة، وأسعى إلى تقديم كل ما لدي، وإذا أتيحت لي الفرصة، فسأقاتل من أجلها.
أجرى الحوار: صلاح الدين محسن

في سطور
الاسم الكامل: عبد الرحيم مقران
تاريخ ومكان الميلاد: 20 غشت 1994 بالناظور
الطول: 183 سنتمترا
الوزن: 69 كيلوغراما
الحالة العائلية: عازب
لعب لشباب الريف الحسيمي واتحاد كلباء الإماراتي والجمعية الرياضية السلاوية
لاعب سابق للمنتخب الوطني الأولمبي
يلعب للمنتخب الوطني المحلي

بورتري
الخجول
لكنته ريفية قحة، ويغلب عليه الخجل، لكن جرأته كبيرة أمام المرمى، الأمر الذي جعله من أفضل المهاجمين في البطولة الوطنية.
ومن أبرز الخصال التي تطبع شخصيته، الوفاء بالعهود، مهما كانت المكاسب والإغراءات، ويتضح ذلك من خلال الوعد الذي قطعه أمام مسؤولي الفتح، فرغم الإغراءات المالية التي تلقاها من أندية وطنية وعربية، والتي سعت إلى استمالته بكل السبل، فإنه احترم وعده.
يرتبط مقران كثيرا بعائلته، ولا يثنيه بعد المسافة عن اللقاء بها كلما سنحت له الفرصة.
استطاع مقران أن ينال ثقة أغلب المدربين الذين أشرفوا عليه، سيما أنه يتفانى في القيام بواجباته، ولرغبته الشديدة في الاستفادة من نصائحهم، من أجل تحسين مستواه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى