fbpx
الأولى

سقوط قاضي تحقيق مزور

تجري بابتدائية وجدة محاكمة متهم، ظل ينتحل صفة قاض للتحقيق لدى المحكمة نفسها، ويسقط ضحاياه في شرك النصب، بإيهامهم بقدراته على حل مشاكلهم القضائية والتدخل في الملفات لصالحهم.

ورغم استقالة السلطة القضائية عن السلطة التنفيذية، أي عن وزارة العدل منذ أزيد من سنة، فإن المتهم لم ينتبه إلى هذا الطلاق، وظل يحمل شارة وزارة العدل، التي يزين بها الواجهة الأمامية لسيارته، سيما في المناسبات التي يخطط فيها لإسقاط ضحاياه.

وأوضحت مصادر متطابقة أن المتهم ظل مبحوثا عنه منذ متم أكتوبر الماضي، إثر ورود 10 شكايات بعضها يتهمه بأنه تقدم للضحايا على أساس أنه قاض للتحقيق، وأخرى على قدرته في الوساطة لدى القضاة، وأفلح بهذه الوسيلة في النصب عليهم بأخذ مبالغ مالية وإيهامهم بحل مشاكلهم القضائية.

وأضافت المصادر ذاتها أن عناصر الفرقة الولائية للشرطة القضائية بوجدة، أوقفت المتهم، قبل الانتقال إلى منزله الواقع بطريق إدريس جنان دندان، حيث أجري تفتيش به أسفر عن ضبط بعض المحجوزات من بينها شارة تشير إلى أن صاحبها من موظفي وزارة العدل، وبطاقة للصحافة تخص جريدة محلية ومبلغ مالي قدره 40 ألف درهم.

وبتنسيق مع النيابة العامة، تم وضع المتهم رهن تدبير الحراسة النظرية ومواجهته أثناء الاستماع إليه بالشكايات المرفوعة ضده، والمتعلقة بالنصب والاحتيال، كما تم استدعاء المشتكين من أجل مواجهتهم بالظنين وتأكيد تصريحاتهم التي سبق أن أدلوا بها في الشكايات التي كانت سببا في ملاحقته بمذكرة البحث سالفة الذكر.

وتم الاستماع إلى مدير نشر الجريدة المحلية التي كان الظنين يتحوز ببطاقتها، لمعرفة ملابسة منحه البطاقة والطريقة التي حصل بها عليها والغرض من ذلك، سيما أنه طفت في الآونة الأخيرة مجموعة من حالات حمل بطاقة الصحافة، غير صادرة عن وزارة الاتصال أو تشير إلى أن حاملها مراسل، دون أن يكون المعني بالأمر محررا أو كاتبا، بل حتى مستواه التعليمي لا يسمح بذلك، ما يفتح تساؤلات عريضة حول طرق استفادة هؤلاء من تلك البطاقات والغرض من حملها.

ونفى المدير منحه البطاقة، ما دفع إلى الاستماع إلى شخص آخر مستخدم بالجريدة نفسها، صرح أنه منح البطاقة للمتهم قبل سنتين.

كما تمت مواجهة المتهم بالشكايات الموضوعة ضده ومصير المبالغ التي كان يحصل عليها بعد إسقاط ضحاياه في فخ الاحتيال بإيهامهم بأنه قاض للتحقيق له قدرة على التوسط لهم لدى المحكمة أو التدخل لفائدتهم في حل الملفات القضائية المستعصية.

وأحيل المتهم على النيابة العامة لدى ابتدائية وجدة، التي تابعته من أجل المنسوب إليه، وأحالته على الجلسة لمحاكمته في حالة اعتقال طبقا للقانون.

وتتكرر حالات إيقاف مشكوك في أمرهم بانتحال صفة ينظمها القانون، كما ينجحون في إسقاط ضحاياهم في فخاخ الاحتيال، ما يطرح علامات استفهام حول سهولة وقوع الضحايا، الذين لا يستفيقون من سذاجتهم وغفلتهم إلا بعد فوات الأوان.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى