fbpx
وطنية

الداخلية تعزل “بيجيدي”

قانون لضبط توزيع المساعدات لتفادي استغلالها من قبل الإخوان و”شناقي” الانتخابات

عزلت وزارة الداخلية «إخوان» العدالة والتنمية من خلال حسمها القانوني لصد من يستغل بؤس المغاربة قاطني العشوائيات والصفيح في ضواحي المدن، والبوادي والجبال، عبر توزيع المعونات الغذائية، والمساعدات عليهم لأغراض خيرية ظاهريا، لكنها تسعى إلى تحقيق مآرب أخرى تهم حشد أصوات الناخبين في الانتخابات المقبلة، وفق ما أكدته مصادر «الصباح».

وبهذا القانون الجديد، تضيف المصادر، تحاصر الداخلية، العدالة والتنمية، قائد الائتلاف الحكومي، الذي اتهمه قادة أحزاب المعارضة، وقادة أحزاب الأغلبية الحكومية، الاتحاد الاشتراكي، بالدرجة الأولى، أنه حزب له قدرة فائقة على استمالة أصوات الناخبين بالآلاف، عبر استغلال تقديم المساعدات الخيرية والإعانات لقاطني أحزمة البؤس بواسطة جمعيات المجتمع المدني التي يرأسها أغلب أعضاء حزب رئيس الحكومة، لأجل استرداد « الدين» وجمع أصوات الناخبين ما يجعل التنافس غير « شريف» بين الأحزاب المتنافسة.

وستعمل الداخلية بواسطة هذا القانون على محاصرة أيضا «شناقي» الانتخابات المنتمين لمختلف الأحزاب خاصة المعارضة لتوجه «بيجيدي» الذين ألفوا استغلال مآسي المواطنين، ومنحهم مساعدات عن طريق جمعيات الأحياء والمداشر، لممارسة الضغط على المستفيدين، لرد المساعدة على شاكلة صوت لمن استفاد من المساعدات قصد حصد المقاعد الانتخابية.

كما تسعى وزارة الداخلية إلى تفادي فاجعة «بولعلام» بالصويرة، التي أودت بحياة 15 امرأة نتيجة التدافع للحصول على الدقيق، إذ تعهدت الحكومة، بعد تعليمات أصدرها الملك لعبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، بتنظيم العمليات الإحسانية وتوزيع المساعدات الخيرية بطرق قانونية ملائمة.

ودرس المجلس الحكومي، مشروع قانون لتنظيم عمليات جمع التبرعات من العموم وتوزيع المساعدات لأغراض خيرية، ينص في مضامينه على بسط يد عمال العمالات والأقاليم، على عمليات جمع التبرعات.

وتنص المادة 31 من مشروع القانون المذكور، على أن جميع عمليات توزيع المساعدات لأغراض خيرية، تخضع للتصريح المسبق لدى عامل العمالة أو الإقليم، إذ تؤكد المادة المذكورة، على أنه يمكن للعامل «الاعتراض على عملية التوزيع المذكورة أو تأجيل تاريخها أو توقيفها، كلما تبين له أن العملية المذكورة قد تمس بالنظام العام، أو تزامنت مع فترة انتخابات، أو في حالة الإخلال بالشروط والقواعد المتعلقة بالتوزيع»

وينص مشروع القانون على «إخضاع جميع عمليات جمع التبرعات من العموم لأحكام القانون، مع استثناء عمليات جمع التبرعات بالطرق التقليدية والعرفية». كما يحدد شروط دعوة العموم إلى التبرع، وقواعد تنظيم توزيع المساعدات لأغراض خيرية، وإجراءات المراقبة الجارية عليه، وإلزامية إيداع الأموال المتحصل عليها من عملية جمع التبرعات من العموم في الحساب البنكي المخصص لهذه العملية.

ويمنع مشروع القانون دعوة العموم إلى التبرع لأهداف تجارية أو دعائية أو إشهارية أو انتخابية أو من أجل الترويج لمنتجات أو سلع أو خدمات، أو بهدف أداء غرامات أو صوائر أو تعويضات صادرة بشأنها أحكام قضائية أو أداء ديون. وحدد الهدف من جمع التبرعات من العموم في تمويل أو إنجاز أنشطة أو برامج أو مشاريع ذات صبغة اجتماعية أو إنسانية أو تضامنية أو خيرية أو ثقافية أو بيئية، أو لأغراض البحث العلمي.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى