fbpx
وطنية

الخلفي: حكومة جطو سبقتنا إلى الخوصصة

ردت حكومة سعد الدين العثماني، على الانتقادات التي كالها عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، وإدريس جطو، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، للحكومة بشأن عدم التحكم في التوازنات الماكرو اقتصادية ونسبة العجز والمديونية بالنسبة للناتج الداخلي الخام، ما سيدخل البلاد في أزمة ويفقدها سيادتها المالية.

وقال مصطفى الخلفي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، في معرض جوابه عن أسئلة « الصباح» في ندوة المجلس الحكومي المنعقدة أول أمس ( الخميس)، إن وزارة الاقتصاد والمالية تضبط عملها ولا تغالي في اتخاذ القرارات المصيرية أثناء وضع مشروع قانون المالية، مؤكدا أن تحديد نسبة العجز في حدود 3.7 في المائة، يفترض وبشكل موضوعي اللجوء إلى الاقتراض.

وأكد الخلفي أنه سيكون متفقا تماما مع تحذيرات الجواهري وجطو، لو اقترضت الحكومة لأجل سداد أجور الموظفين أو الضخ في ميزانية التسيير، إذ بغض النظر عن حجم مديونية خزينة الدولة، يجب التركيز على نسبتها مقارنة مع الناتج الداخلي الخام، إذ ارتفعت بنسبة 12 نقطة، قبل 2012، حينما ارتفعت مخصصات صندوق المقاصة إلى 56 مليار درهم لتغطية أسعار المحروقات، بإضافة 20 مليار درهم لهذا الصندوق، علما أن كل 10 ملايير درهم تساوي نقطة إضافية في نسبة العجز، مقارنة مع الناتج الداخلي الخام، ما أدى إلى ارتفاعه إلى 7.2 في المائة في 2011، فشكل خطرا على الوضعية المالية للمغرب التي تم تداركها في حكومة عبد الإله بنكيران.

وأضاف الخلفي أن دين الخزينة حاليا يصل إلى 65 في المائة من الناتج الداخلي الخام، وبذلك فلا خوف على التوازنات الماكرو اقتصادية لميزانية البلاد، لأنه بفضل « التحكم» في الميزانية لن يقع أي انزلاق محتمل.

وبخصوص موقفه من توقع جطو بأن الحكومة لن تقدر على تخفيض نسبة المديونية بخمس نقاط، تحت 60 في المائة من الناتج الداخلي الخام في أفق 2021، ما سيرهن مستقبل البلاد، ويجعلها تحت ضغط صندوق النقد الدولي، قال الخلفي إن الحكومة قادرة على تحدي الصعاب، وإن كانت تحذيرات الجواهري وجطو، مشروعة إلى حد ما، فإنهما يعرفان جيدا أنه لولا مديونية المؤسسات العمومية التي تهم فقط 6 مؤسسات، لما تقدم المغرب، وهي المكتب الوطني للسكك الحديدية، والمكتب الشريف للفوسفاط، ومكتب الماء والكهرباء، ووكالة طنجة المتوسط، ووكالة الطاقة الشمسية، ومكتب الوطني للطرق السيار، وهي مؤسسات استثمرت الملايير في البنية التحتية لبناء الطرق والربط السككي والموانئ.

ونفى الخلفي أن تكون حكومة العثماني استنجدت بالخوصصة لفراغ صناديق الدولة، من خلال بيع الشركات العمومية، موضحا أن الحكومات المتعاقبة أجرت 120 عملية تفويت بين بيع وفتح رأسمال، درت على حكومة عبد الرحمن اليوسفي، 24 مليار درهم، وحكومة إدريس جطو، 48 مليار درهم، ما يعني 72 مليار درهم، فيما باقي الحكومات أقل بكثير بين 7.9 ملايير درهم إلى 6 ملايير درهم، والتي ينتظر أن تحصل عليها أيضا حكومة العثماني، مقللا من شأن الخوف الذي صاحب الخوصصة والاقتراض، مستندا على وجود احتياطي العملة بما يوازي 6 أشهر لتغطية الصادرات بالواردات، واستمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية لوجود ثقة رجال ونساء المال والأعمال في الاقتصاد الوطني.

أ. أ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى