fbpx
خاص

حصيلة مرحلية إيجابية

المخطط حسن الدخل في العالم القروي بنسبة 68 % وعزز إدماج الفلاح الصغير في الأسواق والمبادلات

حقق مخطط المغرب الأخضر، الذي أطلق في أبريل 2008 بطموحات أساسية، تتمثل في تحسين الدخل الفلاحي وزيادة مساهمته في الناتج الداخلي الخام الفلاحي، نتائج إيجابية، مع تسجيل تزايد الاستثمارات وتسريع إنتاج مختلف الفروع، مرورا بتحسين ظروف عيش الفلاح الصغير.

واستهدفت الدعامة الأولى للمخطط، الموجهة إلى دعم فلاحة عصرية بقيمة مضافة مهمة، تقوية وتطوير فلاحة ذات إنتاجية عالية، تستجيب لمتطلبات السوق، عبر تشجيع الاستثمارات الخاصة ونماذج جديدة من التجميع العادل.

ونتيجة لذلك، ارتفعت قيمة صادرات القطاع الفلاحي والزراعات الغذائية بنسبة 3 في المائة في نهاية مارس الماضي، لتصل إلى حوالي 17.5 مليار درهم، مدعومة بشكل خاص بالأداء الإيجابي لمبيعات صناعة الزراعات الغذائية للخارج، التي ارتفعت بزائد 4.9 %، لتحقق أزيد من 9 ملايير درهم. وبخصوص القيمة المضافة للقطاع الفلاحي، سجلت زيادة صافية بنسبة 14.8 % في 2017، وذلك راجع بالأساس لتحقيق محاصيل جيدة من الحبوب منذ إطلاق مخطط “المغرب الأخضر”.

وإضافة إلى الظروف المناخية الجيدة، يرجع هذا الأداء الجيد للقطاع الفلاحي أيضا، إلى الزيادة المهمة بنسبة 52 % في استخدام البذور المختارة للوصول إلى 1.66 مليون قنطار، حسب المذكرة الأخيرة للظرفية التي أنجزتها مديرية الخزينة والمالية الخارجية.

ويعتبر رفع مستويات استخدام البذور المختارة إلى 45 % بالنسبة إلى الحبوب والبطاطس، و100 % بالنسبة إلى الشمندر السكري وقصب السكر وعباد الشمس، و 10 % للبقوليات الغذائية، أحد الأهداف الرئيسية لمخطط “المغرب الأخضر” في أفق 2020، إذ اعتمد هذا المخطط مقاربة شاملة، في إدماج كافة الفاعلين في قطاع الفلاحة، بالارتكاز على تقوية الاستثمارات، وتحقيق اندماج أمثل لسلاسل الانتاج من المنشأ إلى الإنتاج.

وبخصوص مكننة القطاع، عرف عدد الجرارات ارتفاعا ملحوظا بزائد 60 % (8 جرارات لكل ألف هكتار، مقابل 5 في الألف هكتار في 2008)، فيما سجل معدل استخدام البذور المختارة بالنسبة إلى القمح ارتفاعا بزائد 35 %، مقابل 17.7 % في 2008. أما في ما يخص الجانب المتعلق باقتصاد الماء، فتم تجهيز حوالي 540 ألف هكتار بتقنية التنقيط الموضعي، في حين يراهن المخطط على بلوغ هدف 550 ألف هكتار في 2020، مع اقتصاد في حجم الماء بـ 950 مليون متر مكعب.

وحسب مديرية الخزينة والمالية الخارجية التابعة لوزارة الاقتصاد و المالية، فإن الجهود التي بذلت منذ إطلاق مخطط “المغرب الأخضر” إلى نهاية 2017، مكنت من تعبئة 75 مليار درهم من الاستثمارات العمومية. وسمح هذا الجهد الاستثماري، الذي هم 1782 مشروعا، وحوالي 1.18 مليون مستفيد ، بتحسين الدخل في العالم القروي بنسبة 68 %، وإحداث 45 مليون يوم عمل إضافي.

كما مكن مخطط “المغرب الأخضر”، استنادا إلى رؤيته المندمجة، وعبر عملية التجميع، من تحسين ادماج الفلاح الصغير في الأسواق والمبادلات، بفضل تعزيز الإنتاجية ودعم التحول نحو قطاعات إنتاجية مربحة. وإضافة إلى ذلك، تدعم الدعامة الثانية للمخطط، فلاحة تضامنية وذات مردودية لفائدة المرأة القروية، من خلال مشاريع مخصصة للتعاونيات الفلاحية النسائية.

وهكذا، سجل عدد التعاونيات التي تم إحداثها في إطار دينامية مخطط “المغرب الأخضر” في مختلف الفروع الفلاحية تقدما ملحوظا، وذلك بحوالي 1779 تعاونية، تضم حوالي 32 ألفا و126 امرأة في 2017.
وتحولت مقاربة السلاسل الفلاحية التي اعتمدها مخطط “المغرب الأخضر” على مستويات التنمية، وتنظيم السلاسل والمهنيين، والتآزر بين الدولة والمهنيين عبر عقود البرامج، إلى مفاهيم شكلت نقطة قوة النموذج الفلاحي التنموي المغربي.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى