الميزانيات المخصصة للجنة البنيات التحتية لا تتجاوز 9 ملايير درهم قال حسن الفيلالي، عضو فريق التجمع الوطني للأحرار في مجلس النواب، أثناء مناقشة الميزانيات الفرعية للجنة البنيات الأساسية، إن الاعتمادات المخصصة لهذا القطاع، متواضعة، إذ لا تتجاوز مبلغ 8،9 ملايير درهم تقريبا، فكيف يمكن الاستمرار في إنجاز الأوراش الكبرى ومواصلة تنفيذ الإستراتيجية الوطنية لتنمية القدرة التنافسية اللوجستيكية للمغرب، وتنمية قطاع النقل وتطوير التجهيزات الطرقية التي تبقى المؤشر الأساسي للتنمية، في ظل دورها الأساسي المبني على الربط والحركة الاقتصادية والاجتماعية.وقال الفيلالي إن «برنامج صيانة الشبكة الطرقية، لم يحظ بالاهتمام اللازم في مشروع الميزانية، كما أن أشغال إنجازه تعرف بطءا ملحوظا، ذلك أن تقوية وتوسعة الطرق وإصلاحها وصيانتها، وفك العزلة عن الوسط القروي، تصطدم بالتعقيدات المالية، الشيء الذي يؤثر على سرعة الإنجاز وبرنامج الصيانة، إضافة إلى تآكل آليات الأشغال العمومية التي كانت تلعب دورا مهما في فك العزلة عن العالم القروي بصفة خاصة، والتي أصبح تجديدها أمرا ملحا خصوصا بعد دخول مدونة السير حيز التطبيق». وسجل فريق «الأحرار» على لسان الفيلالي، مجموعة من السلبيات والمشاكل المترتبة عن تطبيق هذه المدونة، نتيجة غياب الشروط الضرورية لحسن تنزيلها، وتوفير البنيات الأساسية التحتية، والانخراط الفعلي والشامل في التقيد بأحكامها ومقتضياتها، «فما زلنا نلاحظ استمرار كثرة الحوادث، وما يترتب عنها من انعكاسات سلبية على كافة المستويات»، يقول المصدر نفسه.ودعا المتحدث نفسه إلى تسريع وتيرة إنجاز الشبكة الطرقية، خصوصا على مستوى الطرق السيارة، معتبرا تقييم البرنامج الوطني للطرق القروية، يكتسي أهمية بالغة وملحة لمراعاة الإنصاف والتوازن بين مختلف الجهات. وفي ما يخص مجالات النقل الجوي والبري والسككي، قال الفيلالي إن «الإنجازات الحاصلة محتشمة جدا، وذلك بالنظر إلى أن ميدان التنافسية بهاته المجالات يتميز بالبطء في الإنجاز وغياب أرقام حقيقية ومؤشرات موضوعية»، مثيرا في الآن ذاته، الانتباه أن تأخير المصادقة على مشروع قانون المالية له انعكاسات سلبية واضحة على وتيرة إنجاز المشاريع الاستثمارية، لذلك لابد من تدارك هذا التأخير والمبادرة إلى التعجيل بفتح اعتمادات بمجرد إصدار هذا القانون المالي، وذلك من أجل إنجاز المشاريع المقررة في الوقت المناسب. وفيما يتعلق بقطاع الطاقة والمعادن والبيئة والماء، سجل الفريق التجمعي، مواصلة الأوراش الكبرى خاصة البرنامج الوطني لكهربة العالم القروي ومواصلة البرنامج الوطني للطاقة الشمسية، وبرنامج الطاقة الريحية، وغيرها.هذه الأوراش والمخططات جاءت أساسا لتطوير قطاع الطاقة والمعادن ووضع آليات لمراقبة الجودة، وحماية وتأمين الثروة الجيولوجية. وإذا كان قطاع الماء والبيئة قطاعا استراتيجيا، والاهتمام به أصبح مطلبا ملحا في وقتنا الحالي، فإن من الملاحظ أن الإستراتيجية المتعلقة بالماء وتدبيره، تعرف العديد من الاختلالات، وسجل الفيلالي في هذا الإطار، ضرورة تفعيل دور المجلس الأعلى للماء، ومعالجة مشكل تداخل الاختصاصات، والتشريع بضرورة إصدار النصوص التشريعية للحفاظ على الماء وتنميته، وحسن تدبيره وترشيده. مسجلا في الوقت نفسه، عدم الوضوح في البرامج المتعلقة بالتطهير السائل والصلب وعدم تكاملها، وكذلك حماية الغابات بالإضافة إلى غياب سياسة لتدبير المطارح، وكذا تدبير النفايات ومعالجة التلوث وحماية البيئة، فضلا عن غياب الحملات الإعلامية التحسيسية الخاصة بالتربية البيئية وضرورة الحفاظ على البيئة، إضافة إلى تفعيل النتائج الأولية للمخطط الوطني لحماية البيئة، مؤكدين في الوقت نفسه، ضرورة التوازن في الاستثمار والمحافظة على البيئة، فضلا عن رفع الحملات الإعلامية التحسيسية بالتربية البيئية وضرورة المحافظة على البيئة، داعيا إلى التعجيل بمواصلة عمليات إعادة التشجير وتدعيم المغروسات، واعتماد خطة وطنية لحمايتها وتنميتها وتقويم برنامج إعادة التشجير بالنسبة إلى أشجار البلوط الفليني الذي يعتبر ثروة وطنية ودولية، ملحا على نهج سياسة واضحة في مجال معالجة انجراف التربة، واتخاذ التدابير المضادة للحرائق، ونهج مقاربة تشاركية مع السكان المجاورين للغابات الذين يفوقون عددهم 7 ملايين نسمة. عبدالله الكوزي