fbpx
ملف عـــــــدالة

التحرش الجنسي … فـتـاة خجولة تـوقـع بفـنـان

اختفت عن الأنظار بعد إلقاء القبض عليه وحالات مشابهة بفاس

لم تلجأ طالبة الأقسام التحضيرية بفاس، التي أوقعت بفنان تشكيلي ستيني بتهمة التحرش الجنسي، إلى الجمعيات النسائية، طلبا لمؤازرتها ودعمها، ولا استثمرت الموضوع إعلاميا كما فعلت زميلتها ابنة البيضاء المشتكية من ثلاثة متحرشين بها.

غابت الفتاة العشرينية الخجولة، عن الأنظار في انتظار جلسة محاكمة المتهم المعتقل بسجن بوركايز، زوال فاتح أكتوبر المقبل، أمام ابتدائية فاس، دون أن تحركها الرغبة في الشهرة على حساب سمعتها، خاصة أمام تسليط الأضواء عليها.

الوصول إليها شبه مستحيل أمام غياب خيط رابط يقود إلى حيث تقطن، ما استعصى على الراغبين في ذلك بدافع الفضول الإعلامي، حتى بالسؤال في متجر كبير شاهد على الواقعة أو بمحل سكنى المتهم قبالة قيسارية وسط المدينة الجديدة.

لا أحد ممن قابلتهم “الصباح” زوال السبت الماضي، علموا بنبأ اعتقال جارهم الفنان ولا طبيعة متابعته قضائيا، إلا بعضهم الذى أفاد بغيابه وعدم تردده على الشقة بشارع الوكيلي منذ أسبوع، بل منهم من فوجئ لإيداعه السجن، بتهمة التحرش الجنسي.

في ذاك المساء كان هذا الفنان من عائلة فاسية معروفة، واقفا مع امرأة بركن في سوق “برج فاس” الواقع قبالة المركز الجهوي للاستثمار ومندوبية الثقافة. لم يعتقد أن ساعات في الجحيم سيقضيها بعد لحظات من ذلك، بسبب تصرف طائش.

دنت منهما طالبة الأقسام التحضيرية بثانوية بمدخل أبي الجنود، سائلة. وتبادلت حديثا قصيرا مع مرافقته التي تعاملت معها بلباقة عكس من اعتبر نفسه فحلا، أسال جمالها ولباسها وقدها الممشوق لعابه ولم يخف ذلك جهرا وأمام أعين العابرين قربهم.

لم يقتصر الرجل على عبارات الغزل وإبداء الإعجاب بفتاة يضاعف عمرها 3 مرات، بل سخر يده اليمنى التي امتدت إلى صدرها، وبطريقة فجة أغضبتها دون أن تبدي رد فعل عنيفا ضده، لأنه في عمر جدها.
برفق صدته وأبعدت يده، دون أن تثير زوبعة، فخجلها وتربيتها الحسنة، حصناها من إثارة زوابع تعرف أن سمعتها أول ضحاياها، خاصة أن الفعل وقع بمكان عمومي يرتاده الكثير من زملائها وزميلاتها لن ترضى بعلمهم بذلك.

تحاشت الطالبة القيام بأي رد فعل غير محسوب العواقب والنتائج، وابتعدت من حيث استفزها بسلوكه وتحرشه وإمساكه بجسدها، دون أن يخجل لتباعد سنيهما أو لبشاعة ما ارتكبه، وظل واقفا بمكانه يتتبع خطواتها كما لو كانت فريسة.

صارحت الضحية، فتاة عاملة في صندوق أداء أثمنة المشتريات بمخرج السوق الممتاز، بما تعرضت إليه من تحرش، فلم تترك الحادث يمر دون إخبار مشغليها بذلك، حفاظا على سمعة المحل ولتنقيته من كل هذه الشوائب الخادشة للحياء.

نادت المستخدمة على حراس الأمن بالمحل، فحاصروه وأحكموا قبضتهم عليه، دون أن ينفع صراخه واحتجاجه، قبل تسليمه لعناصر أمنية اقتادته للمنطقة الأمنية الثانية بشارع محمد الخامس، وباشرت التحقيق معه أول صيد يسقطه قانون التحرش.

بعدما حلم بليلة دافئة مع فتاة بجمال أخاذ، قضى الرجل نهاية أسبوعه بمخفر الشرطة يندب حظه معاتبا نفسه على ما صدر عنه وسبب له ويلات في غنى عنها قبل تقديمه الاثنين الماضي للنيابة العامة التي أمرت بإيداعه السجن.

لم يكن هذا الفنان التشكيلي الذي أقام معارض للوحاته بعدة مدن من آخرها مراكش، أول من أسقطهم هذا القانون منذ خروجه إلى حيز الوجود، بل سقط بعده شخصان آخران بينهما عون سلطة (مقدم) بقيادة عين الشكاك بصفرو، أحدهما سائق سيارة كان في حالة سكر، وتغزل بفتاة عبرت بجانبه بالشارع العام، والآخر عون سلطة كان على متن سيارته رفقة فتاة من صفرو اتهمته بالتحرش قبل محاصرته قرب المركز الاستشفائي الجامعي، حيث تحول جسده لمفرغ غضب شباب.

المتهمان الأخيران كانا أوفر حظا منه بعد الإفراج عنهما الجمعة الماضي، مقابل 5 آلاف درهم كفالة أداها كل واحد منهما بصندوق المحكمة، في انتظار الشروع في محاكمتهما أمام المحكمة نفسها.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى