fbpx
ربورتاج

سلا تحتج على التهميش

حناجر المحتجين طالبت بتوفير الأمن والتطبيب والشغل ورشق لقوات الأمن بالحجارة

عادت الاحتجاجات مساء أول أمس (الأحد) بقوة إلى سلا، وخرج المئات من قاطني حي قرية أولاد موسى وأحياء أخرى للشارع العام، للمطالبة بتوفير الأمن وبإحداث مراكز لشرطة القرب، كما تحول حادث مقتل شاب يبلغ من العمر 28 سنة ذبحا على يد جناة بالحي نفسه وعدم تقديم المساعدة الطبية اللازمة له داخل المركز الاستشفائي الإقليمي مولاي عبدالله بالمدينة، إلى مطالب اجتماعية أخرى لتحقيق العلاج للجميع وضرورة إعادة النظر في الخدمات الطبية المقدمة من قبل المؤسسة الصحية بالمدينة، كما رفعت لافتات تطالب برفع التهميش عن القرية وبتوفير مناصب الشغل للشباب.

إنجاز: عبد الحليم لعريبي  – تصوير: (عبد المجيد بزيوات)

حاصرت قوات الأمن من مختلف الوحدات التابعة للتدخل السريع وحفظ النظام والأمن العمومي والشرطة القضائية والاستعلامات العامة وفرق الدراجيين، إضافة إلى القوات المساعدة المحتجين ومنعت انطلاق المسيرة، كما طوقت الحي من مجموعة من المنافذ المؤدية إلى مقر المنطقة الإقليمية للأمن بحي السلام، وانتقد المحتجون أدوار القضاء، وتحدث بعضهم عن إهمال شكايتهم المسجلة لديه، وبعدم إيقاف المعتدين عليهم.
وكادت المسيرة الاحتجاجية أن تتحول إلى مواجهات عنيفة بين عناصر الشرطة والمحتجين، بعدما رشق بعضهم عناصر التدخل بالحجارة، وأوقفت فرقة الدراجين شخصا رمى بقطعة حديدية في وجه عناصر الأمن، فيما صرخ محتجون آخرون بعبارات “سلمية سلمية لا حجرة لا جنوية”، كما رفعوا شعارات للتضامن مع الشاب الذي قتل الأسبوع ما قبل الماضي على يد جناة من أبناء جيرانه، ووصفوه ب”الشهيد”.
وبعد غروب الشمس عاد المحتجون إلى ديارهم، فيما باشرت مختلف عناصر الأمن مدعومة بخبرات ضباط من المكتب المركزي للأبحاث القضائية والفرقة الوطنية للشرطة القضائية بحثا عن الجانحين بمختلف القطاعات السكنية التابعة لحي قرية أولاد موسى، وسقط لصوص ومبحوث عنهم في تلك الحملة.
وظلت قوات الأمن مرابضة بمحيط الحي المشتعل إلى غاية صباح أمس (الاثنين)، تحسبا لوقفات احتجاجية أو أعمال شغب، بعدما حركت مواقع التواصل الاجتماعي الشباب للخروج إلى الشارع العام للمطالبة بتوفير الأمن وبالخدمات الاجتماعية.
ونفذ المحتجون وقفة الثلاثاء الماضي وحاولوا التوجه إلى القصر الملكي القريب من مكان الاحتجاج، ومنعتهم الشرطة من الوصول إليه، فحددوا موعدا مساء أول أمس (الأحد) بمحطة سيارات الأجرة بالحي نفسه.
وتسارع المديرية العامة للأمن إلى إحداث مقر منطقة أمنية بحي قرية أولاد موسى بالمدينة، بعدما حصلت على وعاء عقاري من الجماعة الحضرية بسلا، قصد تحقيق مطلب شرطة القرب، وتستعد المدينة لإحداث مناطق أمنية أخرى، وتوفير عتاد جديد للشرطة، كما انتقل للعمل المئات من عناصر الأمن، بعدما فتحت المديرية عملية تطوع للراغبين في العمل بسلا.
وفي موضوع ذي صلة، أحالت فرقة الشرطة القضائية السبت الماضي على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، خمسة موقوفين في قضية مقتل الشاب، بعدما أعادت عناصر الأمن تمثيل الجريمة واحتجاج المتهم الرئيسي الذي وجه لضباط الشرطة القضائية عبارات نابية بحضور ممثل النيابة العامة ومختلف مسؤولي الأمن بالمدينة. وتفاعلت مصالح الأمن مع الوقفة الأولى وأوقفت الشقيقين المتورطين في القتل بحي سيدي معروف بالبيضاء وثلاثة آخرين تستروا عليهم ووجدوا أنفسهم متابعين بإخفاء أشخاص تبحث عنهم العدالة وعدم التبليغ عنهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى