fbpx
خاص

دروس الأحـرار

الجامعة الصيفية لشباب التجمع تطوق مسوغات الارتماء في أحضان خطاب التطرف والكفر بالوطن

اعتبر شباب التجمع الوطني للأحرار في ختام جامعتهم الصيفية أن المدخل الحقيقي لأي تصور تنموي جديد، يجب أن يرتكز على رؤية تردم ثغرات المنظومة الاجتماعية، وتلبي مطالب الكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية، باعتبارها منافذ لخطاب اليأس، ومسوغات للارتماء في أحضان خطاب التطرف والكفر بالوطن، يتعين المشاركة في التصدي لها وفق مقاربة اقتصادية واجتماعية ذات وجه إنساني.

ووجهت شبيبة الحزب من خلال الملتقى الشبابي، الذي انصهر في انشطته أزيد من أربعة آلاف شاب من مختلف جهات المملكةنداء إلى كل شباب المغرب، “إلى الانفتاح على نظرة الثقة التي يدافع عنها التجمع الوطني للأحرار، ومن أجل مغرب لكل المغاربة، بدون أي حساسيات اقصائية لمواصلة بناء صرح الدولة الوطنية، و تدعيم استقرار المجتمع المغربي وفق توافقاته التاريخية، وعقد العزم على السير بروح قوية، ومسترشدين بتوجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ومستنيرين بتراكم التجارب والمسارات والأفكار في حزب التجمع الوطني للأحرار”.

والتأم الأحرار في الدورة الثانية للجامعة الصيفية المنعقدة بمراكش نهاية الأسبوع المنتهي تحت شعار “لنبن جميعا مسار الثقة”، وذلك في محاولة للإسهام في مسار سياسي للتجمع الوطني للأحرار، “يمتد لأزيد من أربعين سنة من الوجود الفاعل في الساحة الوطنية، راكم خلالها تجارب خصبة على مستوى الكم والكيف، وتجسدت من خلال كل المبادرات والاختيارات و السياسيات العمومية التي أسهم في بنائها، وأهلته منذ نشأته للاضطلاع بأدوار ريادية  في بناء صرح الدولة المغربية الحديثة”، على حد تعبير البيان الختامي الذي حصلت “الصباح” على نسخة منه.

واعتبرت الوثيقة المذكورة أن أهم رهان كسبه الحزب هو ذلك الانسجام والتناغم بين الخطاب و مرجعية الأهداف السياسية، وبين الممارسة في الميدان من منطلق مغربي خالص، وتوفقه في الإجابة عن سؤال الهوية المحسومة والانتماء الوطني الثابت فكرا وممارسة بدون لبس أو غموض، لينطلق بلا كلل أو ملل لمقارعة أسئلة العمل في جميع مستوياته، رغم كل المنعرجات الاجتماعية و التاريخية الفاصلة ببلادنا، ليظل التجمع “مخلصا لذاته، وفيا لقيمه، لصيقا بقيم وأسس الدولة المغربية العريقة”، على اعتبار أنه لم يجد نفسه أبدا في أي محطة من محطات تاريخ معنيا بتغيير منطلقاته النظرية في الممارسة السياسية، أو ملزما بتغيير بوصلته التنظيمية والسياسية، نظرا لوضوح رؤيته الإستراتيجية منذ التأسيس، في التعاطي مع الدولة ومع المجتمع، بشكل متماه مع القيم المغربية الأصيلة، ومع المرتكزات الحضارية و الرصيد التاريخي للمغرب الممتد لقرون وقرون من الزمان، حريصا على الحفاظ على جسر الوصل مع هذا الرصيد العريق، وعلى استمرارية الدولة.

وخلصت الجامعة إلى أن التجمع الوطني للأحرار بقي إطارا سياسيا تعتمل فيه قناعات مغربية راسخة، تصون عهد المغاربة و تحفظ التفافهم حول خيارات الانتماء الاجماعية، وفق قاعدة التوازن والاعتدال، ولم يكن في يوم من الأيام شاردا عن المشاركة والمساهمة في البناء، أو عنيدا غير متفهم لسيرورة وقوانين التاريخ في تشكيل المؤسسات بالتدرج واللين والإنصات.

وشكل فضاء الجامعة الصيفية بمراكش في دورته الثانية لهذا العام، حلقة وصل بين مختلف الأجيال، و بين مختلف جهات المملكة من شمالها إلى صحرائها، بهاجس الإقبال على المعرفة السياسية التي تعطي الأمل والطمأنينة في المستقبل، في محاولة لبناء فضاء عمومي وطني لتبادل الخبرات والأفكار والتشاور والقراءة الجماعية التي تمتد من العمق التاريخي وتستوعب الحاضر من أجل المستقبل للتفاؤل والتنافس من أجل خلق التصورات والرؤى، والاستفادة من تجارب المخضرمين في الحزب عبر مختلف محطاتهم في بناء التنظيم، والاستماع إلى المعاناة التي تخيم في مناطق عدة، لمزيد من الارتباط بالشأن العام، ومزيد من طرح الأسئلة ومحاولة وضع منهجية الإجابة عنها.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى