fbpx
الأولى

عزيز أخنوش: حـان وقتكـم

من غير المقبول ألا يستفيد الأمازيغ من الترجمة في محاكمنا وألا يتابعوا النقاشات البرلمانية

بقلم: عزيز أخنوش …. رئيس التجمع الوطني للأحرار

اسمحوا لي أن أخاطبكم بالصراحة التي عهدتموها في حزب التجمع الوطني للأحرار.

واسمحوا لي أن أتحدث إليكم بلغة القلب والعقل، فرؤية 4000 شاب وشابة يجتمعون في مراكش لحضور جامعتهم الصيفية رسالة إلى جميع المغاربة، مضمونها بأن أبناءهم قادرون على الإبداع لمواجهة اليأس، وزرع الأمل، وعلى قدرة الوطن على إنجاب أجيال تؤمن به وتتشبث بقيمه.
لقد حان وقتكم… أنتم المستقبل، والباب أمامكم مشرع للعطاء والمشاركة.

وبعيدا عن قاموس سياسي مستهلك يطمح لتعبئة ضيقة، أقول إننا اليوم نعرف وجهتنا بوضوح، ونعرف مكامن الخلل، ونعرف كيفية معالجتها.

لقد دعا صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، إلى إصلاح شامل لقطاعاتنا الاجتماعية. واستجابة لرؤية جلالته المستنيرة وقيادته الحكيمة، قدنا مسيرة التشخيص وتسلحنا بالمسؤولية تجاه المواطنين في جميع ربوع المملكة. قادتنا جولتنا إلى أكادير وبني ملال والبيضاء والداخلة والرشيدية وفاس، وتوقفنا في كلميم والعيون ومراكش ووجدة والرباط وطنجة.
لم نشعر، يوما، بالعجز، فمحرك كل جولاتنا كنا نستمده من إصراركم… أنتم الشباب.

لم ندخر جهدا للقاء المواطنين في كل مكان بالمغرب، تقاسمنا معهم معاناتهم، وأدركنا كيف استغل سياسيون ثقتهم، ثم اختفوا عن الأنظار، ومنهم من ساهم في جعل الحياة أسوأ، بدل إصلاحها، حتى فقدت فئات واسعة الأمل في المستقبل، استمعنا إلى تطلعاتهم لعيش أفضل في المدن والمناطق النائية، ولامسنا أملهم في أن ينشأ أطفالهم في مغرب يتيح الفرصة للجميع.
إن ما يشغل بال المواطنين بالأساس ثلاث أولويات: التعليم والصحة والشغل. ولأننا حزب الإنصات، فإن أولويات المواطنين هي أولوياتنا. لقد عملنا جاهدين على تطوير برنامج طموح ومبتكر لمواجهة التحديات الأكثر إلحاحا للمغرب في هذه المجالات الثلاثة.

مشروعنا أطلقنا عليه اسم «مسار الثقة»، وهو رؤية واضحة أساسها أفكار لتشجيع مناخ الأعمال وجذب الاستثمار، وتوفير فرص العمل والحد من معدل البطالة المقلق في المغرب.
أفكار لتحديث نظامنا الصحي الذي يعاني وضعية صعبة، لإحداث نظام طبيب الأسرة، لتوفير رواتب لائقة للأطباء والممرضين، لإدخال بطاقات صحية ذكية ووضع نظام صحي يلائم احتياجات المواطنين.
أفكار لإحداث ثورة في المنظومة التعليمية، ومراجعة المناهج الدراسية الوطنية وجعل التعليم الأولي متاحا لجميع أطفال المغاربة.
أفكارنا جريئة لأنه، خلافا لمناهضينا، لا نخشى اتخاذ القرارات الصعبة التي يحتاج إليها المغرب لمواصلة مسلسل التحديث. لأن بعض الممارسات السياسية لم تجلب الحلول التي يحتاجها المغاربة، والجميع يعرف هذا.

التجمع الوطني للأحرار حزب منتج للأفكار. لهذا، فإنني أدعو اليوم المغاربة الذين يريدون المساهمة بشكل إيجابي في معيشنا اليومي، الذين يريدون حقا تغيير الأشياء، للانضمام إلينا في هذا المسار، التجمع الوطني للأحرار ماض للأمام.

لا نتجاهل التحديات أو نبررها، بل نسعى إلى كشفها وإصلاحها… هكذا هي ثقافتنا، لذا تجدنا حريصين على الدفاع عن هوية وحقوق أخواتنا وإخواننا الأمازيغ.
لقد حان الوقت لكي يتم اعتماد اللغة الأمازيغية بشكل فعلي لغة رسمية. فببساطة من غير المقبول أن يستفيد الأجانب من حق الترجمة في محاكمنا، في حين لا يمنح هذا الحق للأمازيغ. ومن غير المقبول ألا يتمكن الأمازيغ من متابعة النقاشات البرلمانية لأنهم لا يفهمون اللغة العربية.

لا يخفى على أحد أن التجمعيين تعرضوا لشتى أنواع الهجمات. هل يزعجني ذلك؟ بالتأكيد لا، فهذا مؤشر إيجابي. أرى أنه اعتراف بقوة أفكارنا، وقدرتنا على خلق الإشعاع بين المواطنين، ويظهر توجسا غير مبرر من قبل المتربصين من حزب يتقوى، وهمه الوحيد أن يقابل تطلعات المواطنين.

وليستمر أولئك ممن لم يتمكنوا من تقديم إجابات على الانتظارات، في الغوص في الخلافات وتأزيم الأوضاع، وشن حروب لا رابح فيها.

كرئيس للتجمع الوطني للأحرار، فأنا أكثر اهتماما بحل الإشكالات الحقيقية، بدلاً من إهدار الطاقة على هذه الانحرافات غير النافعة.

مخطئ من يعتقد أن قطار التجمع ممكن أن يقف، التجمعيون ماضون إلى الأمام. رسالتي إلى الشباب المغربي، لأولئك الذين لطالما عانوا التهميش، لكل من يؤمن بمغرب أفضل، هي بسيطة للغاية: لقد استمعنا إليكم. لقد أنتجنا مقترحات حلول للإجابة على مشاكلكم. نحن على استعداد للعمل بجد من أجلكم وتحقيق التغيير الإيجابي الذي تستحقونه. انضموا إلينا الآن في مسار الثقة… لقد حان وقتكم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى