fbpx
حوادث

30 سنة لقاتل والده بمكناس

اعترف أنه يحقد عليه لسوء معاملة والدته وجه له طعنتين

أصدرت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمكناس قرارا في ملف جنائي ابتدائي تحت عدد 198/18 ، يقضي بمؤاخذة ثلاثيني لارتكابه جريمة القتل العمد في حق الأصول (والده) مع تأييد القرار المستأنف مبدئيا مع تعديله برفع العقوبة إلى 30 سنة سجنا نافذا مع تحميل المتهم الصائر والإجبار في الأدنى.

وجاء الحكم بناء على الاستئناف المقدم من قبل النيابة العامة و المتهم  بتاريخ 14/12/2017 في الملف عدد 307/16 القاضي بمؤاخذة المتهم (ز.م) من أجل القتل العمد في حق والده ومعاقبته ب20 سنة سجنا نافذا مع تحميله الصائر في الأدنى.

ويستفاد من محضر الضابطة القضائية لدرك مكناس، أنه بتاريخ 12/8/2015 حوالي الساعة الثالثة بعد الزوال، أشعرت عناصر الدرك من قبل أحد سكان قرية وادي الجديدة ضواحي مكناس، أن شخصا ستينيا من المنطقة نفسها يدعى (ر.م)، عثر عليه جثة مضرجة في الدماء داخل منزله. وبعد الانتقال إلى مسرح الحادث، عاينت الضابطة القضائية جثة الهالك ممددة على البطن ووجهها ملطخا بالدماء جراء تعرض الضحية للطعن بالسلاح الأبيض على الوجه والظهر، ليتبين أن الأمر يتعلق بالمسمى (ر.م)، الذي قتل على يد  ابنه (ز.م) الذي تم إيقافه و تجريده من السلاح الأبيض الذي كان بحوزته لحظات بعد وقوع الحادث.

وفي إطار البحث والتحقيق، تم الاستماع إلى بعض الشهود الذين أكدوا في محضر رسمي، أنهم عاينوا المسمى (ز.م) أثناء مغادرته منزل والديه (مسرح الجريمة)، متوجها إلى مقهى بالقرية نفسها وهو في حالة هستيرية وثيابه مبللة بالدماء وبحوزته سكين من الحجم الكبير ملطخ بالدماء، مؤكدين في تصريحاتهم أنه هو من نفذ جريمة القتل في حق والده، وهي التصريحات التمهيدية نفسها التي أدلوا بها أمام قاضي التحقيق باستئنافية مكناس.

وعند الاستماع تمهيديا إلى الظنين (ز.م)، صرح أن والده كان قيد حياته يتعامل بقساوة مع جميع أفراد الأسرة بمن فيهم أمه، التي كان يعتدي عليها دوما بالضرب والكلام الساقط و يهددها بالقتل مما جعله يكن له العداوة، ليقرر وضع حد لحياة والده بحمله سكينا من الحجم الكبير، ثم توجه إلى المنزل للتحاور معه في الموضوع، إلا أن الأخير قابله مقابلة سيئة حسب تصريحه، ما دفعه إلى تنفيذ فعله الإجرامي في حق أبيه، موجها له طعنات غائرة في الوجه و الظهر أردته قتيلا في الحين.

وبعد انتهاء إجراءات التحقيق التفصيلي، قرر قاضي التحقيق متابعة المتهم في حالة اعتقال من أجل المنسوب إليه وإحالته على غرفة الجنايات الابتدائية، التي أصدرت قرار موضوع الطعن بالاستئناف المشار إليه سالفا. وبناء على الاستئناف، أحيلت القضية على غرفة الجنايات الاستئنافية، فأدرجت بعدة جلسات آخرها 24/5/2018 أحضر لها المتهم في حالة اعتقال. وبعد التأكد من هوية المتهم، أعطيت الكلمة إلى الوكيل العام للملك الذي أفاد أن المتهم اعترف بالمنسوب إليه، وأن القرار المستأنف قضى بمؤاخذته من أجل المنسوب إليه، ملتمسا إدانة المتهم بكل ما نسب إليه والتأييد مع الرفع من العقوبة.

و بعد انسحاب هيأة المحكمة للمداولة، صرحت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمكناس بتأييد القرار المستأنف، مع تعديله برفع العقوبة في حق المتهم إلى 30 سنة سجنا نافذا وتحميله الصائر والإجبار في الأدنى.

حميد بن التهامي (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى