خاص

حسين فهمي: مهرجان مراكش لايهتم بالسينما العربية وصناعها

الفنان المصري قال إن لدى المغرب اليوم صناعة سينمائية جيدة

اعتبر الفنان المصري حسين فهمي أن مهرجان مراكش الدولي للفيلم لا يولي اهتماما كبيرا بالسينما العربية وصناعها، وذلك منذ انطلاقته إلى بلوغه الدورة العاشرة، مؤكدا، في حوار مع «الصباح»، على هامش حضوره ضيفا على المهرجان، أن الفرق

بين مهرجان القاهرة السينمائي الذي كان يرأسه، ومهرجان الفيلم بمراكش، يكمن في الميزانية المرصودة لكل منهما، والتي كانت أحد أسباب استقالته من رئاسة مهرجان القاهرة. في ما يلي نص الحوار:

باعتبارك رئيسا سابقا لمهرجان القاهرة السينمائي، كيف تقارن بينه وبين مهرجان مراكش الدولي للفيلم؟
الفرق بين المهرجانين كان أحد أسباب استقالتي من رئاسة مهرجان القاهرة السينمائي. الرأسمال القوي والميزانية التي يتوفر عليها مهرجان مراكش جعلته يفرض وجوده ومنحته دفعة قوية. لكن، في المقابل، أستطيع أن أقول إن المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، لم يول اهتماما، على مدى عشر سنوات كاملة، إلى السينما العربية وصناعها. وأعتقد أن الوجود العربي في المهرجان ليس قويا بما يكفي، ويجب أن يكون أكبر مما هو عليه الحال اليوم. وأنا هنا لا أتحدث عن مصر فقط، بل عن جميع البلدان العربية التي لها صناعة سينما حقيقية أو واعدة مثل لبنان… أسجل أيضا عدم اهتمام المهرجان بالإعلام العربي، الذي لا يوجد بقوة في تغطية فعاليات هذا المهرجان، مما يعطي فكرة معينة عن المهرجان لدى المتتبعين. وهذا الأمر مستمر منذ انطلاقته إلى بلوغه الدورة العاشرة، رغم بعض الحضور المحتشم أحيانا للأفلام المصرية والعربية بشكل عام، إضافة إلى التكريم الذي خصصه المهرجان طبعا للسينما المصرية في إحدى دوراته.

كيف تقيمون السينما المغربية اليوم؟
بحكم رئاستي لجان تحكيم العديد من المهرجانات، تمكنت من الاطلاع ومشاهدة العديد من الأفلام المغربية، وأستطيع أن أؤكد أن المغرب لديه اليوم صناعة سينما جيدة.

آخر أعمالك السينمائية كانت في 2001 بعنوان «قصاقيص العشاق». أين حسين فهمي اليوم من السينما؟
لدي فيلم جديد سيصدر في القاعات السينمائية في مصر قريبا بعنوان «لمح البصر». لكني مع ذلك أجد نفسي اليوم أكثر في الدراما التلفزيونية التي حققت فيها نجاحا ملحوظا في عدد من الأعمال التي أعتبرها علامة فارقة في مساري الفني الطويل.

ألم تعد فتى الشاشة المدلل كما كان يطلق عليك من قبل؟
(يضحك)… لم أعد فتى الشاشة المدلل ولا رجل الشاشة الأول… في الواقع، تعرض علي بعض الأدوار في السينما لكني أعتذر عنها لأنني لا أجدها تليق بتاريخي السينمائي.

ما رأيك في التوجه الذي اتخذته السينما المصرية في الفترة الأخيرة بعد موجة الأفلام الكوميدية الخفيفة؟
السينما المصرية تصنع حاليا أفلاما جيدة ولديها صناع من الطراز الأول. كما أن المعدات السينمائية اليوم تطورت كثيرا عما كان عليه الأمر في الماضي وأصبحت أفضل بكثير.

كيف هي علاقتك اليوم مع الإسلاميين، خاصة بعد تصريحك لقناة تلفزيونية أن الحجاب يمثل بالنسبة إليك إعاقة ذهنية للمرأة التي ترتديه؟
علاقتي سيئة بهم. لقد كفروني… كنت أريد أن أقول إن الحجاب يمثل بالنسبة إلي إعاقة بدنية وليس ذهنية، بحكم أن نوعية اللباس الذي ترتديه السيدات المحجبات، مع احترامي الكامل، لا يتماشى مع روح العصر ولا يساعد المرأة العصرية على التحرك به بمرونة، لكنني أسأت استخدام اللفظ ولم يكن الأمر زلة لسان أبدا، لأن هناك فرقا كبيرا بينهما.

تزوجت أربع مرات. هل يمكن القول إنك شخص ملول محب للتنويع، أم أنها طبيعة الفنان بصفة عامة؟
(يضحك)… صحيح تزوجت 4 مرات… هذا عدا المرات الأخرى التي لم تعرف بها الصحافة… بصراحة، أنا إنسان حساس جدا وأتألم بسرعة. قد تجرحني كلمة بسيطة. أنا مثل الكريستال إذا تكسر من الصعب إعادة ترميمه. أنا مرهف الحس، ومهنتي يعتبر الإحساس فيها أهم شيء.

ما سر الشباب الدائم للفنان حسين فهمي؟
حبي للحياة، والذي هو نابع من حبي للناس وللإنسانية ولمهنتي وعائلتي وبيتي. إضافة إلى ذلك، أنا شخص لا أكن أي مشاعر حقد أو غيرة تجاه أي كان، كما أنني متصالح مع ذاتي وعلاقتي بها جيدة. أتعامل مع نفسي على أنني إنسان «حابب الدنيا والناس». ضميري مرتاح جدا وأنام جيدا كل ليلة لأنني متيقن من أنني لم أؤذ أحدا… وهذا أهم شيء بالنسبة إلي في الحياة.

متى يحين وقت الاعتزال بالنسبة إليك؟
لا، لا، أبدا… لا يوجد هناك فنان يمكن أن يقول لك إنه يفكر في الاعتزال. وأظن أنك سمعت بعدد من الفنانين يتمنى في تصريحاته أو استجواباته أن يموت فوق خشبة مسرح أو على منصة حفل غنائي… ما دام الفنان قادرا على العطاء وإمتاع محبيه وجمهوره، فلا مجال للاعتزال بالنسبة إليه.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق