مجتمع

بيدالله: أحداث العيون خطط لها منذ ثلاث سنوات بالجزائر

أمين عام الأصالة والمعاصرة قال إن المصالح المشتركة بين إسبانيا والمغرب أقوى من ممارسات العنصرية والكراهية

قال محمد الشيخ بيد الله، رئيس مجلس المستشارين، إن جلسة مجلس النواب التي جرت وقائعها صباح السبت الماضي كانت تاريخية بكل المقاييس، رغم السرعة التي تم بها اتخاذ قرار الدعوة إلى جلسة استثنائية محددة الموضوع. وأضاف أمين عام الأصالة والمعاصرة في كلمة خلال اللقاء التواصلي بوجدة، الذي جرى خلاله تعيين سليمة فرجي منسقة جهوية للحزب بالجهة الشرقية، أن تدخلات الجميع اتسمت بالرصانة والمسؤولية في هذا الظرف الحساس من المؤامرات التي يتعرض لها المغرب.
واستعرض بيد الله سمات الوضع الراهن بعد الموقف  العدائي للبرلمانين الأوربي والإسباني، قائلا  إنه لا يجب الوقوف عند الأسباب التي كانت وراء نشوء مخيم اكديم ازيك بالعيون، بقدر ما أصبح المهم هو الوقوف عند التكالب الذي واجهت به أوساط أوربية عملية تفكيك المخيم، التي تمت بطريقة حضارية، وتم ذبح أفراد من الأمن على طريقة “الزرقاوي”، وبطريقة مدروسة ومدققة، الهدف منها “زرع الرعب في المنطقة وإشاعة الفوضى”.
وأبرز الأمين العام للأصالة والمعاصرة أن هذا الاعتداء الشنيع تم التهييء له منذ ثلاث سنوات، وكان الاتصال يتم باستمرار سواء بالجزائر أو اسبانيا أو فرنسا، كما نظمت تجمعات أرهبت فرقا برلمانية أوربية، قيل لها إن هناك موعدا مع التاريخ، وأن المغرب سيقوم بجريمة كاملة وفظيعة في حق حقوق الإنسان، فتسلل صحافيون إسبان مقدمين أنفسهم كسياح بدون احترام للبلد المضيف، وضرب مثلا لسيدة صحراوية قيل إن الأمن المغربي  قطع رأسها ورماه بسد العيون، وأن اليدين ألقي بهما في المزبلة “الكبة”، كما أشار بيد الله أنه لا أحد من الأوربيين تكلم عن حقوق الإنسان بتندوف والتلاعبات بالمساعدات الإنسانية، واختطاف مصطفى سلمة ولد سيدي مولود، ولا عن الاختطافات والذبح على الطريقة “الزرقاوية”، ونشوء منطقة خطيرة بالساحل تم فيها خطف أوربيين، ولا عما قدمه المغرب برصانة وموضوعية، بشهادات المنظمات المغربية التي تعنى بحقوق الإنسان، حتى الدولية منها، ولا عن مجهودات المغرب في مكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب وتهريب الأسلحة والمخدرات والهجرة السرية…الخ.
واعتبر بيد الله أن الحكماء والعقلاء بأوربا وإسبانيا لم يجدوا  الوقت الكافي لإبداء تحفظاتهم أمام الضغط الذي مارسه الحزب الشعبي الإسباني وأحزاب أخرى تدافع عن أطروحة بوليساريو، لكن الأمين العام لحزب الأصالة بدا متفائلا عندما قال إن من سماهم بالأصوات الحكيمة بأوربا وإسبانيا، ستتغلب شيئا فشيئا، عندما ينقشع الضباب الذي يلف الأجواء، وتفشل التسميمات التي تستهدف الشعبين المغربي والإسباني  كما يقول،لأن المصالح المشتركة أقوى بكثير من هذه الممارسات التي تزرع بذور الكراهية والعنصرية.
كما لفت الانتباه إلى الاستعدادات التي جرت بمخيم اكديم ازيك، والتي قادتها ميليشيات من اللفيف الأجنبي، المتمثل في صحافيين إسبان مندسين في شكل سياح، ومنظمات غير حكومية تسترزق من الملف، وأحزاب أوربية وإسبانية ضعيفة تطمح إلى الظهور من وراء هذه القضية، وسينمائيين فاشلين، وميليشيات إرهابية جزائرية، تشتم منها رائحة البترول الجزائري.
من جهته، ركز حكيم بنشماش على الإجراءات التنظيمية المزمع اتخاذها قصد تفعيل مؤسسات حزبية، منها مؤسسة الأمانة العامة التي قال إن حزبه ادخل عليها تغييرات تستهدف ترقية العمل الحزبي ليلعب دوره بالشكل الذي قال عنه إنه سيواكب تحديث وتنمية المغرب والاوراش التنموية التي يشهدها الوطن، كما خصص وقتا أطول للحديث عن طموحات حزبه في بناء أداة قوية اعتبرها ضرورية في مواجهة تحديات عزوف المواطن عن العمل السياسي.

محمد المرابطي (وجدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض