فيديوهات ادعت وجود غش في منتوجات شهيرة غالية الثمن وجمعيات تلوح بالمتابعة القضائية يسود احتقان كبير بين تجار وصناع الذهب، على خلفية انتشار مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، ادعى فيها شخص يقدم نفسه حرفيا في المجال، أن غالبية الحلي والمجوهرات المعروضة للبيع مغشوشة، وأعطى شروحات مفصلة في طريقة الغش، ونوع الحلي المشكوك في جودتها من بينها سلسلات ذهبية شهيرة و"اللويز". وتسببت تلك الفيديوهات في رجة كبيرة، سيما عندما وجه صاحبها اتهامات بشكل مباشر لتجار وصناع بالتورط في الغش، بالتأكيد أن بعض الحلي الشهيرة وغالية الثمن، تعرض للبيع على أنها من عيار 18 قيراط، في حين أن نسبة الذهب فيها أقل بكثير من المحدد قانونا، مع تعويض النقص بالفضة والنحاس، لرفع هامش الربح. ودخلت جمعيات لتجار وصناع الذهب على الصعيد الوطني على الخط، إذ قرر مسؤولوها رفع دعوى قضائية ضد صاحب الفيديوهات على أساس أن ما روج له لا أساس له من الصحة، وأن تلك الفيديوهات كان لها تأثير كبير على المغاربة، بعدما عبر العديد منهم في التعليقات عن الامتناع عن اقتناء الحلي والمجوهرات من الأسواق الوطنية، مع التأكيد على أن هذه الخرجات بمثابة تصفية حسابات مع جهات تحترف بيع الذهب، لكن بطريقة أساءت للقطاع برمته في فترة حرجة يشهد فيها كسادا كبيرا. من جهته، فند يوسف الباز، رئيس الهيأة العامة لقطاع الحلي والمجوهرات بالمغرب، ما جاء على مواقع التواصل الاجتماعي، بأن كل الحلي والمجوهرات المعروضة في السوق مغشوشة، لكن في الوقت نفسه، أكد أن هذا لا يعني عدم تورط صناع معدودين على أطراف الأصابع في عمليات الغش. وأكد الباز أن عدم تفعيل قانون حماية المستهلك وقانون المهنة، يفتح الباب أمام هذه التأويلات المسيئة لقطاع الذهب، بحكم أن تفعيل القانون سيلزم الصناع بوضع علامات ورموز خاصة بهم على كل منتوجاتهم، وفي حال تم ضبط حلي مغشوشة يسهل تحديد هوية صانعها. وحذر شخص عبر مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، من اقتناء منتوجات ذهبية معينة، معروفة بثمنها المرتفع، على أساس أنها مغشوشة وستكلف المشترين خسائر مالية كبيرة في حال قرروا بيعها في وقت الضرورة، مبرزا أن عملية الغش تتم بطريقة احترافية، لدرجة أن تجار الذهب يصعب عليهم فضح الغش. وشدد صاحب الفيديو على أن بعض الصناع يعرضون منتوجات على أساس أنها من عيار 18 قيراط، في حين أن أغلب مكوناتها نحاس وفضة، وذكر أسماء العديد من المنتوجات الشهيرة وغالية الثمن، طالبا من المواطنين تفادي شرائها لتجنب الخسارة. كما فجر مفاجأة في مقطع بخصوص قطع "اللويز" الذهبية، وهي عملة الملك الفرنسي "لويس 14"، إذ شدد على أن 90 في المائة منها المعروضة في الأسواق غير أصلية، بل صنعت عبر آلات خاصة جلبت من تركيا وإيطاليا، قادرة على نسخ الأصلية بشكل مطابق لها، لدرجة يصعب على الشخص العادي التمييز بين الأصلية والمقلدة. مصطفى لطفي