fbpx
ملف الصباح

الريع … أموال المهام والتعويضات

تواطأت الحكومة والبرلمانيون على تنويع المداخيل الشهرية لكافة البرلمانيين حينما سمحوا لأنفسهم أن يكونوا برلمانيين، ورؤساء بلديات، ونواب رؤساء جهات، ومنتخبين في الجماعات المحلية والغرف المهنية، ونقابيين، ما يعني مراكمة التعويضات المالية والامتيازات، علاوة على من يحالفه الحظ في الإستوزار، الذي يطلب منه فقط التخلي عن مقعده البرلماني، والمحافظة على رئاسته البلدية، إنها ملايين من التعويضات، تنضاف إليها العضوية في المجالس الوطنية القائمة، من المجلس الأعلى للتعليم، إلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان، مرورا بمجلس الجالية، والجامعة الملكية لكرة القدم، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي، ومجلس الشباب والمرأة والمناصفة والمنافسة، ما جعلها تشكل نسخة طبق الأصل لوظائف الحكومة، إذ سيصطدم المغاربة في السنتين المقبلتين، بوجود سياسات عمومية متناقضة بين عمل الوزير والمسؤول في مجلس وطني معين.

وقد يصل النائب والنائبة إلى تحصيل 7 ملايين سنتيم شهريا بفعل تعدد المهام، علما أن عدد النواب مضخم جدا 395 نائبا ونائبة، وفي مجلس المستشارين 120 مستشارا، ما يعني 515  برلمانيا بكلتا الغرفتين، فيما العدد الذي يشتغل بجد 100 عضو بالمجلسين معا، فكان ممكنا تقليص عدد الغرفة الأولى إلى 160 عضوا، وتوسيع حالات التنافي بالاكتفاء بالنيابة في إحدى الغرفتين، دون باقي مؤسسات الجماعات والبلديات ومجالس الجهات والأقاليم، التي يدبرها 32 ألف منتخب متحزب ونقابي وناشط حقوقي وفي جمعية مدنية، وهو أعلى عدد من الوظائف التي وضعتها أم الوزارات، لتلبية طلبات الأحزاب والنقابات.

وتكرمت وزارة الداخلية على المتحزبين والنقابيين والحقوقيين ونشطاء المجتمع المدني، بتعدد الوظائف والمداخيل الشهرية، لذلك منحت لهم 32 ألف مقعد بمجالس الجهات، ومجالس الأقاليم والعمالات، ومجالس البلديات، تنضاف إليها 515 مقعدا بكلا مجلسي البرلمان، فالحق في توظيف أقاربهم 250 ألف موظف بتلك المجالس المحلية والوطنية، ما يعني تكاليف سنوية مباشرة تتجاوز 30 مليار درهم لذلك، دون احتساب ما يجنونه من الصفقات، لذلك تجد أن مدن المغرب أشبه ” ببادية كبيرة” يتم تدبيرها بالترقيع، و”لهريف” و”التخلويض” و”الغش” والريع والانتفاع والغنى الفاحش على حساب جمالية المدن التي يجب أن توفر فيها كل الخدمات العمومية، والمنتزهات، علما أن هؤلاء المنتخبين محليا ووطنيا، دائما يزورون أوربا وأمريكا، ويعرفون جيدا أنهم لو اشتغلوا لخدمة الوطن ومصالح المواطنين لأضحى المغرب مثل تلك الدول.

أ.أ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى