fbpx
ملف عـــــــدالة

التحرش الجنسي … تعسف على الضحايا

إحداهن تعرضت لسب وقذف على مواقع التواصل الاجتماعي واتهامات بالبحث عن الشهرة

تباينت ردود فعل المغاربة حول قرار صحافية بموقع إخباري شهير، بمتابعة كوميديين مغاربة مشهورين بتهمة التحرش بها جنسيا،  بين من ساندها في قرراها، وأغلبية اعتبرتها مزايدات مجانية هدفها الشهرة، بل منهم من كال لها وابلا من السب والشتم، هم حتى أسرتها الصغيرة.

كما عمد بعضهم إلى البحث في صفحاتها الخاصة، وسرقة صورها في حملة سابقة ضد التحرش، ليؤكدوا للجميع أن لها سوابق في مثل هذه القضايا وأن شكايتها بحث عن مجد وهمي.

وتوالت التعاليق على مواقع التواصل الاجتماعي، هيمنت عليها الإساءة للمشتكية،  لدرجة أن معلقين على القضية أعلنوا تضامنهم اللا مشروط مع الكوميدين، واعتبروهم ضحايا “نزوة” مراهقة من قبل الضحية، ووصفها بعضهم أنها لا تحظى بقدر من الجمال حتى تكون ضحية تحرش.

هذه التعاليق تكشف أن ثقافة “شرع اليد” غزت مواقع التواصل الاجتماعي، عبر كتابة تعليقات مسيئة، دون ترقب ما سيسفر عنه البحث الموكل للضابطة القضائية في هذا الموضوع، والنتيجة إصدار أحكام جاهزة في حق الضحية، بل حتى المتهمين لأنهم حسب قول البعض لم يتحرشوا بفتاة ذات قدر كبير من الجمال.

رغم ما يكشف الفضاء الأزرق من بؤس كبير في التعاطي مع قرار الضحية، لأنها تملكت الشجاعة في متابعة المتحرشين بها، ظهر بصيص من الأمل للضحية، من قبل فاعلين جمعويين، نددوا بهذه الهجمة الشرسة عليها، وأعلنوا مساندتهم لها والوقوف إلى جانبها إلى أن يصدر القضاء حكمه النهائي.

القصة تعود إلى مساء بيضاوي، ضربت فيه الضحية موعدا مع زوجها بمقهى شهير بشارع الجيش الملكي، للتوجه سويا إلى المنزل. ومن سوء حظها أنها حلت مبكرا، فصادفت المتهمين وهم فنانون كوميديون، فتحرشوا بها حسب قولها، رغم حضور زوجها، الذي تدخل للدفاع عنها وصد الإهانة التي تعرض لها، فتطور الأمر إلى ملاسنات، كادت أن تنتهي بتبادل الضرب.

توجهت الضحية وزوجها إلى الدائرة الأمنية الرابعة، وتقدمت بشكاية ضد الفنانين تتهمهم بالتحرش والسب والقذف، لتجد نفسها بعد نشر الخبر أمام فوهة مدفعية ثقيلة من الإساءات والاتهامات.
اعتبر المتهمون الشكاية كيدية، واقسموا بأغلظ أيمانهم أنهم لم يتحرشوا بها، وأن ما وقع، خلاف معها وزوجها، وأنها أرادت الانتقام منهم، بالادعاء أنها ضحية تحرش جنسي.

وزاد في حدة الضغوط التي صارت تتعرض لها الضحية، فشل كل محاولات إقناعها بالتنازل عن شكايتها ضد الفنانين، إذ تمسكت بها وأكدت أنها  لن تتنازل عنها حتى ينصفها وزوجها القضاء.

وجددت موقفها بشكل جلي بمقر الدائرة الأمنية الرابعة، عندما تمت مواجهتها بالكوميديين المتهمين، إذ ظلت متمسكة بموقفها، وطالبت بإحالة الملف على وكيل الملك بالمحكمة الزجرية عين السبع لاتخاذ المتعين.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى