fbpx
وطنية

الدعم المدرسي يستنفر العثماني

اجتماع طارئ لتجاوز الاختلالات التي كشفها تقرير جطو

استنفر تحرك الملك محمد السادس لمواصلة إصلاح التعليم، برئاسة الاجتماعات والاتفاقيات، وتنبيه الوزراء لأهمية تسريع وتيرة عملهم، رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، الذي عقد اجتماعا طارئا لمراجعة منظومة الدعم الموجه للفئات الهشة والفقيرة، والمرتبطة بصندوق التماسك الاجتماعي، لتجاوز الاختلالات التي شابته وفضحها التقرير الأسود، الصادر أخيرا عن قضاة المجلس الأعلى للحسابات، وفق ما أكدته مصادر “الصباح”.

وأفادت المصادر أن العثماني شكل “خلية خبراء” بمقر رئاسة الحكومة، عكفت على دراسة التقرير الأسود الذي أصدره جطو، ودققت في التوصيات الصادرة عنه، وقررت وضع تصور جديد، يتم بموجبه توجيه مراسلات للوزراء المعنيين بقطاع التعليم، وباقي المتدخلين، خاصة وزارة الداخلية الوصية على إدارة الولاة والعمال ومختلف المجالس الترابية، والمشرفة الأولى على توزيع منح الدعم، وتموين الداخليات والمطاعم وتوفير النقل المدرسي، وكذا إدارة مؤسسة التعاون الوطني، وإدارة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية الداعمتين لتعميم التمدرس.

وفي ما يخص تدبير “مليون محفظة”، أظهرت مراقبة البرنامج أن انتقال عدد المستفيدين من مليون إلى 4 ملايين تلميذ، واستفادة غير المستحقين منها، أثرا سلبيا على طريقة تدبير هذا البرنامج، إذ لم يستفد تلاميذ الإعدادي الوافدون من الوسط القروي، رغم ضعف دخول أسرهم بسبب عدم استعمال الرمز الاستدلالي الموحد لكل تلميذ وفق برنامج “مسار” المعلوماتي للتمييز بين الفقراء والأغنياء.

كما سجل تقرير مجلس جطو استفادة غير متكافئة للأطقم المدرسية، إذ يحصل البعض على حقيبة مدرسية كاملة، رغم عدم احتياجهم لها، فيما يحصل الآخرون على كتب فقط بدون لوازم مدرسية، رغم أنهم محتاجون إليها، واستعمال نظام الإعارة للكتب المستعملة بطريقة عشوائية بالبوادي، والتنازل عن المسؤولية للجمعيات في توزيع المنح التي تتأخر كثيرا، ما يساهم في الانقطاع المدرسي ويضرب في الصميم هدف هذا البرنامج، وتراجع عدد من الشركاء في تحويل مساهماتهم المالية إذ من أصل 22، قدم المساهمة 9 فقط، ما أدى إلى مراكمة الديون لهذا البرنامج بـ 383 مليون درهم.

وبخصوص تدبير برنامج “تيسير”، لاحظ التقرير غياب آلية لتحديد الفئات المستفيدة بطريقة مباشرة، وكذا إقصاء جماعات ترابية بسبب المقاربة المعتمدة في مجال الاستهداف، إضافة إلى تسجيل قصور في التطبيق المعلوماتي المعتمد.

وسجل قضاة جطو إقصاء أسر فقيرة من برنامج “تيسير” لأن كلفته تفوق ما تم رصده وغطى 434 جماعة قروية و150 إقليما و12 جهة، مع تسجيل ضعف تغطية حاجيات الأشخاص في وضعية إعاقة بسبب محدودية الاعتمادات، وتأخر في صرف المنح لـ 141 جمعية، إذ استفاد 4744 تلميذا من أصل 33 ألفا في وضعية إعاقة، مسجلين ضعف عمل مؤسسة التعاون الوطني.

وبخصوص تمويل البرنامج، أثار التقرير محدودية الموارد المخصصة له، وتأخر صرف المنح المالية للفئات المستفيدة الذي وصل في بعض الأحيان إلى أكثر من سنة، وكذا غياب إطار تعاقدي للتنفيذ.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى