fbpx
بانوراما

أحداث الأسود بالمونديال الحلقة: بوصوفة … المحارب

أحداث الأسود بالمونديال الحلقة (الأخيرة)

شهدت مسيرة المنتخب الوطني لكرة القدم في كأس العالم محطات هامة، من 1970 إلى 2018، اعتبر بعضها مرجعا تاريخيا يتذكره كل كبير وصغير، تؤكد تاريخ المنتخب المجيد في أكبر مسابقة رياضية في العالم بعد الألعاب الأولمبية.
نسترجع في هذه السلسلة ذكريات شهدتها مشاركة الأسود في كأس العالم، اختلفت بين السعادة والفرحة والخيبة والمؤامرات، وكان العالم شاهدا عليها.

العقيد درغام

لا أحد وثق في مبارك بوصوفة حين حمل قميص المنتخب الوطني لأول مرة في 2006، لكنه فاز بمكانته رسميا بالمنتخب الوطني مباراة بعد مباراة، ومع كل الناخبين الوطنيين الذين تعاقبوا على الأسود، إلى غاية الفرنسي هيرفي رونار، والذي يرفض الاستغناء عن خدماته رغم بلوغه 34 سنة من العمر.

يسميه البعض “مايسترو خط الوسط”، فيما يفضل البعض الآخر مناداته ب”العمود الفقري للمنتخب”، بما يقدمه من مستوى رائع رفقة المنتخب، خاصة في الفترة الأخيرة مع رونار، في كأس إفريقيا 2017 بالغابون، أو في كأس العالم روسيا 2018.

تألق بوصوفة في بداياته بلاغونتواز البلجيكي، إذ كان قريبا من الالتحاق بالمنتخب البلجيكي بعدما ضغط عليه الاتحاد المحلي، بما أنه خطف الأنظار بالدوري المحلي، لكنه فضل المنتخب الوطني المغربي، معبرا بذلك عن وطنيته الكبيرة وحبه العميق لبلده.

في 2006، مر بوصوفة من لاغونتواز إلى أندرلخت، الذي لعب له إلى غاية 2011، وتوج معه بألقاب عديدة، وضعته ضمن قائمة أفضل اللاعبين ببلجيكا، ليتلقى عروضا من فرق عالمية كثيرة.
لكنه في 2011، حين كان يتوقع الجميع متابعته ببرشلونة أو فرق أخرى، أرادت انتدابه، فضل بوصوفة أنجي مخشكالا الروسي، والذي ضم آنذاك أفضل اللاعبين بأوربا، بما كان يملكه من أموال طائلة، قبل أن يغير الوجهة في 2013 إلى لوكوموتيف موسكو، إذ سيكسب هناك تعاطف الجماهير بما قدمه من مستوى باهر.

واصل بوصوفة تألقه رغم تقدمه في السن، وانتقل إلى الجزيرة الإماراتي في 2016، والذي لعب فيه دورا محوريا في وسط الميدان، بل اعتبرته الجماهير الإماراتية “اللاعب الذكي” في الدوري الإماراتي، بعدما أمتع الناظرين بتمريراته الساحرة.

تألق
حافظ بوصوفة على تألقه رفقة المنتخب الوطني، حتى عندما مر لاعبو الأسود بظروف عصيبة، إذ عجزوا عن التأهل إلى كأس العالم في 2006 بألمانيا و2010 بجنوب إفريقيا و2014 بالبرازيل، لكن 2018 حملت له الفرج رفقة المغاربة، بضمان حضور عالمي جديد طال انتظاره بروسيا في يونيو الماضي.

وساهم مونديال روسيا الأخير في الرفع من قيمة بوصوفة بالمنتخب، إذ رفض الناخب الوطني التخلي عنه بعد المنافسات، واستدعاه إلى مباراة مالاوي المقبلة لحساب الجولة الثانية من تصفيات كأس إفريقيا 2019، بل ويريد الاعتماد عليه في المنافسات القارية إذا ضمنت الأسود الحضور فيها بالكامرون الصيف المقبل، بما أنه بات العنصر المهم في خط وسط المنتخب، إلى جانب كريم الأحمدي ويونس بلهندة وحكيم زياش. وصل بوصوفة اليوم إلى سن متقدمة، وتخلى نادي الجزيرة عنه، ما يعني اقترابه من الاعتزال. فهل سيحظى المغرب ببوصوفة جديد في المستقبل؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى