fbpx
بانوراما

آخر وصية للرسول كانت عن النساء

الحب والجنس في الإسلام 5

حسب الشيخ فوزي أبو زيد، فإن اهتمام الإسلام بالجنس “منقطع النظير”، إذ يظهر ذلك من خلال ما أسماه “إشباع القول” في مواضيع لها علاقة بالأعضاء التناسلية والخطبة والزواج والبكارة والجماع والمتعة والرضاع وغيرها. ومن هذا المنطلق أتت فكرة الشيخ المصري في إصدار كتاب أسماه ” الحب والجنس في الإسلام”، يثير جدلا كبيرا منذ 2013، وهي سنة طبعه، بغرض “تدريس هذه الثقافة في الإطار الإسلامي لإيصال الحقيقة العلمية أو النظرية إلى ذهن المرء، محاطة بسلوك خلقي رفيع يجعل المرء يمارسها عن قناعة”، على حد قوله.
نقدم لكم مقتطفات من أهم ما جاء في هذا الكتاب المثير للجدل.

“وبلغ من حبه لها أنه أخبر كما بمسند أبي حنيفة ما تقر به عيون النساء، فأوصى الأمة كلها بهن وأخبرهم جميعا أنه يهون عليه الموت لأنهم أروه صورة عائشة في الجنة، أفلا يكون هذا حافزا لحب الرجال لزوجاتهم، قال: {إنَّهُ لَيهُونُ عَليَّ لأنِي رأيتُ بَياضَ كَفِّ عائِشَة عَنهَا في الجَنَّةِ}، ويختم عليه السلام قصة الحب العظيمة لزوجاته في آخر لحظات حياته الشريفة، ويعلم الأمة كلها فيروون أن آخر ما تكلم به كما جاء بالفجر المنير عن قتادة: {اتقوا الله في النساء وما ملكت أيمانكم}”.
فمظاهر الحب “بين رسول الله وزوجاته كانت واضحة للعيان فالحب في الإسلام بين الزوجين له مقام سام ومنزلة رفيعة. وهنا أبشر كل امرأة محبة لزوجها قائمة عليه بما يرضي ربها، فإن النساء يغرن من ذكر الحور العين، فإنهن لسن إلا وصيفات في قصورهن في الآخرة والمرأة المؤمنة التقية المحبة لزوجها فوق هذا كله وأعلى وأكمل، فقد سألت السيدة أم سلمة أم المؤمنين الحبيب وقالت له :
{يَا رَسُولَ اللّهِ أَنِسَاءُ الدُّنْيَا أَفْضَلُ أَمِ الْحُورُ الْعِينُ؟ قَالَ: نِسَاءُ الدُّنْيَا أَفْضَلُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ كَفَضْلِ الظِّهَارَةِ عَلَى الْبِطَانَةِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ وَبِمَ ذَاكَ؟ قَالَ: بِصَلاَتِهِنَّ وَصِيَامِهِنَّ وَعِبَادَتِهِنَّ اللّهَ، أَلْبَسَ اللّه وُجُوهَهُنَّ النُّورَ، وَأَجْسَادَهُنَّ الْحَرِيرَ بِيضُ الأَلْوَانِ خُضْرُ الْثِّيَابِ صُفْرُ الْحُلِيِّ مَجَامِرِهُنَّ الدُّرُّ وَأَمْشَاطُهُنَّ الذَّهَبُ، يَقُلْنَ: أَلاَ نَحْنُ الْخَالِدَاتُ فَلاَ نَمُوتُ أَبَداً أَلاَ نَحْنُ النَّاعِمَاتُ فَلاَ نَبْأَسُ أَبَداً، أَلاَ وَنَحْنُ الْمُقِيمَاتُ فَلاَ نَظْعَنُ أَبَداً، أَلاَ وَنَحْنُ الرَّاضِيَاتُ، فَلاَ نَسْخَطُ أَبَداً، طُوبَى لِمَنْ كُنَّا لَهُ وَكَانَ لَنَا}”.
يروى “أنه لما أعتقت عائشة رضي الله عنها جاريتها بريرة، وكان زوجها حبشياً واسمه مغيث، خيِّرت شرعاً بين الإقامة معه أو مفارقته، فاختارت المفارقة، فكانت إذا طافت بالبيت طاف مغيث خلفها، ودموعه تسيل فقد كان زوجها وكان يحبها بشدة!. فقال النبي لعمه العباس: {يا عم أما ترى حب مغيث لبريرة؟ لو كلمناها أن تتزوجه! فدعاها وكلمها، فقالت: يا رسول اللـه إن أمرتني فعلت، قال: أما أمر فلا، ولكن أشفع. فأبت أن تتزوجه}، قال الراوي: فهذا من قد رآه رسول اللـه، وشهد لشدة عشقه، وشفع في بابه. وسمح للرجل أن يبقي زوجته مع سوء أخلاقها لشدة ولعه بها فكان حبه لها عاصما من مفارقتها مع سوء طبعها وخلقها، فقد روى: {أَنَّ رجلاً أَتَى النبيَّ فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ إنَّ لِي امرأةً وَهِيَ لا تَدْفَعُ يَدَ لاَمِسٍ، قالَ: طَلِّقْهَا، قالَ: إنِّي أُحِبُّهَا، وهِيَ جميلةٌ، قالَ: فاسْتَمْتِعْ بِهَا}”.
كما عاتب صلى الله عليه وسلم أصحابه في الغزوة إذ وجدوا عاشقا فقتلوه مع القوم الذين ذهبوا لحربهم ولم يكن منهم: فقد روى ابن عبّاس: {أن النبيَّ بعث سريَّة فغنموا، ووجدوا فيهم رجلاً – قيل إنهم عرضوا عليه الإسلام فأبى وقال: إني لست منهم، إنما عشقت منهم امرأة فلحقتها، فدعوني أنظر إليها نظرة، ثم اصنعوا بي ما بدا لكم، فأتى به إلى النساء، فرأى محبوبته فيهن، فقال لها: أَسْلِمي حُبَيْش قَبْل نَفَادِ العَيْش، وقال شعراً، قالت: نعم، فديتك، ثم قتلوه، فجاءت المرأة، فوقعت عليه فشهقت شهقة أو شهقتين ثم ماتت أو أخذت تقبله حتى ماتت، فلما قدموا على رسول الله أخبروه الخبر، فقال رسول الله: {أَمَا كَانَ فِيكُمْ رَجُلٌ رَحِيمٌ – أو رحيم القلب}.
العقيد درغام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى