fbpx
وطنية

العثماني يقرر العودة إلى الخدمة العسكرية

تستعد حكومة العثماني إلى إعادة العمل بنظام الخدمة العسكرية، بعد أزيد من 12 سنة على إلغائه في 2006، بمرسوم قانون، طبقا لأوامر ملكية، بصفته القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة.

ومن المنتظر أن يطرح مشروع قانون جديد على أنظار المجلس الحكومي المقرر عقده اليوم (الاثنين)، للنقاش والمصادقة قبل عرضه على أنظار المجلس الوزاري، بالنظر إلى طبيعة القانون الذي يصنف ضمن المنفعة العامة والوطنية والأولوية.

ولم يتم الكشف عن مضامين مشروع القانون الجديد، ولا الصيغة التي سوف يطرح بها، وما إن كان سيعيد العمل بالتجنيد الإجباري في صيغته القديمة، أم سيقترح مقتضيات مغايرة لمرسوم 1966 الذي كان يؤطر العملية في سنوات سبعينات وثمانيات القرن الماضي، حيث كان العمل بالتجيند الإجباري يهم الشباب ابتداء من 18 سنة.

كما نص المرسوم على فرض الخدمة العسكرية على جميع المغاربة، مع تحديد شروط الإعفاء منها في العجز البدني والتحمل العائلي ومتابعة الدراسة، مع استثناء المحكوم عليهم بعقوبات شائنة، على أن مدتها تستغرق 18 شهرا، تشتمل على التكوين العسكري وفترة للتكوين التقني والمهني لفائدة الخاضعين للخدمة.

ويرى محمد شقير، الباحث في العلوم السياسية، أن تجربة الخدمة العسكرية التي بدأت في 1966، كان الهدف منها احتواء الاحتقان والتمرد في أوساط الشباب بعد أحداث 1965 بالدارالبيضاء، التي هددت استقرار المغرب.

وأوضح شقير في حديث مع «الصباح» أن التوجس من عودة التمرد إلى الشباب، هو الذي دفع الدولة إلى العودة إلى الخدمة العسكرية، في محاولة لضبط واحتواء حالة الاحتقان المتزايد في أوساط الشباب، وتنامي مظاهر الاحتجاج والرفض بين صفوفه، خاصة مع تفاقم البطالة وانسداد الأفق، وارتفاع منسوب الجريمة ومظاهر الانحراف، وكلها أوضاع أصبحت موضوع العديد من الدراسات والتقارير التي تكشف حالة تذمر في أوساط الشباب، تقتضي التدخل من أجل لجم الظاهرة ومحاولة ضبطها، خاصة بعد عجزها عن تلبية مطالبه وتحقيق انتظاراته.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى