fbpx
ملف الصباح

عيد الأضحى … القـروض مـن أجـل “بولكـرون”

منافسة شرسة بين شركات التمويل وصيغ تمويلات تجمع بين الكبش والدخول المدرسي

شرعت شركات التمويل في نشر وتوزيع إعلانات عروضها الخاصة بعيد الأضحى الموجهة إلى الذين لا يتوفرون، حاليا، على الموارد المالية اللازمة لتغطية تكاليف الكبش وما يليها من نفقات إضافية. وتقدم شركات عروضا شاملة لتمويل نفقات الأضحية والدخول المدرسي. وتمثل هذه المناسبة فرصة بالنسبة إلى شركات القروض من أجل رفع رقم معاملاتها، خاصة أن اقتناء الأضحية يعتبر ضروريا بالنسبة إلى جل الأسر.

ويأتي عيد الأضحى هذه السنة في ظرفية الصعوبات المالية التي تعانيها أغلب الأسر بسبب توالي المناسبات التي تتطلب نفقات إضافية، إذ يعقب فترة الاصطياف ويسبق الدخول المدرسي، ما يدفع العديد من الأسر إلى اللجوء للقروض من أجل مواجهة هذه النفقات.

اشتدت المنافسة بين شركات التأمين ودخلت في سباق بينها لإيجاد الكلمات المناسبة لجلب اهتمام الباحثين عن التمويلات إلى درجة أن بعض صيغ الملصقات الإشهارية تكاد تسقط في خانة الإشهار الكاذب، مثل صيغة “القرض بدون فوائد”، إذ تشير إحدى الملصقات إلى عرض قرض بـ 3 آلاف درهم وأداء قسط شهري لا يتجاوز 300 درهم على مدى عشرة أشهر، ما يعطي الانطباع أن القرض بدون فوائد، لكن الزبون يتفاجأ عند التوقيع على ملف القرض بمطالبته بأداء 600 درهم تكاليف الملف، علما أن التكاليف الحقيقية لا تتجاوز 100 درهم، ما يعني أن المبلغ الإضافي عبارة عن فوائد مبطنة.

ويتضمن قانون المستهلك، بهذا الصدد، مقتضيات هامة لفائدة الشخص المقترض منها العرض المسبق للقرض، إذ يتعين على شركة التمويل أن تمكن الراغب في القرض من وثيقة تتضمن مبلغ القرض ومدة استرداده والشروط المطبقة مثل معدل الفائدة، وكل المعلومات المتعلقة بالقرض، ويمنح الشخص الراغب في القرض مهلة 7 أيام لإبداء رأيه في هذه الشروط والمقتضيات، ويعتبر أن هذا المقتضى الجديد إجراء مهما، إذ يمكن المقترض من الاطلاع على كافة الشروط، قبل التوقيع على العقد النهائي.

لكن عددا من شركات التمويل لا تحترم هذا المقتضى أمام الحاجة الملحة لزبناء هذه الشركات للموارد المالية من أجل اقتناء أضحية العيد، فكل ما يهم هؤلاء هو الحصول على القرض بأي ثمن، ما يجعله في وضعية إذعان، مع غياب مصدر آخر لتوفير ثمن الأضحية.

وهكذا، إذا كان اقتناء الأضحية أمرا لا مفر منه بالنسبة إلى جل الأسر، فإن اللجوء إلى القروض من هذه المؤسسات يصبح ضروريا، مادام الأجر وحده لن يفي بالغرض، كما أن التسهيلات التي تقدمها شركات القروض، في ظل المنافسة الشرسة في ما بينها لجلب الزبائن، ساهمت في تبسيط مساطر وشروط الحصول على القروض، وهكذا وبعد أن كانت الأسر تلجأ إلى العائلة أو الأصدقاء للاقتراض أصبحت تفضل اللجوء إلى مثل هذه الشركات تجنبا لأي إحراج. وتظل شركات القروض الملجأ الوحيد لفئات عديدة من الموظفين والأجراء، إذ أن أكثر من 90 في المائة من الأسر تقتني أضحية العيد بغض النظر عن مستوى دخلها، وغالبا ما تتنافس الأسر وتتباهى في ما بينها بحجم الكبش الذي تقتنيه، ويكون هذا الأمر في بعض الأحيان سببا في نزاع بين الزوجين قد يتطور إلى طلاق.

وأشار مسؤول بإحدى شركات التمويل إلى أن عيد الأضحى يمثل فرصة سانحة لشركات التمويل من أجل تحسين نشاطها، مضيفا أن رقم معاملات هذه الشركات يشهد ارتفاعا بحوالي 30 في المائة خلال الشهر الذي يصادف عيد الأضحى بالمقارنة مع الشهور العادية. وأوضح المصدر ذاته أن شهر ذي الحجة الذي يصادف العاشر منه عيد الأضحى يعد مناسبة للشركات لتدعيم حصصها في السوق. وتوقع أن يعرف حجم القروض الاستهلاكية خلال الشهر الجاري ارتفاعها، إذ تقبل العديد من الأسر المغربية على شركات التمويل من أجل تدبر تكاليف اقتناء الأضحية.

ومادام الأجر لا يفي بالغرض، فإن اللجوء إلى القروض يصبح ضروريا. وساهمت التسهيلات التي تقدمها شركات القروض في ظل المنافسة الشرسة في ما بينها لجلب الزبائن في تبسيط مساطر وشروط الحصول على القروض، وهكذا وبعد أن كانت الأسر تلجأ إلى العائلة أو الأصدقاء للاقتراض أصبحت تفضل اللجوء إلى مثل هذه الشركات تجنبا لأي إحراج.

تمويلات للكبش ومصاريفه

أفاد المسؤول بوكالة التمويل أن القروض الممنوحة لا تخصص لاقتناء أضحية العيد فقط، بل تغطي تكاليف أخرى مرتبطة بهذه المناسبة، إذ أن نسبة كبيرة من القروض الممنوحة تتجاوز 5 آلاف درهم، علما أن متوسط سعر الأضحية يتراوح ما بين 2000 درهم و 3000.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى