وطنية

العلمي يبيع مؤسساته الصحية

أبرم صفقة لتفويت مركزين للتشخيص بالأشعة لمجموعة مغربية إماراتية متخصصة في الأنكولوجيا

أفادت مصادر أن مولاي حفيظ العلمي بصدد تصفية قطب الصحة التابع لمجموعته، بعد عملية بيع “سهام للتأمينات” للمجموعة جنوب إفريقية “سنلام”.

ويجري حاليا مفاوضات مباشرة مع عدد من الراغبين في اقتناء أربع مصحات، كما توصل إلى اتفاق مبدئي مع مجموعة الأنكولوجيا والتشخيص، التي يديرها محمد المنجرة، الرئيس السابق لميديتل، لبيع مركزين للتشخيص بالرباط والدار البيضاء.

وتعتبر المجموعة المقتنية ثمار شراكة بين صندوق استثمار مغربي “بلو مانغو كابتال”، الذي يرأسه المنجرة، والمجموعة الإماراتية “أبراج”. ويقوم النموذج الاقتصادي للمجموعة على عقد شراكة مع أطباء، يتكفلون بالإشراف على كل ما يرتبط بالجوانب العلاجية، في حين تتكفل المجموعة بالتمويل والتدبير.

وانطلق نشاط المجموعة خلال 2014، بكل من البيضاء ومراكش، بعد مساهمتها في مصحة الكندي، أول وحدة علاجية للأنكولوجيا بالمغرب والمنارة، التي تعد بدورها رائدة في المجال، وشرعت في توسيع نشاطها ليشمل عددا من المدن.

واستغرقت المفاوضات بين الطرفين شهورا، قبل التوصل إلى اتفاق مبدئي، إذ ينتظر أن يتم التوقيع على العقد النهائي في غضون الأسابيع المقبلة، وستقتني مجموعة الأنكولوجيا والتشخيص مساهمة “سهام للتأمينات” في مركزي التشخيص الإشعاعي. كما فتحت “سهام” مفاوضات مع جهات لم يكشف عن هويتها بعد من أجل بيع أربع مصحات، ويتعلق الأمر بمصحتي الياسمين وغاندي بالبيضاء ومصحة السرطان بطنجة والمستشفى الخاص بمراكش.

وأفادت مصادر أن المجموعة المغربية الإماراتية التي يديرها المسؤول الأول بـ”ميديتل”، سابقا، مهتمة بمصحة السرطان بطنجة، إذ تركز استثماراتها في تخصص علاج السرطان. وهناك مفاوضات تجري، حاليا، بين الطرفين من أجل اقتناء المصحة بعاصمة البوغاز، إذ تسعى المجموعة إلى تغطية كل الجهات بالمغرب.

ويدخل قرار خروج “سهام” من القطاع الصحي في إطار التوجه الإستراتيجي للمجموعة التي يملكها مولاي حفيظ العلمي، وزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة والاقتصاد الرقمي، إذ يسعى إلى إنشاء صندوق استثمار بإمكانيات هامة من أجل الاستثمار في مشاريع واعدة بالمغرب، وخاصة بالقارة الإفريقية.

لذا قرر العلمي بيع “سهام للتأمينات” بمبلغ تجاوز مليار دولار، ومازالت الصفقة لم تحصل، بعد، على تأشيرة هيأة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي. وفي انتظار ذلك يسعى العلمي إلى بيع قطب الصحة، وسيتم توظيف موارد هذه العمليات في صندوق الاستثمار الذي يعتزم إنشاءه بشراكة مع مستثمرين آخرين.

وشكل التوجه الجديد لاستثمارات العلمي مفاجأة داخل أوساط المال والأعمال، لأنه تقرر بشكل مفاجئ وفي ظرفية تحقق المجموعة نجاحا كبيرا في قطاع التأمينات، إذ تمكنت من تعزيز وجودها خارج المغرب، وتوجد فروعها في 27 بلدا بإفريقيا والشرق الأوسط.

عبد الواحد كنفاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق