الصباح الفني

تهمة السرقة تلاحق كاتبة مغربية

كاتب مصري قال لـلصباح إنها اعترفت أنها لم تكتب الرواية وإنه ينتظر كلمة القضاء

وجه الكاتب المصري الشاب ضياء الدين خليفة، اتهامات مباشرة لكاتبة مغربية، تدعى فاطنة الغزالي، بسرقة روايته “حورس: أحجية التاريخ القديم”، وهو الأمر الذي أثار ضجة كبيرة، ودفع اتحاد كاتب المغرب إلى الدخول على الخط.

وقال ضياء الدين خليفة، إنه فوجئ بالكاتبة المغربية، تعيد نشر روايته التي أصدرها يناير الماضي عن دار المعارف للنشر، والفائزة بجائزة نجيب محفوظ لإبداع الشباب الممنوحة من وزارة الشباب والرياضة المصرية، تحت عنوان “الفرعون المتمرد: أسطورة الموت والحياة”، لتصدرها ضمن منشورات دار أطلس للنشر والتوزيع وتعرض بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ49.

وأوضح خليفة في حديثه مع “الصباح”، أنه اكتشف الأمر بالصدفة، فقرر مواجهة الكاتبة المغربية ومراسلة اتحاد كتاب المغرب “بعد مدة، توصلت برد على مراسلاتي أكد فيها الاتحاد أن الكاتبة اعترفت أنها لم تكتب الرواية، وذلك بعد أن اتهمتني بالسرقة في البداية”، يقول الكاتب الشاب، قبل أن يضيف أن “دار أطلس التي أصدرت كتاب المغربية أعلنت ذلك على صفحتها”.

وتابع ضياء الدين حديثه بالتأكيد أنه رفع دعوى قضائية ضد الكاتبة المغربية، وينتظر أن تقول المحكمة كلمتها، مسترسلا “لن اقدم تفاصيل أخرى حول الشكاية التي وضعتها ضد الكاتبة المغربية، لكن المهم أنني مطمئن جدا، وأن الوثائق والمستندات التي تثبت أحقيتي للرواية كثيرة وموثقة من أكثر من جهة قوية والشهود عليها من كبار أدباء الوطن العربي”، حسب قوله.

ونفى المتحدث ذاته التفكير في التنازل عن حقه، وذلك لأن الكاتبة المغربية، حسب تأكيده “اتهمته في بادئ الامر بالسرقة، قبل أن تعترف بأنها توصلت بالرواية من شخص آخر مقابل مبلغ مالي، ووضعت اسمها عليها”.

وفي سياق متصل، نشرت دار أطلس، التي تكلفت بإصدار رواية الكاتبة المغربية، بيانا تساءلت فيه عن “الضمانة لدار النشر حين يأتي إليها كاتب شاب أو حتى كاتب مشهور بعمل، وترى الدار أنه عمل متميز وصالح للنشر، وكيف لها أن تعلم أن هذا العمل مقتبس أو مسروق من كاتب آخر سواء داخل مصر أو خارجها، أتحدى أي شخص أن يعطينا هذه الضمانة”. وأضافت أن “الضمانة الوحيدة هي التعاقد وكل على مسؤوليته، فرجاء عدم المزايدة ومهلاً حتى يأخذ القضاء مجراه، فنحن متضامنون مع الحق وسنلاحق قانونيا كل من خالف القانون، وبالفعل تم إرسال الملف كاملا إلى الشؤون القانونية لاتخاذ اللازم”.

وحاولت “الصباح” الوصول إلى الكاتبة فاطمة الغزالي، إلا أنها لم تنجح في الأمر، سيما أنها أغلقت حسابها على “الفيسبوك”، والذي كانت تتواصل من خلاله عادة، والشيء ذاته بالنسبة إلى اتحاد كتاب المغرب، إذ انقطع تواصله بها، حسب ما أكده عبد الرحيم العلام، رئيس الاتحاد.

وطالب العلام، في حديثه مع “الصباح”، الكاتبة المغربية، بضرورة الظهور لحل هذا المشكل بجميع الطرق الممكنة، بما فيها تقديم اعتذار رسمي للجهات المعنية و”على رأسها كاتب الرواية بمصر وكذا للمرأة الكاتبة المغربية، ما لم تظهر أي قرائن جديدة تبرئها من تهمتها ومن فعلها”، حسب قوله.

وأوضح العلام أن الإبداع المغربي يعرف بأسمائه الوازنة وبتراكمه النوعي وبحضوره الكبير “وهذه ظاهرة وإن كانت معروفة عالميا، تكاد تكون شاذة وغريبة عن مشهدنا الأدبي المغربي، بما يجعلها لا تشرف لا بلدنا ولا ثقافتنا وإبداعنا المغربيين”.

إيمان رضيف

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق