وطنية

مقترح حكومة من 25 وزيرا

قيادي من «الأحرار»: حامي الدين «دري صغير كايقلب على النجومية»

يتداول مقربون من رئاسة الحكومة أنباء متواترة، تفيد أن تعديلا حكوميا يلوح في الأفق، بعد إعفاء محمد بوسعيد من منصب وزارة الاقتصاد والمالية، وسكوت رئيس الحكومة عن الاستقالة الغامضة التي سبق للحسن الداودي أن رفعها، دون أن يصدر بشأنها أي بلاغ رسمي، برفضها أو قبولها.

وقال مصدر حكومي كان يتحدث إلى “الصباح”، إن “التعديل الحكومي التي تنتظره كل مكونات الأغلبية الحكومية، قد يقلص عدد الوزراء، ويجمع قطاعات حكومية في قطاع واحد”. وزاد أن “التعديل سيكون استجابة لما ورد في خطاب العرش، وذلك من خلال إحداث وزارات جديدة، والاستغناء عن أخرى”.

وتوقع المصدر نفسه، وفق ما يتم تداوله في كواليس رئاسة الحكومة، أن تحدث وزارة خاصة بالتنمية، وإلغاء كل المؤسسات التي تعنى بالتنمية، نظير وكالة التنمية الاجتماعية، والتعاون الوطني، وإحداث أخرى تخرج من رحم وزارة الداخلية، تكون مهمتها الإشراف على تنزيل اللا تمركز الإداري والجهوية الموسعة.

وليست صدفة أن يقول سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة في أحد اللقاءات الحزبية، الأسبوع الماضي، إن وزراء حزبه لا يتشبثون بالكراسي والمناصب، وإنهم مستعدون للذهاب إلى منازلهم، وهو ما يعني، وفق مصادر مطلعة على أسرار وخبايا المطبخ الحكومي، أن زلزالا عنيفا يقترب من بعض وزراء “المصباح”، الذين سيشملهم التعديل الحكومي المرتقب، الذي قد لا يطول زمنه كثيرا.

وما يؤكد أن تعديلا حكوميا بات وشيكا، خروج عبد العالي حامي الدين، القيادي المثير للجدل في حزب “المصباح”، والمطلع على “الخابية” الحكومية بحكم قربه من صناع القرار الحزبي والتنظيمي، بداية الأسبوع الجاري، ودعوته الاستباقية إلى خروج حزب “الأحرار” من الحكومة. متسائلا: ما الفائدة التي سيجنيها المغرب من بقاء التجمع الوطني للأحرار في الحكومة؟

ولم يحترم حامي الدين ميثاق الأغلبية الحكومية، ولا استقلالية القرار الحزبي، ليهاجم حزبا حليفا، تربطه بحزبه علاقة “جيدة”، ليعلن، بدون أخلاق سياسية، وبدون احترام تعاقدات حزبه مع حلفائه في الأغلبية الحكومية، أن “الأحرار” باتوا يشكلون “عبئا على الحكومة، سيما بعد حملة المقاطعة التي أسقطت أسطورة الحزب الأغلبي الذي كان يتم تهييئه”.

ويقترح حامي الدين، الذي قد يكون مدفوعا من صقور الحزب الذين يشتغلون ويخططون في الخفاء، تشكيل حكومة سياسية مقلصة، لا تتجاوز 25 وزيرا تتشكل من أربعة أحزاب، وهي العدالة والتنمية والاستقلال والتقدم والاشتراكية والحركة الشعبية.

وعلى قاعدة “واحد يكوي، ولاخر يبخ”، لم يتأخر سليمان العمراني، الرجل الثاني في “بيجيدي”، في الرد على زميله القيادي، لاحتواء أي أزمة قد تطرأ داخل الحكومة، ليقول مخاطبا حامي الدين “فليسمح لي أن أقول له، إن هذه التدوينة تخالف ميثاق الأغلبية الذي وقع عليه حزب العدالة والتنمية، والذي باسمه يتولى الأخ حامي الدين رئاسة لجنة دائمة بمجلس المستشارين، فضلا عن أن هذا الموقف الذي لم يأخذ مجراه في قنواته المؤسساتية يخالف المنهج، الذي سار عليه الحزب منذ 2011 في احترام مكونات الأغلبية مهما تكن لنا مواقف من بعض مكوناتها”.

ورفض قيادي في حزب “الحمامة”، الرد على ما جاء على لسان حامي الدين، وقال “ما نكبروش ليه الشان، هذاك غير دري صغير كايقلب على النجومية، وعن منصب حكومي لن يناله، ولو بقي المغرب بدون وزراء”.

عبد الله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق