وطنية

فضائح بمديرية التجهيز بالقنيطرة

لجنة تفتيش مركزية أوفدها عمارة تكشف تورط مسؤول نافذ في تزوير وثائق

سجلت لجنة تفتيش مركزية أوفدها عبد القادر عمارة، وزير التجهيز والنقل، إلى المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل بالقنيطرة خروقات مالية وإدارية خطيرة، تستوجب المساءلة القضائية، أبطالها موظفون نافذون، منهم من استنجد بمسؤول حكومي للنجاة من هذا الملف الساخن.

ويبدو أن متاعب المدير الإقليمي للتجهيز والنقل بالقنيطرة لن تنتهي. فبعد تورطه في فضيحة إعفاء شركة مكلفة ببناء قنطرة على وادي سبو من غرامات التأخير في إنجاز الأشغال، وقيمتها 600 مليون، وتعمده تزوير وثائق إدارية حساسة للتغطية على هذه العملية، تعرف المديرية منذ شهور حالة من الفوضى والتسيب. فبعد أن أثبتت التحريات التي قامت بها لجنة تفتيش بعث بها على وجه السرعة الوزير عبد القادر اعمارة أن المدير الإقليمي متورط في حالة فساد إداري، وبعد أن تأكد أن عقوبات إدارية ستطوله عما قريب، أصبح غير قادر على القيام بمهامه على الوجه المطلوب، نظرا لحالته النفسية الصعبة.
واستغل بعض المهندسين التابعين له حالة الشرود التي يعيشها المدير لبسط سيطرتهم على الإدارة وتحويلها إلى ضيعة خاصة، حيث تتخذ القرارات بصفة عشوائية، وتستعمل وسائل الإدارة لأغراض شخصية.

ومن بين ما تم تسجيله في هذا الصدد، قيام رئيسة مصلحة التجهيزات الأساسية بمطالبة الشركات، التي حازت صفقات مع المديرية بتزويد هذه الأخيرة بسيارات رباعية الدفع، خاصة بمراقبة الأوراش وزعتها هذه الرئيسة على المقربين منها، رغم أن أغلبهم لم تطأ قدماه ورش أشغال.

وأصبح عدد السيارات رباعية الدفع بهذه المصلحة يفوق بكثير عدد الموظفين، وتم تحويل بعضها لخدمة المصالح الخاصة بالمنازل.

كما أن جل أوراش الطرق تعرف تأخيرا كبيرا في الإنجاز، بعد أن رفضت بعض الشركات الامتثال لأوامر المصلحة، مستغلة عجز الإدارة عن اتخاد الإجراءات التأديبية التي يمليها القانون. فمثلا، هناك شركة حازت ثلاث صفقات تتعلق ببناء وتقوية ثلاث طرق بالإقليم، ولم تتمكن من إتمام الأشغال بأي ورش من الأوراش الثلاثة لأسباب ذاتية، تحاول الإفلات من العقوبات التي يمليها قانون الصفقات العمومية، بالضغط على الإدارة، عبر أحد مستشاري عزيز رباح، وزير الطاقة والمعادن، الذي يبدو أن هيمنته على وزارة التجهيز والنقل لا زالت قائمة رغم مغادرته لها. فوجود “ع. ك”، مستشار رباح بصفة شبه يومية بالمديرية الإقليمية للتجهيز والنقل بالقنيطرة وتأثيره المباشر على قرارات المدير، المتعلقة بأوراش الطرق، جعلت هذا المستشار المدير الفعلي للمديرية حيث تقصده كل الشركات التي ترغب في الإفلات من مراقبة الإدارة، أو إلغاء العقوبات المتعلقة بالتأخير في إنجاز الأشغال أو الغش في الأشغال.

وأكد مصدر مطلع بالمديرية أن علاقة المدير بمستشاري عزيز رباح، الوزير السابق، هي التي ورطته في عدد من التجاوزات، إذ ظل يخدم أجندة الوزير السابق رغم مرور شهور عديدة على تعيين عبد القادر اعمارة على رأس الوزارة، والذي جاء بتصور جديد للتسيير الإداري يتمثل في عدم التدخل المباشر في التدبير اليومي للمديريات الإقليمية والجهوية للتجهيز والنقل واعتماد مبدأ الثقة، إلى أن يثبت العكس.
وأمام هذا الوضع الذي تعيشه المديرية، يؤكد المصدر أن استمرار الوجود السلبي للمدير الإقليمي الحالي بمنصبه سيزيد في تأزيم الوضع بالمديرية، وأن إعادة الأمور إلى حالتها الطبيعية تتطلب ليس فقط تعيين مدير جديد، بل إجراء عملية تفتيش شاملة لكل مصالح الإدارة وإعفاء كل من ثبت تورطه في حالات فساد إداري أو سوء تدبير وتعيين كفاءات جديدة تستطيع إعادة بناء ما هدمه عزيز رباح ومستشاروه.

عبد الله الكوزي

فوضى بمركز تسجيل السيارات

يعيش مركز تسجيل السيارات التابع للمديرية حالة من التسيب لم يعرفها من قبل بعد أن أصبح بعض الأعوان المؤقتين يتحكمون في كل كبيرة وصغيرة، محولين المركز إلى شبه مكتب سمسرة. فوجود أعوان مؤقتين في الإدارة لعدة سنوات، رغم أن القانون يمنع تشغيلهم لمدة لا تفوق ستة أشهر، يجعلهم خارج السيطرة، لأنهم لا يخضعون للمساطر التأديبية الإدارية، كما أن رئيسهم يمكنه استعمالهم وسيلة لابتزاز المواطنين، ويظل بعيدا عن الشبهات.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق