وطنية

حرب تيارات تجتاح “بيجيدي”

استعرت نار الحرب الدائرة أوزارها في صفوف العدالة والتنمية، قائد الائتلاف الحكومي، بين تيار عبد الإله ” بنكيران” الذي حرم من تحمل المناصب، وتيار الاستوزار، في مواجهة فكرية شهدها ملتقى شبيبة الحزب نهاية الأسبوع.

ورفضت آمنة ماء العينين، القيادية في الحزب، الصورة الوردية التي قدمها الوزراء، مؤكدة أن الحزب يعيش أزمة داخلية بسبب إخفاقه في تدبير مرحلة ما بعد “البلوكاج” السياسي، وإعفاء بنكيران من رئاسة الحكومة، بعد خوضه مفاوضات عسيرة ورفضه مشاركة الاتحاد الاشتراكي من بوابة أحزاب أخرى انتصارا للإرادة الشعبية وتجسيدا لنتائج الانتخابات.

وانتقدت ماء العينين الطريقة التي دبر بها قادة الحزب مرحلة ما بعد إعفاء بنكيران، مضيفة أنها لا تتفق مع مقولة القيادي الراحل عبد الله باها، التي استحضرها الحبيب الشوباني في مداخلته، وهي “جئنا للإصلاح، ولم نأت للسلطة”، معتبرة أن دور الأحزاب هو الاتجاه إلى السلطة، وإلا كيف لها أن تصلح وهي خارج مؤسسات الدولة؟

ورد عزيز رباح، القيادي ووزير الطاقة والمعادن، أن الحزب يسير في الاتجاه الصحيح رغم إعفاء بنكيران، متسائلا في مداخلته عن مكامن الأزمة داخل العدالة والتنمية، وهو يقود اليوم الحكومة، والرجل الثاني في هرم الدولة هو سعد الدين العثماني، والحزب يملك أكبر فريق نيابي على مر تاريخ المغرب، ويسير أكثر الجماعات الترابية، وله نقابة كبيرة وفصيل طلابي وشبيبة متربعة على رأس الشبيبات الحزبية في المغرب.

واستغرب رباح طريقة انتقاد بعض قيادات للوضع الحالي للحزب قائلا: “أن تكون عضوا في مجلس النواب، وتسيره وتقول لنا إن الديمقراطية غير موجودة، فأنت أيضا جزء من الديكتاتورية”، مضيفا أن مرحلة انتخاب العثماني أمينا عاما كانت ديمقراطية ولا يعني ذلك التخلي بتاتا عن بنكيران، على حد تعبيره.

ومن جهته، أكد محمد نجيب بوليف، القيادي وكاتب الدولة المكلف بالنقل أن طريق الإصلاح مسار طويل ولا توجد أي تجربة يمكنها إنجاز الإصلاح في خمس أو عشر أو حتى خمسين سنة.
واعترض عليه شباب الحزب وتيار بنكيران، بأن تجربة تركيا أردوغان ناجحة، ليرد عليهم بوليف بانفعال “هذا غير صحيح”، مضيفا أن النموذج التركي انطلق مع أتاتورك الذي حرر تركيا من العقليات التي لا تزال قابعة في المغرب، مضيفا “أنا لا أتحدث عن العلمانية التي جاء بها أتاتورك، ولكن أتحدث عن النمو والتنمية، ولا أتحدث عن الإسلام والدين”، مشيرا إلى أن الذين يقاومون الإصلاح موجودون، ويشتغلون كما يشتغل الذين يسعون إلى التغيير.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق