وطنية

تهديدات وملاسنات في اجتماع للحركة

العنصر هدد بضرب اسلالو ثم اعتذر وتجديد النخب ومقالب الرئاسة تثير الجدل

كاد اجتماع اللجنة التحضيرية للحركة الشعبية المنعقد نهاية الأسبوع بالرباط، أن يتحول إلى حلبة للضرب والملاكمة بين أكثر من قيادي، جراء استمرار الخلاف حول من سيرأس الحزب في مؤتمره الثالث عشر، نهاية شتنبر، والذي وضعت له شروط، بعد تعديل مبهم للمادة 50 في القانون الأساسي لن يكشف عنها إلا أثناء انعقاد المؤتمر للتحكم في مفاصله.

وانتفض القيادي مصطفى اسلالو في اجتماع المكتب السياسي الذي استغرق خمس ساعات، وفي اللجنة التحضيرية، تؤكد مصادر متطابقة لـ”الصباح”، داعيا إلى توزيع المقرر التنظيمي للمؤتمر على كافة الأعضاء للتأكد من صحة التوجه العام بتطبيق تعديل المادة 50 في النظام الأساسي في المؤتمر الثالث عشر وليس الرابع عشر لـ 2022، وتحديد كيفيات الترشيح والتصويت.

ولقي مطلب اسلالو مساندة من قبل محمد مبديع، الذي يمني النفس لخلافة العنصر الذي ترأس الحزب 32 سنة ويسعى لولاية تاسعة، ومحمد الفاضيلي، الذي يريد ضمان مكانته في المكتب السياسي، ويتخوف من ألاعيب آخر ساعة لوضعه على الهامش، ومحمد حصاد، الذي اعتقد، أخيرا، أنه فتح له المجال للتنافس على رئاسة الحزب، من خلال حذف شروط الترشح، وساور القلق بعض القادة أن يكون هناك تلاعب بإرادة أغلبية الأعضاء لتغيير قيادة الحزب.

وقال اسلالو في مواجهة القيادة المتحكمة في الحركة الشعبية، إنه لن ينخرط في تكريس الوضع الحالي، كي يستمر الأشخاص أنفسهم بالطريقة نفسها، وأنه مع التغيير، حاثا الجميع على استقطاب نخب جديدة كما ورد في الخطاب الملكي، لأنها تساعد على تطور الحزب وتجويد برامجه، وتقربه من المواطنين، وتحضر من الآن للانتخابات المقبلة.

وقاطع العنصر اسلالو منتقدا إياه أنه أضحى المعارض الأول له والمساند لغريمه حصاد، ما جعل اسلالو، تضيف المصادر، يقول “أسي العنصر، واش عندك حساسية مني؟”، فانتفض العنصر وشمر على ساعده وكاد يلكم اسلالو، الذي استغرب لتصرف الأمين العام، الذي تغيرت ملامحه وطريقة تصرفه، إذ ظلت يده مرفوعة في الهواء مهددة متوعدة.

ورد اسلالو، توضح المصادر، “واش أنا خدام عندك في الفيرمة ديالك؟”، فانتشر الصخب داخل القاعة، إذ عوض أن يتدخل القادة، لتهدئة الأوضاع، تضيف المصادر، تحول أغلبهم إلى متفرجين، وتدخل النائب سعيد التدلاوي مدافعا عن العنصر، فاتجه نحو اسلالو، محاولا الاعتداء عليه بالضرب، فاضطر إلى مغادرة مقر الاجتماع محتجا.

ولم ينف اسلالو، في اتصال هاتفي مع “الصباح”، واقعة محاولة لكمه وضربه، قائلا “إن الموضوع انتهى باعتذار العنصر وندمه على ما قام به، لكنني متشبث بتقديم دعوى قضائية ضد التدلاوي، لأنها ليست المرة الأولى التي يحاول فيها الاعتداء الجسدي علي، عوض مناقشتي سياسيا قصد إقناعي بوجاهة رأيه”.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق