وطنية

غضب قضاة ضحايا تنقيلات

استياء من المعايير المعتمدة من المجلس لسد الخصاص

أثار الإعلان الأخير الصادر عن المجلس الأعلى للسلطة القضائية، بشأن التعيينات في عدد من المحاكم المحدثة إثر التنظيم القضائي الجديد، غضبا عند بعض القضاة الذين اعتبروا أن الأمر يشكل نوعا من التعسف، على اعتبار أن منهم من كان ضمن الحركة الانتقالية الأخيرة التي حدثت يونيو الماضي، بل إن منهم من لم ينتقل بعد إلى المحكمة التي انتقل إليها، ليجد نفسه مرة أخرى موضع انتقال جديد.
ونشر المجلس الأعلى للسلطة القضائية أسماء القضاة الذين تم اختيارهم لسد الخصاص والذين سيتم التحاقهم بالعمل في فاتح شتنبر المقبل، بكل من تيفلت ومشرع بلقصيري وسوق السبت أولاد نمة والدريوش وتارجيست.

وعبر عدد من القضاة الذين يعتبرون أنفسهم ضحايا التنقيل عن غضبهم في التدوينات بالصفحة الرسمية لنادي قضاة المغرب، أنه سبق للمجلس نفسه أن استجاب لطلب بعضهم، خلال دورته الاخيرة فقط، أي خلال شهر يونيو الماضي، من مناطق نائية كانوا يعملون بها، وأنهم لم يلتحقوا بعد بمقرات عملهم الجديدة التي عينوا بها ليتفاجؤوا بهذا التنقيل الجديد بسبب إحداث هذه المحاكم الجديدة، بل إن البعض منهم استقر وعائلته في المدينة التي انتقل إليها ليجد نفسه مضطرا إلى تغيير مقر سكناه مرة أخرى.

وتساءل قاض يعتبر نفسه ضحية التنقيل عن الغاية مما ورد في بلاغ المجلس الأعلى للسلطة القضائية “أوصى المجلس بالاحتفاظ بمدة الأقدمية للقضاة المنقلين لتعزيز نقطهم”، هل معنى ذلك أن الأصل هو النقل بدون طلب مع الحرمان من نقط الاقدمية؟ ثم لماذا لم يتم تدبير أمر سد الخصاص بالمحاكم المستحدثة خلال الدورة السابقة، أثناء البت في التعيينات والتنقيلات، بدل اللجوء إلى النقل الجبري لمن سبق استفادته من النقل الاختياري؟ وماذا عن المعايير المعتمدة في النقل هل تم تطبيقها وفق الترتيب الوارد في البيان أم بشكل انتقائي، خاصة أن هذا الأخير أشار الى اعتماد المعيار الثاني (ب- الأصغر سنا) في عملية نقل القضاة لسد الخصاص وهو أمر محل نظر في الحالة الخاصة بي، حيث تم تجاوزه الى المعيار الثالث (ت – الوضعية الاجتماعية) رغم أني متزوج؟، ثم هل تمت مراعاة حجم القضايا الرائجة في تحديد عدد النواب لكل محكمة مستحدثة وأصلية بشكل عملي، مقارنة ببعض المحاكم التي تعرف فائضا في عددهم؟ أسئلة وأخرى جالت بخاطري وعجزت عن الاجابة عنها”.

ونشــر نادي قضاة المغرب في صفحته الرسميـة بـ “فيسبوك” أن على القضاة خاصة المعنيين بنتائج المجلس الأعلى للسلطة القضائية الخاصة بنقـــل القضاة إثر إحداث محاكم جديدة، أن يخبروا أجهـــزته بكل حالــة يــــرى أصحابها أنها لا تنطبق عليها معــايير النقــل فــي ضوء القوانين التنظيمية والتوضيح الصادر عن المجلس المرفق بالنتائج، قصد عرضها على المكتب التنفيذي لاتخاذ الموقف السليم من هذه النتائج، وفق ما دأب عليه في كل دورة من دورات المجلس.

كريمة مصلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق