fbpx
وطنية

المصادقة على قانون مراكز الاستثمار

لفتيت يخرج المشروع من ثلاجة خبراء الداخلية بعد أسبوعين من المراجعة

اضطر سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، إلى مطالبة عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، بإخراج مشروع قانون المراكز الجهوية للاستثمار من ثلاجة خبراء وزارته، وإعادة عرضه مجددا على الوزراء للمصادقة عليه في اجتماع المجلس الحكومي المزمع عقده بعد غد (الخميس)، بعد تجديد الملك محمد السادس، أمره بعدم التأخير في هذا الشأن، لما له من عواقب وخيمة على مناخ الأعمال وفرص الشغل.
وانتقد الملك محمد السادس في خطاب العرش بالحسيمة، وفي اجتماع المجلس الوزاري المصغر الذي عقده مع 11 وزيرا بحضور رئيس الحكومة، التأخر الحاصل في إخراج عدد من النصوص القانونية واتخاذ جملة من الإجراءات المصاحبة لها، قصد المساهمة في حل مشاكل المواطنين.
وأعلنت الأمانة العامة للحكومة التي من صلاحيتها تحديد جدول أعمال المجلس الحكومي، أن الوزراء سيناقشون ويصوتون على القانون رقم 74.18 المتعلق بإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وإحداث اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار، غدا (الخميس).
وسحب لفتيت مشروع قانون المراكز الجهوية للاستثمار منذ أسبوعين لمراجعة بعض بنوده من قبل خبراء الوزارة، إذ قال مصطفى الخلفي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، في معرض جوابه عن أسئلة “الصباح” في ندوته الصحافية الأسبوعية، إنه لا يوجد خلاف بين الوزراء حول هذا القانون الذي نوقش من قبلهم، مضيفا أن وزارة الداخلية طلبت استرجاع النص القانوني قصد مراجعته من جديد.
ودعا الملك محمد السادس في خطاب العرش، إلى الإسراع بإخراج الميثاق الجديد للاستثمار، وبتفعيل إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، وتمكينها من الصلاحيات اللازمة للقيام بدورها، مثل الموافقة على القرارات بأغلبية الأعضاء الحاضرين، عوض الإجماع المعمول به حاليا، وتجميع كل اللجان المعنية والاستثمار في لجنة جهوية موحدة، وذلك لوضع حد للعراقيل والتبريرات التي تدفع بها بعض القطاعات الوزارية.
وحدد الملك في خطابه أجلا أقصاه شهر، لعدد من الإدارات، للرد على الطلبات المتعلقة بالاستثمار، مع التأكيد على أن عدم الجواب عنها داخل هذا الأجل، يعد بمثابة موافقة من قبلها.
وجاء في خطاب الملك “كما أنه لا يجب أن تطلب أي إدارة عمومية من المستثمر وثائق أو معلومات تتوفر لدى إدارة عمومية أخرى”، مضيفا ” أن هذه الإجراءات ستشكل حافزا قويا وغير مسبوق للاستثمار، وخلق فرص الشغل، وتحسين جودة الخدمات، التي تقدمها للمواطن، والحد من التماطل، الذي ينتج عنه السقوط في الرشوة، كما يعرف ذلك جميع المغاربة”.
وسيتم تحويل المراكز الجهوية للاستثمار إلى مؤسسات عمومية، حسب النص الذي عرضه لفتيت سابقا، يترأسها والي الجهة مع مجلس إدارة يضم رئيس مجلس الجهة، وممثلي الإدارات والمؤسسات العمومية، منها الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، ووكالات التشغيل، ومكتب التكوين المهني، وصندوق الضمان المركزي، والوكالة الحضرية، ورئيس غرفة التجارة، والممثل الجهوي للمنظمة المهنية الأكثر تمثيلية وشخصيات مستقلة مشهود لها بالكفاءة.
كما يتضمن المشروع توسيع نطاق صلاحية المراكز لتشمل المواكبة الشاملة للشركات، خاصة الصغرى والمتوسطة منها، إضافة إلى المساهمة في بلورة وتنزيل الاستراتيجيات المتعلقة بإنعاش الاستثمار الجهوي بتجانس مع السياسات العمومية، والمساهمة في تخطيط وتدبير الدعم المالي المقدم من لدن الدولة للمستثمرين، بالإضافة إلى التسوية الودية للخلافات الناشئة بين الإدارة والمستثمرين.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى