fbpx
خاص

الملك يحيي الحوار الاجتماعي

شدد على استئنافه باعتباره من دعامات الإصلاح الاجتماعي

نزل الخطاب الذي وجهه الملك محمد السادس في الذكرى التاسعة عشرة لاعتلائه العرش، بردا وسلاما على قيادات المركزيات النقابية، التي نعت الحوار الاجتماعي، ودقت آخر مسمار في نعشه، بعد آخر عرض حكومي، عشية عيد العمال، اعتبرته الحكومة إيجابيا ونقطة ضوء في ولايتها التشريعية ورفضه ممثلو الطبقة العاملة، بل شحذت أسلحة العصيان لمواجهته، وتوعدت بالمزيد من التمرد. واعتبر الملك أن الحوار الاجتماعي دعامة في الإصلاح الاجتماعي، وواحد من بين المرتكزات الأربعة التي أكد أنها خلاص الأزمات الاجتماعية.

زعيم الاتحاد المغربي للشغل، الميلودي المخارق، أكد في تصريح خص به “الصباح، أن “جلالته لخص كل مطالب النقابات في الخطاب التاريخي، فهو أراد حوارا اجتماعيا دائما وليس موسميا، وذاك مطلبنا منذ عقود، نتمنى فقط أن تحسن حكومة العثماني الإصغاء وتنتبه إلى الاختلالات وتقرر إعادة النظر، في دورة شتنبر في مفهوم الحوار الاجتماعي ككل وفي منهجيته”، مشددا “طموحنا الأقصى الالتزام بتوجيهات الملك بخصوص الحوار الاجتماعي.

وشدد الملك، في خطاب عيد العرش على ضرورة الإسراع بإنجاح الحوار الاجتماعي، الذي رهنه بانخراط كل الفرقاء، “إذ ندعو مختلف الفرقاء الاجتماعيين، إلى استحضار المصلحة العليا، والتحلي بروح المسؤولية والتوافق، قصد بلورة ميثاق اجتماعي متوازن ومستدام، بما يضمن تنافسية المقاولة، ويدعم القدرة الشرائية للطبقة الشغيلة، بالقطاعين العام والخاص”.

وخص الملك، في الشق المتعلق بالحوار الاجتماعي، الحكومة بالقسط الأوفر من مسؤولية إنجاح هذه الآلية، مخاطبا أعضاءها بالقول إن “الحوار الاجتماعي واجب ولابد منه، وينبغي اعتماده بشكل غير منقطع”، مسترسلا “على الحكومة أن تجتمع بالنقابات، وتتواصل معها بانتظام، بغض النظر عما يمكن أن يفرزه هذا الحوار من نتائج”.

مضمون الخطاب، الذي ثمنه المخارق، أوضح أنه يتماشى مع ما صدحت به حناجر النقابات، “فجلالة الملك أكد على نهج سياسة حوار اجتماعي في كل القضايا، علما أن هناك قضايا لا تحتاج اعتمادات مالية، ما سيؤدي بالتالي إلى تجاوز مجموعة من المشاكل التي تؤثر في الأجواء الاجتماعية وتشحنها “. وعكس الحكومة، يضيف مخارق، فإن أعلى سلطة في البلاد اعترفت بدور الحركة النقابية في الوساطة الاجتماعية، وأنه من دونها من البديهي أن تكون هناك أجواء احتقان، مستدلا في ذلك بما وقع عندما قامت الحكومة بعرض مشروع القانون التنظيمي الخاص بالإضراب على البرلمان “دون استشارة ولا حتى إشعار النقابات، فكان من الطبيعي أن تشتعل الأزمات والاحتجاجات، فنحن وإن كنا كنقابيين نرفض هذا القانون، لكننا ندعو أن ينبثق عن مفاوضات الحوار الاجتماعي”.

وخلص المخارق إلى أنه “بعدما بلغ الحوار الاجتماعي اليوم ، “النقطة المميتة”، سيما بعد آخر عرض حكومي، كنا قد انخرطنا قبله في اجتماعات بنية صادقة، إلا أننا فوجئنا باقتراحات لا ترقى إلى توقعات الطبقة الشغيلة، نتمنى صادقين أن تأخذ الحكومة هذه التوجيهات الملكية كبوصلة جديدة لخط بداية جديدة معنا واستئناف الحوار الاجتماعي وفق التصور الملكي”.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى