الصباح السياسي

موقف البرلمان الإسباني من الصحراء

لحسن الداودي*: إجماع على باطل

موقف البرلمان الإسباني، مع الأسف، تغاضى عن الحقيقة، ويمكن اعتباره سابقة. إنه إجماع على الباطل، وكان من المفروض أن يحصل الإجماع على الحق، ودعم القضايا العادلة. نأسف للموقف السلبي لمجلسي البرلمان الإسباني من أحداث العيون ، ويؤسفنا أن هذا الموقف من شأنه أن يُلقي بظلاله على العلاقات المغربية الإسبانية. كنا نأمل أن يكون موقف البرلمان الإسباني داعما للموقف المغربي العادل، لكن العكس هو الذي حصل. كنا نتطلع أن يحصل الإجماع على الحقيقة في ما يتعلق بأحداث العيون، وعلى العديد من القضايا العادلة في العالم، من بينها قضية فلسطين ، ولكن حصل الإجماع حول الباطل. لو كان البرلمان الإسباني يمتلك الشجاعة لدافع عن الحق والحقيقة، ولكنه لم يمتلك الشجاعة  لقول الحق في قضية الوحدة الترابية، وفي غيرها من القضايا  الأخرى مثل معاناة الشعب الفلسطيني مع الاحتلال، ومعاناة سكان غزة.
المغرب لا يملك بترولا ولا غازا، ولكن يملك قضية عادلة هي قضية الوحدة الترابية التي تحظى بإجماع الشعب المغربي، ولن يتنازل عنها. لا أعتقد أن موقف البرلمان الإسباني سيكون له تأثير سلبي قوي على العلاقات الجيدة القائمة بين المغرب وإسبانيا، رغم ذلك، فإن هذه العلاقة تلقت ضربة موجعة، حتى وإن كانت ظرفية. إن إسبانيا تمر بمشاكل اقتصادية، ويبدو أن الفاعلين السياسيين فيها يريدون أن يشغلوا الرأي العام الإسباني بهذه الأزمة المفتعلة مع المغرب عوض الانكباب على معالجة  الأزمة الاقتصادية.   
*رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب


نجيب الوزاني*: نندد بموقف البرلمان الإسباني

نشجب موقف البرلمان الإسباني من المغرب على ضوء الأحداث الأخيرة التي عرفتها مدينة العيون. ونتأسف أن البرلمان الإسباني حذا حذو البرلمان الأوربي، في هذه المسألة بالذات. بالطبع نعرف الدور التحريضي الذي لعبه الحزب الشعبي الإسباني، والذي عبر دائما عن مواقف عدائية تجاه المغرب، ونحن لا يسعنا إلا أن نستنكر هذه المواقف التي لا تستند إلى أي أساس منطقي. مباشرة بعدما تم الإعلان عن الموقف الذي عبر عنه البرلمان الإسباني، عبرت كل الفرق البرلمانية بالمغرب عن ضرورة اتخاذ موقف موحد مندد ومعارض للقرار الذي صادق عليه البرلمان الإسباني. وكان من الضروري أن تعقد جلسة عامة  تخصص للتعبير عن تنديد البرلمان المغربي بموقف البرلمان الإسباني. إن قضية المغرب عادلة، والحق إلى جانب المغرب في ما يتعلق بقضية الوحدة الترابية، وكل مكونات المغرب غير مستعدة للتنازل عنه أو المساومة بشأنه، ومسيرة الدار البيضاء أكبر دليل على ذلك.
إن المغرب يعرف تحولات إيجابية على كافة الأصعدة السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والحقوقية،ومغرب اليوم ليس هو مغرب الستينيات من القرن الماضي، وينبغي ألا يضع   الحزب الشعبي الإسباني المغرب ضمن  انشغالاته الانتخابية.  
* عضو فريق تحالف القوى التقدمية الديمقراطية بمجلس النواب

ج.ب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض